* أوضح أحمد ناصر الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية على هامش اجتماع الجمعية العمومية للجنة يوم أول من أمس أن المعايير كانت السبب وراء حرمان ألعاب كرة اليد والسلة والطائرة من المشاركة في دورة ألعاب غرب آسيا المزمع إقامتها في قطر بديسمبر المقبل.

بمعنى أن هذه الألعاب لم تحقق معدلات النتائج التي تمنحها الأحقية في المشاركة. بينما على العكس منها نجحت ألعاب القدم والرماية والسباحة والقوى والبولينغ في تحقيق ما يمنحها الأحقية. وهذه المعايير ليست بدعة فهي نظام قديم وضعته اللجنة بهدف تشجيع الاتحادات والمنتخبات على الإجادة .

* ورغم احترامنا الشديد لرغبة وأهداف اللجنة من هذه المعايير التي تبدو في ظاهرها لصالح الرياضة باعتبارها الدافع لتطوير مستوى الأداء، إلا أننا إذا تعمقنا في جوهر الأمر سنجده غير مفيد، إذ كيف نطور أنفسنا إن لم نحرص على الاحتكاك بمن هم أفضل وأقوى من فرقنا مستوى؟ فقد اتفق جميع خبراء الرياضة على أن الاحتكاك العملي هو الأساس في تطوير المستوى، باعتباره المجال العملي لصقل الخبرات والمحك الوحيد لقياس القدرات.

* لابد وأن نعترف بأن السبب الحقيقي في تقليص عدد الفرق المشاركة غير متعلق بالمستوى وإنما بما أعلنه قاسم سلطان البنا النائب الأول لرئيس اللجنة، عندما أشار على هامش نفس الاجتماع إلى أننا نعاني من قلة الموارد المالية وأن تحقيق الأهداف مرهون بالدعم، ولهذا لو كانت اللجنة الأولمبية تملك المال الكافي وتحصل على كامل الميزانية التقديرية لوافقت على المشاركة في كافة الألعاب .

* خلال دورة كأس الخليج السابعة عشرة لكرة القدم التي أقيمت مؤخرا في الدوحة لم يحدث أن اعتذرنا عن عدم المشاركة في الألعاب الثلاث المصاحبة، وهي نفس الألعاب التي أبعدت عن دورة غرب آسيا، وعدم الاعتذار كان مرده عدم وجود أي مشكلة مالية تحول دون المشاركة وليس لأن هذه الألعاب قد أجادت بالقدر الذي ساعدها على الالتزام بالمعايير الموضوعة.

* لا نريد أن نقلل من جهود اللجنة الاولمبية في التخطيط للنهوض بالرياضة بالقدر الذي يحقق كل ما نتمناه من طموحات، لكننا نطالبها بضرورة التصدي للمشاكل التي تعاني منها بواقعية، وأن تطالب الجهات المسؤولة سواء كانت هيئة عامة أو أي جهة أخرى بضرورة مساعدتها فيما تواجهه من خلل يحول دون تحقيق البرامج والوصول للأهداف، لأنها مسؤولة في النهاية عن أداء رسالة وسوف يذكر التاريخ إذا كانت قد نجحت بمجلسها الحالي في أداء رسالتها وحققت خطوة إلى الأمام أم لا .

* فمن غير المعقول أن تضع اللجنة ميزانية تقديرية تصل إلى 15 مليونا مثلا، ثم لا تتم الموافقة إلا على مبلغ خمسة ملايين ولا تتسلم اللجنة ثلاثة منهم ؟ انه مجرد مثال لا ينطبق تماما على الواقع لكنه يقترب من الحقيقة فكيف تؤدي اللجنة رسالتها كما ننتظر منها؟.

refaat@albayan.ae