يسعى المسؤولون في الاتحاد العراقي لكرة القدم الى تحقيق واقع جديد للعبة عبر تطلعات لا حدود لها وهم يستعيدون الذكرى الـ 57 لتأسيس الاتحاد ويتحدون الظروف الراهنة المحيطة بالكرة العراقية. ففي مثل هذا اليوم من عام 1948، ظهر اول اتحاد عراقي لكرة القدم عندما تبلورت صيغة انبثاقه من خلال دوافع ابرزها مزاولة اللعبة في بعض الفرق التابعة للمؤسسات وخاصة العسكرية وكذلك الزيارات التي قام بها المسؤولون في ذلك الوقت الى البلدان الخارجية مما شجعهم على فكرة تأسيس الاتحاد.

رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد قال لـ «فرانس برس الكرة العراقية مرت بسلسلة من المتغيرات في فترات عديدة لكنها لم تمر بمثل ما تتعرض له الان من ظروف صعبة نتيجة الحرب التي تعرضت لها البلاد والاثار التي لحقت بها.واضاف هذه المناسبة ستدفعنا الى المضي قدما لتخطي تلك الاثار والعودة بالكرة العراقية الى ماضي عهدها الزاخر بالمآثر والانجازات ونتطلع للتغلب على اثار الدمار التي لحقت بالمنشآت وملاعب كرة القدم في العراق.

ويعد الاتحاد العراقي لكرة القدم من اقدم الاتحادات العربية حيث انضم الى الاتحاد الدولي عام 1950 والى الاتحاد الاسيوي 1961، في حين التحق بركب الاتحاد العربي عام 1974، وتعاقب على رئاسة مجلس ادارته منذ تأسيسه عشرون رئيسا.

وتعتبر حقبة الثمانينات الفترة الذهبية للكرة العراقية عندما تأهل المنتخب الى مونديال المكسيك 1986، وبلغ المنتخب الاولمبي نهائيات اولمبياد موسكو 1980 ولوس انجلوس 1984 وسيئول 1988 على التوالي، ووصل منتخب الشباب الى مونديال السعودية.

وتابع رئيس الاتحاد العراقي ونجمه السابق حسين سعيد لدينا تطلع وطموح الى اعادة الكرة العراقية الى ماضي عهدها وهذا الهدف يتطلب منا العمل الشاق وسنواجهه بصبر لكي نعيد كتابة التاريخ الذهبي للكرة العراقية ونظهر بصماتها مجددا.واعتبر سعيد الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم في العراق والشارع الكروي القوة المعنوية التي تقف الى جانب الاتحاد للمضي قدما ببناء مرحلة جديدة لواقع اللعبة.

ويسعى المسؤولون والاتحاد العراقي يدخل عاما جديدا من تاريخه الى انتزاع فرص اعادة الحياة الى الكرة العراقية وازالة اثار الدمار الذي لحق بها خلال اكثر من عامين ماضيين نتيجة الاحداث التي اجتاحت البلاد في مارس 2003. وبعد فترة قصيرة من تلك الاحداث بدأت الكرة العراقية تنسج ثوب ظهورها مجددا، ففي مايو من 2003 كلف الاتحاد الاسيوي الرئيس الحالي للاتحاد العراقي حسين سعيد تشكيل هيئة لادارة شؤون كرة القدم في العراق،

ثم انتخب سعيد رسميا صيف العام الماضي رئيسا للاتحاد في الانتخابات التي اقيمت باشراف الاتحاد الدولي (فيفا). وقدمت العديد من الاتحادات وفي مقدمتها الاتحادان الاسيوي والدولي الدعم الفني واللوجستي للمنتخبات العراقية في معسكرات تدريبية خارجية مع توفير المعدات التدريبية ومستلزمات التأهيل لها مساهمة منها في بناء المرحلة الجديدة للكرة العراقية.

وتعتبر مبادرة الامير سلطان بن فهد بن عبد العزيز رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم الاخيرة من ابرز المبادرات الراعية للمنتخبات العراقية عندما اكد استعداده لتقديم ما تحتاجه المنتخبات العراقية من متطلبات خلال الفترة المقبلة وتوفير مستلزماتها.

وكان عام 2003 شهد عودة العراق الى عضوية الاتحاد العربي لكرة القدم، وفاز مؤخرا بمنصب عضوية المكتب التنفيذي منهيا فترة من المقاطعة التي فرضت عليه في عام 1990 بسبب الاحدادث السياسية وما نجم عن غزو الكويت من قبل النظام العراقي السابق.