تدفق آلاف التونسيين الى شوارع العاصمة وشتى أنحاء تونس للاحتفال بتأهل منتخبهم الوطني لكرة القدم الى نهائيات كأس العالم التي تقام بألمانيا العام المقبل بعد التعادل مع المغرب 2-2 اول من امس. واستطاعت تونس مرتين ان تحول هزيمتها بفارق هدف الى تعادل ولتنتهي المباراة 2-2 ولتتصدر المجموعة الافريقية الخامسة على حساب المغرب وتضمن ثالث ظهور لها على التوالي في نهائيات كأس العالم.
وفي الوقت الذي رددت فيه الجماهير هتافات الفوز في شارع الحبيب بورقيبة وقام قائدو السيارات باطلاق ابواق سياراتهم اضطرت الشرطة الى تحويل المرور بعيدا عن الشوارع الواقعة في وسط تونس. واذاعت محطات الاذاعة والتلفزيون الاغاني الوطنية مع تكرار احداها اغنية«الليلة عيد». وقال صالح جابي وهو صيدلي متقاعد هذا المزيج من الصخب والهتافات واصوات ابواق السيارات يذكرني بوقت استقلالنا عن فرنسا عام 1956.
وبدأت الاحتفالات بعد فترة وجيزة من تسجيل عادل الشاذلي هدفا من كرة عرضية رفعها لتمر امام حارس المرمى المغربي نادر المياغري وتسكن الشباك ولتضمن لتونس النقطة التي كانت تحتاجها.وعلى الرغم من حسن الحظ الذي حالف هذا الهدف اعرب الفرنسي روجيه لومير المدير الفني للمنتخب التونسي عن اعتقاده بان فريقه كان يستحق التقدم.
واضاف انني سعيد لرؤيتي التونسيين سعداء بهذا الفوز التاريخي. وفي المغرب تغيرت الحالة المزاجية من التوقع الى يأس مدقع.وتزاحم المشجعون المغاربة مع تقدم فريقهم 2-1 في الشوط الاول في المقاهي بالرباط وهم يزمرون ويدقون الطبول توقعا لاحتفالات صاخبة بمناسبة التأهل وقد نزل كثيرون منهم الى الشوارع للرقص والهتاف في نهاية الشوط الاول.
ولكن الصمت خيم على الشوارع عند اطلاق الحكم صافرة النهاية وخرج المشجعون في حالة غضب وصدمة من المقاهي عائدين الى بيوتهم ويفكرون فيما حدث. وقال ايوب مؤمن وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 23 عاما وهو في طريق عودته الى منزله حاملا طبلته التي احضرها معه استعدادا للاحتفالات لم يحالفنا الحظ هذه المرة.المغرب كان يستحق الفوز ولكن تونس لم تيأس ابدا واثمرت تكتيكاتهم في نهاية الامر.



