تجري التدريبات حالياً في قاعة المسرح الوطني على العمل المسرحي الجديد (ماذا لو؟) ، تأليف وإخراج قاسم السومري، تمثيل شهرزاد شاكر، عهود إبراهيم، صادق مرزوق، إبراهيم حنون، إنتاج دائرة السينما والمسرح الفرقة الوطنية للتمثيل. سبق للمخرج «السومري» ان اخرج عدة أعمال منها، «نقطة الفراغ»، و«كلكامش» التي عرضت في مهرجان بغداد المسرحي الاول 2003.

ولأجل تسليط الضوء على هذا العمل قال المخرج قاسم السومري:

- فكرة المسرحية تتمحور حول اثر الحروب على النخب الثقافية، وكذلك سلطنا الضوء على شريحة الشعراء من خلال بطلي المسرحية، وأظن ان هكذا مواضيع تكاد تكون قليلة التداول في المسرح العراقي .

وهي بالنهاية محاولة لاستكشاف معضلات وتأثيرات الحروب على هذه الشريحة ليس لأنها منتجة لعمل إبداعي فقط بل لكونها تمثل التطلع إلى المستقبل وبث روح العمل والجمال في الحياة، فعندما تنهار هكذا شريحة فإن الأمر سيكون بالتأكيد أكثر صعوبة وتعقيداً على فئات المجتمع الأخرى.

وعملنا ما في وسعنا على اعتماد الجملة الشعرية الممتلئة بالصورة للتعبير عن موضوعية المسرحية التي في النهاية تفرض اختيار شكل مسرحي مناسب من خلال توظيف الصورة وأداء الممثلين ومكملات العرض الأخرى.

ـ أما الفنانة شهرزاد شاكر فتحدثت عن دورها قائلة:

- شخصيتي في هذا العمل زوجة الشاعر وهي مثال للمرأة العراقية الصابرة التي تحملت أعباء الظروف الصعبة وغياب الزوج، وهي في النهاية تسعى إلى بث روح التفاؤل والأمل برغم كل الصعوبات التي مر بها البلد.

أجد صعوبة في التعامل مع هكذا نصوص مسرحية لا تعتمد على البناء الدرامي التقليدي ولا الأساليب التقليدية في الإخراج المسرحي، مما ولد صعوبة لديّ في بداية التمارين.

ـ أما الفنانة عهود إبراهيم وهي تمثل دور المرأة الغربية فقالت:

- شخصيتي خلاصة للمرأة الأوروبية، التي تعاني من أزمات كثيرة، فإذا ما كانت المرأة العراقية والعربية بشكل عام تعاني مشكلاتها الخاصة الناتجة عن الظروف المحيطة بها، فإن هذه المرأة أيضا لها أزماتها ومشكلاتها الناتجة عن ظروفها المتخمة بالثراء وتوفير سبل العيش. وفي النهاية فان المسرحية هي طرح لمعاناة الإنسان بشكل عام.

ـ أما الفنان صادق مرزوق الذي يمثل شخصية مغترب عراقي .. يقول عن دوره:

دوري شاعر مغترب وهو الوجه الآخر لمعاناة المثقف العراقي الذي انشطر ما بين (مثقف داخل) و(مثقف خارج)، فبينما الداخل مسحوق بالاستبداد والجوع، فإن مثقف الخارج أيضا مأزوم بالغربة وبتطلعه إلى أهله وبلده في الداخل، وهي في النهاية رؤية مثقف لهذه الأزمات، وهي بالتأكيد أزمات عميقة وعميقة جداً.

بغداد ـ «البيان»: