ثلاث مفاجآت أسفرت عنها الجولة الرابعة من منافسات الدوري العام لأندية الدرجة الأولى عندما فاز الشعب على الشارقة 2/1 ليحقق الكوماندوز أول فوز له بالبطولة واكتساح الشباب فريق الوصل 4/2 ليعود من زعبيل أمام وصيف بطل التعاون بفوز كبير وليوقف زحف وصحوة الفهود بعد العرض الكبير الذي حققه أمام بني ياس بالجولة الثالثة.
وثالث المفاجآت هو تعادل الإمارات أمام الأهلي 2/2 ليعود الفريق من دبي بأول نقطة له في البطولة بعد 3 هزائم متتالية حيث كانت تلك النقطة بمثابة الإنقاذ للمدرب اليوغسلافي دراجان. أما باقي المباريات قد يمكن القول بأنها جاءت منطقية إلى حد ما بفوز الجزيرة على النصر 2/1 والعين على دبا الحصن 4/صفر والوحدة حامل اللقب على بني ياس المكافح 4/2 وقد خطف لقاء الجزيرة والنصر الذي أقيم باستاد مدينة زايد الأضواء في قمة لقاءات الجولة الرابعة
حيث لعب النصر رغم خسارته مباراة جيدة للغاية ونجح في التقدم بهدف لاعبه الأرجنتيني جولي ونجح أصحاب الأرض في تحقيق التعادل ثم الفوز عن طريق أوجبيشي ومحمد عمر.. ولكن لماذا يلعب ويفوز الجزيرة عندما يتقدم عليه خصمه فالفريق لم يؤد بالشكل المطلوب خاصة في الشوط الأول الذي شهد سيطرة زرقاء ولولا تألق رباعي خط الدفاع والحارس الناشيء علي خصيف لكان من الممكن أن يتقدم النصر بأكثر من هدفين خلال الـ 45 دقيقة الأولى فقط
ولكن تحسن أداء العنكبوت بشكل أفضل بالشوط الثاني عندما تحرك النجم الايفواري دياكيه.العين أيضاً يعتبر حقق فوزاً معنوياً كبيراً قبل لقاء العودة أمام شينزين الصيني يوم الأربعاء المقبل بدوري أبطال آسيا. أول خسارة للشارقة.. وأول فوز للشعب هذا هو ملخص لقاء ديربي العاصمة الباسمة الذي انتهى لصالح الكوماندوز (2/1) ليصالح الشعب جماهيره في الشهر الكريم بعد أن تجرع الفريق خسارتين
ولم يحقق سوى نقطة واحدة من 3 جولات، الشعب تقدم بهدف عن طريق الإيراني علي سمراه وتعادل الشارقة عن طريق البرازيلي اندرسون خلال الشوط الأول ليتسم الحظ للشعب قبل انتهاء اللقاء بـ 6 دقائق عندما نجح سمراه في احراز الهدف الثاني لفريقه ليقتنص الفريق 3 نقاط غالية جعلت الهدوء يعود من جديد للقلعة الشعباوية ويتنفس الألماني ويلي رايمون الصعداء من جديد.
المباراة بشكل عام جاءت جيدة المستوى حيث لعب من البداية الشعب من أجل تحقيق الفوز وكان الأفضل انتشاراً خاصة في وسط الملعب الذي امتلك زمام المباراة بفضل تحركات سيف محمد ولم يلعب الشارقة بالشكل المطلوب سوى بعد أن تقدم الشعب بهدف سمراه، وخلال الشوط الثاني تقاسم الفريقان السيطرة على اللقاء وكان خروج نواف مبارك نقطة تحول في المباراة لصالح الشعب خاصة وان اللاعب شكل خطورة بانطلاقاته وتسديداته وحاول كل فريق تحقيق الفوز إلى أن ابتسمت النهاية للشعب بالهدف الثاني والقاتل لعلي سمراه.
* الوصل والشباب
فوز الشباب على الوصل 4/2 كانت أحد مفاجآت الجولة الرابعة خاصة وأن الوصل كان يلعب على أرضه ووسط جماهيره والجميع توقع أن يستمر الفهود في مواصلة صحوته بعد فضية التعاون والفوز الكبير الذي حققه الفريق على حساب بني ياس بالجولة الثالثة ولكن الفريق لم يقدم العرض المنتظر منه لينجح الشباب في العودة من زعبيل بثلاث نقاط ثمينة وفوز كبير جاء بقدم علي محمد راشد (هدفان) ومحمد مانجا وسالم سعد في حين سجل هدفي الوصل فرهاد مجيدي.
الشباب استحق الفوز بجدارة لأنه كان الأفضل طوال اللقاء على الرغم من النقص العددي في صفوفه بعد طرد المدافع هبيطة قبل انتهاء الشوط الأول بـ 13 دقيقة ولم يستغل الوصل استغلال النقص العددي في صفوف خصمه الذي نظم صفوفه واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة التي قادها المزعج سالم سعد الذي توج جهوده بالهدف الرابع الذي أحرزه.
* الجزيرة والنصر
لم يكن أحد يتوقع النتيجة التي ستنتهي إليها حتى أطلق الحكم الدولي فريد علي صافرته معلناً انتهاء فوز الجزيرة على النصر بهدفين مقابل هدف فجاء الفوز منطقياً ولو حدث العكس بتحقيق الفوز لكان لكنا منطقياً أيضاً ولو حتى التعادل لكان تعادلاً عادلاً بين الفريقين..
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا يلعب الجزيرة بشكل هجومي ويتحرك بشكل أفضل عندما يتقدم الخصم عليه؟ فهذا ما حدث أيضاً أمام النصر الذي تقدم عليه بهدف الأرجنتيني جولي في الدقيقة الرابعة من زمن الشوط الثاني حيث تحرك أصحاب الأرض وانتشر بشكل أفضل في الملعب فنجح أولاً في تحقيق التعادل عن طريق أوجبيشي ثم بالهدف الثاني الذي أحرزه محمد عمر.
ويمكن القول أن الفرصة التي أهدرها جولي بعد أن أحرز هدفه في بداية الشوط الثاني كانت نقطة تحول في المباراة لصالح الجزيرة بعد أن تألق الحارس علي خصيف بشدة وأنقذ هدفاً مؤكداً من المحترف الأرجنتيني النصر ومع بداية الشوط الأول تحرك بشكل أفضل داخل الملعب وكان الأكثر انتشاراً خاصة عندما كان يتحرك يوسف موسى عن طريق الجبهة اليسرى ومحمود حسن يميناً ومحمد إبراهيم من العمق في حين لعب الجزيرة خلال الدقائق الأولى بحرص شديد
ولم تكن هناك أية انطلاقات عن طريق الأطراف خاصة في ظل المهام الدفاعية لصالح عبيد في الجبهة اليسرى وعدم تقدم أديب عبيد يميناً فأنعدمت الخطورة على الحارس داود صالح ولم تظهر خطورة أوجبيشي ومحمد عمر ومن خلفهما حسين سهيل ولهذا كان النصر هو الأقرب للوصول إلى مرمى علي خصيف الذي أنقذ مرماه بشكل جيد خاصة من الكرات العرضية التي أنقذها قبل أن تصل إلى فالدير أوجولي.
الجزيرة لعب بشكل أفضل خلال الشوط الثاني خاصة عندما تحرك النجم الإيفواري بشكل جيد من العمق وشكلت تحركاته خطورة على دفاع النصر ونجح في صناعة الهدفين وأهم ما في اللقاء هو التألق الواضح للحارس داود صالح رغم أنه مسؤول عن الهدف الأول الذي سدده أوجبيشي وتألق أيضاً علي خصيف بالإضافة للتألق الواضح للاعبين الصاعدين عامر مبارك (النصر) وتامر محمد (الجزيرة).
* الأهلي والإمارات
استطاع المدرب اليوغسلافي دراجان أن يقتنص نقطة الانقاذ له عندما تعادل أمام الأهلي في دبي 2/2 ليحقق تعادلاً بطعم الفوز لأبناء رأس الخيمة بعد 3 هزائم متتالية للفريق فالمباراة كانت على وشك أن تنتهي بفوز الشياطين 2/1 ولكن ضربة الجزاء التي أحتسبها الحكم علي حمد حرمت أصحاب الأرض من تحقيق الفوز الثالث لهم في البطولة حيث جاء هدف التعادل قبل انتهاء اللقاء بـ 23 دقيقة
والتي شهدت أيضاً طرد عادل عبدالعزيز ليكمل الأهلي المباراة بـ 10 لاعبين ورغم النقص العددي قدم أداء جيداً وحاول التقدم من جديد على حساب الإمارات الذي حاول جاهداً استغلال النقص العددي في صفوف الأهلي والعودة بأول ثلاث نقاط له في المسابقة على حساب الشياطين.
المباراة بشكل عام شهدت اثارة بين الفريقين منذ البداية وحتى النهاية التي لم تسعد الجماهير الأهلي التي كانت تأمل بأن يواصل الفريق سلسلة انتصاراته بعد أن حقق فوزين متتالين ورغم أن الأهلي كان يلعب على أرضه ووسط جماهيره لم يخش الإمارات الشياطين ولعب بحماس وهي شهادة تكتب لصالح الفريق الذي عانى في لقاءاته الـ 3 الأولى التي خسرها أمام فرق كبيرة.
* دبا الحصن والعين
4 أهداف و3 حالات طرد أهم ما ميز لقاء دبا الحصن والعين الذي انتهى بفوز وصيف الدوري برباعية نظيفة عن طريق أونيكاشي وتيغادا والوهيبي وشهاب أحمد ليطمئن التشيكي ميلان ماتشالا على فريقه قبل الذهاب إلى الصين للقاء شينيزين بطل المليار نسمة في مباراة العودة بينهما يوم الأربعاء المقبل بدوري أبطال آسيا، العين نجح في التقدم بهدف مبكر في الدقيقة الأولى اربك أصحاب الأرض حيث حاول دبا تحقيق التعادل حيث لعب بشكل جيد للغاية وكان بالمرصاد للعين محاولاً تحقيق التعادل.
وفي الشوط الثاني ورغم النقص العددي في صفوف دبا الحصن لطرد علي رشود إلا أن دبا حاول تحقيق التعادل أيضاً مع بداية الشوط الثاني إلا أن خبرة العين جعلته يتقدم بهدفين ثانيين عن طريق تيغادا والوهيبي وتعود كفة الفريقين من جديد في المستطيل الأخضر عندما طرد الحكم مسري قبل انتهاء اللقاء بـ 10 دقائق
ولكن تلك الدقائق كان من الصعب أن يقلص دبا الفارق ونجح العين في التقدم من جديد وشهدت الدقائق الأخيرة طرد سبيت خاطر ولكن الوقت لم يسعف الوافد الجديد لدوري الأضواء من أن يقلص الفارق خاصة وأن العين متقدماً برباعية نظيفة.
* الوحدة وبني ياس
حامل اللقب نجح في الحفاظ على تربعه بالصدارة على حساب بني ياس المكافح عندما تغلب عليه 4/2 حيث سجل أهداف الوحدة ميتروفيتش (هدفين) من ضربتي جزاء وعبدالرحيم جمعة هدفين أيضاً الذي يعتبر نجم المباراة الأول والجندي المجهول في صفوف العنابي في حين سجل هدفي السماوي عادل حبوش وفريد إسماعيل ورغم الخسارة الكبيرة التي تعرض لها بني ياس الوافد الجديد لدوري الأضواء
إلا أن الفريق كان نداً لأصحاب الأرض على فترات طويلة من زمن اللقاء ولم يكن صيداً سهلاً خاصة من الهجمات والكرات التي وصلت لعادل حبوش ويوسف جابر.المباراة بشكل عام خرجت متوسطة المستوى بين الفريقين وكان هناك اصرار واضح من جانب البوسني ميتروفيتش للتسجيل كأنه يريد إرسال شيء ما إلى الجهاز الفني بأنه مازال يستطيع التهديف بعد أن قام الوحدة بالتعاقد مع الانغولي موريتو،
الشوط الأول انتهى بتقدم الوحدة بهدفين مقابل هدف وحاول هولمان مدرب الفريق تعزيز دفاعه عندما دفع بعلي جمعة ثم بتوقيف عبدالرازق في وسط الملعب للحد من خطورة انطلاقات السماوي من العمق وينجح أصحاب الأرض في زيادة فارق الأهداف بهدفي عبدالرحيم جمعة رغم محاولة السماوي تقليص الفارق أولاً ثم التعادل.
كتب خالد عزالدين



