حقق الشمال اكبر مفاجآت الدوري القطري لموسم 2006 بفوزه بهدفين نظيفين للاشئ علي السد اقوى الأندية القطرية وبطل كاس الأمير في مباراتهما التي أقيمت مساء أول من أمس ضمن الأسبوع الرابع وسجل الهدفين النجم الفرنسي سامبا في الدقيقتين 31 و90 ليتراجع السد إلى المركز التاسع قبل الأخير وهو المركز المفضل للشمال الذي تقدم لمنطقة الوسط.

وخرج لاعبو السد في حالة يرثى لها ولم يستطع أي منهم الحديث عن الخسارة الثالثة في المباراة الرابعة بينما تعلل مدربهم العالمي بورا بغياب بعض اللاعبين فيما حمله محمد غانم العلي عضو مجلس الإدارة ورئيس جهاز الكرة مسؤولية الخسارة ومسؤولية التشكيل الغريب الذي خاض به المباراة وضم عدداً كبيراً من اللاعبين المدافعين بينما المهاجمين علي دكة البدلاء.

وأنقذت المفاجأة الثقيلة الألماني فابيتش مدرب الشمال من ( التفنيش) وإنهاء خدماته ووضعت بورا بالمقابل تحت خطر التفنيش وهو مطلب أصبح أساسيا لجماهير السد التي حملت لفتة ضخمة الأسبوع الماضي ورسمت عليها بطاقة حمراء وكتبت أسفل منها: هذا ما تستحقه يابورا.وحقيقة يستحق بورا الرحيل فورا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بالسد الذي فشل آسيويا على يد بورا وكذلك محليا وجاءت الخسارة أمام الشمال لتجبر مسؤولي السد على التفكير في التغيير قبل أن يغرق فريقهم أكثر وأكثر.

التشكيل الذي بدا به السد المباراة كان غريبا، صحيح انه عانى لغياب التونسي كلايتون لسفره إلى بلاده بسبب تصفيات كأس العالم، البرازيلي إيمرسون للإصابة لكنه كان يملك أوراقاً أخرى في مقدمتها النجم المتألق محمد غلام والهداف الجديد ماجد محمد والمهاجمان الصاعدان خلفان إبراهيم وعلي حسن عفيف اللذين غيرا مع ماجد محمد مجرى المباراة في الشوط الثاني اثر اشتراكهم وكادوا ان ينجحوا في تحقيق التعادل لولا اصطدام كرة تينريو الراسية بالعارضة.

لم يقدم السد المستوي المتوقع منه في الشوط الأول رغم اعتقاد الجميع انه سيكتسح الشمال لتعويض الخسارة الثقيلة أمام الأهلي في مباراتهما المؤجلة من الأسبوع الأول والتي أقيمت الثلاثاء الماضي، وظهر السد غير قادر حتى على تهديد مرمى الفريق الذي يحتل دائما المركز التاسع والذي لم يفوت الفرصة التي سنحت له وبدأ في مبادلة السد الهجوم حتى نجح في إحراز هدفه الأول في الدقيقة 31 دفع بورا بمهاجميه الثلاثة ماجد وخلفان وعفيف في الشوط الثاني

أملاً في تحقيق التعادل ثم الفوز وتغير أداء الفريق بالفعل وحاصر الشمال في ملعبه وتوالت الفرص السداوية والتي تصدى لها ببراعة الحارس عامر المعمري الذي تصدي لانفراد خلفان إبراهيم وتسديدة تينريو.كاد السد ان يتعادل بعد الهجوم الضاغط عندما مرر ماجد محمد كرة عرضية متقنة على رأس تينريو خطفها قوية تصطدم بالعارضة وترتد الي داخل الملعب مرة اخري

وبكل جراءة يجري مدرب الشمال تغييرات هجومية وليس دفاعية ويدفع باللاعبين قدر موسي وحمد السادة املا في تخفيف الضعط والهجوم السداوي والمحافظة علي الهدف فجاءته هدية في الدقيقة الاخيرة بالهدف الثاني لسامبا والذي استغل كرة العماني احمد حديد العرضية وسددها في المرمي الخالي من حارسه.

* خسارة الريان

وفي مفاجأة اقل درجة من مفاجأة الشمال نجح الوكرة في تحويل خسارته بهدف إلى الفوز 2-1 علي الريان الذي دفع الثمن غاليا للأخطاء القاتلة التي وقع فيها مدربه الفرنسي فرينانديز الموقوف مباراتين بقرار من لجنة المسابقات والذي فاجأ الجميع بتشكيل قلد فيه بورا مدرب السد ووضع أفضل لاعبيه وهما عبد الرحمن مصبح أحسن ظهير أيمن في قطر وعلي المري لاعب الوسط المميز علي دكة البدلاء وأشرك البديلين خالد عثمان وبدر الزمان واعتمد على لاعب الشباب عبد العزيز عيسي،

و اعتقد الجميع ان الريان سيعوض تعادله الأسبوع الماضي مع الخور خاصة بعد تقدمه بهدف في الدقيقة 13 بقدم الفرنسي فيوريز وسيطرته على مجريات المباراة وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن بعد ان قرر مدرب الريان العودة الى نجومه الأساسيين مع بداية الشوط الثاني حيث دفع بعبد الرحمن مصبح ثم علي المري ونقل خالد عثمان من اليمين إلى اليسار

فاحدث خللا كبيرا واوجد ثغرة في الوسط استغلها العراقي عدنان درجال مدرب الوكرة وضغط بأربعة لاعبين في الهجوم ونجح بعد هجوم كاسح من تسجيل هدف التعادل عن طريق العماني فوزي بشير في الدقيقة 65، وطمع الوكرة في نقاط المباراة فواصل هجومه وأهدر عدة فرص حتى نجح نجمه علي مجبل فرطوس من استغلال اختفاء وارتباك مدافعي الريان الذين لم يفعلوا شيئا للكرة التي ارتدت من العارضة ليكملها داخل المرمي.

ـ تصريحات مثيرة

ويبدو ان الفوز الذي حققه الشمال والوكرة لم يكن متوقعا للفريقين وأصاب لاعبي ومسؤولو الفريقين بفرحة طاغية أثرت على تصريحاتهم المثيرة والتي لم تكن متوقعة هي الأخرى. فقد خرج أبناء الشمال عقب المباراة يؤكدون أن فريقهم هو الزعيم الحقيقي للكرة القطرية بعد فوزهم على السد أو الزعيم.

أما الوكراوية فقد أكدوا أن فريقهم سينافس على الدوري واثبت ذلك بالفوز على الريان بعد ان اعتقد الجميع ان خسارة الفريق أمام قطر قد حولته إلى فريق يطمح لمنطقة الأمان. أما اغرب التصريحات بعد مباراتي أول أمس فهي التي قالها فرينانديز مدرب الريان الذي رفض الحديث إلى الصحفيين عقب الهزيمة بحجة انه موقوف مباراتين من لجنة المسابقات ولا يجوز له الإدلاء بأي تصريحات ووعد بالحديث عقب مباراة السد الأسبوع المقبل.

الصحفيون لم يجدوا سوى اتهام مدرب الريان بالهرب من الأسئلة الساخنة لرجال الإعلام لشعوره باخطائه في المباراة. وإذا كان مدرب الريان قد رفض الحديث فان علي النعيمي أمين السر العام ورئيس جهاز الكرة والذي تابع المباراة من المدرجات مع المدرب للإيقاف، وعلي داود مدير الكرة قد تركا الفريق عقب المباراة واختفيا تماما عن الأنظار.