ـ إن أكثر الظواهر التي شدّت انتباه المتابعين والمراقبين بعد نهاية الجولة الرابعة من الدوري الكروي.. الجدل الذي أُثير حول قرارات الحكام التي لم تنل استحسان الغالبية العظمى من الجماهير الكروية التي صبّت جام غضبها على التحكيم في معظم مباريات الأسبوع الرابع، الذي انتهى فعلياً ولكن الحديث عنه لا يزال قائماً حتى إشعار آخر.
ـ ففي لقاء الحصن والعين، تفاجأ كل من تابع المباراة حضوراً في الملعب أو عبر شاشات التلفزيون بقرار طرد اللاعب سبيت خاطر من قبل الحكم خالد الدوخي، الذي على ما يبدو التبس عليه الأمر وجانبه التوفيق في تقدير الحالة وأشهر على إثرها البطاقة الحمراء للاعب، في توقيت كانت فيه المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والعين متقدم بأربعة أهداف نظيفة.. كما أنه لم يكن هناك ما يستدعي ظهور البطاقة الحمراء في تلك اللحظات..
والغريب أن سبيت خاطر تفاجأ مثل كل من تابع المباراة بالبطاقة الحمراء التي لم يكن يستحقها ولم يعتد عليها ولم يعهده عليها أحد من قبل.. وإذا كان الحكم خالد الدوخي الذي يعتبر من الحكام المميزين في الإمارات قد التبس عليه الأمر في عملية التقدير.. فكان لابد من الدوخي العودة لخلفية اللاعب وسلوكه وسوابقه للتأكد من تعمد اللاعب الخطأ من عدمه، والجميع يشهد بما يتمتع به سبيت في هذا الجانب.
ـ الواقعة الثانية كانت في لقاء الأهلي والإمارات.. والتي أشهر فيها حكم المباراة علي حمد البطاقة الحمراء ضد عادل عبدالعزيز لاعب الأهلي.. الحالة تلك كانت مثار جدل واسع خاصة لأولئك الذين كانوا يتابعون المباراة عبر التلفزيون. وجاء اعتماد المحللين على الكاميرا للتأكيد على عدم وجود أي خطأ يستدعي طرد اللاعب ليزيد من حالة الجدل على الحكم الذي أُتهم مؤخراً بأنه مثير للجدل..
في الوقت الذي يعتبر فيه قرار الحكم علي حمد سليماً لكل من كان جالساً في المدرجات.. على عكس أولئك الذين خدعتهم الكاميرا التي لم تتابع ما حدث بين اللاعبين أثناء سقوطهما وبعد خروج الكرة من الملعب.. في الوقت الذي لم يجد فيه الحكم أي صعوبة من تثبيت الخطأ والعقوبة.
ـ والجدل لم يتوقف على قرارات التحكيم في مباراة الوحدة وبني ياس عندما حمَّل إداري بني ياس حكم المباراة مسؤولية الخسارة.. وفي ديربي الشارقة.. لم ترض قرارات الحكم مسلم أحمد كلا الفريقين.. وأبدت الجماهير امتعاضها من الحكم وقراراته..
وهكذا نجد أن الجولة الرابعة كان فيها الجدل على قرارات الحكام عاملاً مشتركاً لدى معظم الفرق سواء التي خسرت أو التي فازت.. الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في عملية توزيع الحكام على المباريات كل حسب أهميتها وحساسيتها.. كما أنه يجب إعادة النظر أيضاً في مسألة إقامة المباريات كلها دفعة واحدة الأمر الذي أحدث ربكة حقيقية لم يكن لها أي داعٍ، وأثر على الشكل العام للمسابقة من جميع النواحي.
كلمة أخيرة
ـ هل تصدقون أن في بعض أنديتنا مدربين مواطنين يتقاضون راتباً شهرياً لا يتجاوز الـ 1000 درهم.. علماً بأن بعض أولئك المدربين سبق لهم التمثيل الدولي للدولة مع مختلف المنتخبات الوطنية.
ـ هكذا تُقدَّر وتُقيّم الكوادر والكفاءات الوطنية.
Email: mjasim@albayan.ae