قبل ساعات قلائل من مباراة منتخب مصر في الكاميرون حدثت واقعة غريبة في مقر البعثة بالعاصمة ياوندي تعكس أجواء التوتر التي تخيم على الجهاز الفني وحسن شحاته ليس بسبب المباراة بل للشائعات المتواترة حول إقالته المزعومة.فقد اتصل إيهاب طلعت رئيس البعثة بسمير زاهر ونقل إليه ما يدور من حكايات وطلب منه محادثة حسن شحاته فوراً عبر الهاتف.

وقام بفتح المحمول بصوت عالٍ أمام حسن شحاته وباقي المدربين، بينما سمير يتحدث من القاهرة مؤكدا تمسكه بالجهاز الفني والوقوف معه ومساندته حتى بطولة الأمم الأفريقية. وكرر سمير زاهر هذه العبارة مؤكداً أن نتيجة مباراة الكاميرون لن تؤثر في استمرار المدرب.

هذه الواقعة كانت تعكس ما يدور في ياوندي وتشير إلى أن حكاية الإقالة كانت تشغل أذهان الجميع بشكل غريب إلى الحد الذي دعا رئيس البعثة لإجراء الاتصال الهاتفي ليسمعه شحاته ومعاونوه.وحكاية تغيير الجهاز الفني تحوّلت إلى حكاية متداولة في كل المجالس، وارتفع صخبها قبل المباراة بشكل ملحوظ وكان لابد أن يتدخل سمير زهر لتهدئة الأحوال ويعيد الطمأنينة ـ ولو مؤقتاً ـ إلى حسن شحاته الذي كان قلقاً للغاية.

وفي سرية تامة دعا سمير زاهر صديقه الحميم محمود الجوهري مدرب الأردن للإفطار في منزل الأول ومشاهدة مباراة الكاميرون ومصر التي تزامنت مع موعد الإفطار بالقاهرة، واقتصرت «العزومة» على عضو آخر بمجلس إدارة الاتحاد، وشاهدوا المباراة واستمعوا إلى ملاحظات الجوهري حول أداء الفريق وتعليقه على قيادة المدرب حسن شحاته وإدارته للمباراة، ومن المؤكد أن الحوار تطرق إلى ما هو أبعد من ذلك.

هذه الجلسة السرية تعكس العلاقة الوطيدة التي تجمع ما بين زاهر والجوهري منذ أن كان زاهر رئيساً للاتحاد خلال الفترة من 96 إلى 1999 وحصل منتخب مصر على بطولة أفريقيا عام 98، ثم طارا معاً بقرار إقالة مشترك صادر من رئيس الوزراء في ذلك الوقت.ويصعب التكهن بحدوث تغيير في الجهاز الفني للمنتخب، رغم أن النية كانت ـ وما زالت ـ قائمة لحدوث تغير حتى لو تعادل الفريق مع الكاميرون، فالعقبة الأساسية تكمن في موافقة الاتحاد الأردني.

الجوهري شرح الوضع بكل تفاصيله وأبدى حرصه الكامل على عدم التضحية بالعلاقة مع الأردن مهما كانت المغريات. وفي حوار سابق قبل أسابيع كان الجوهري قلقاً من أجواء غير مستقرة حول المنتخب المصري وفهمت منه أنه لا يجد قبولاً كاملاً لعودته من الرأي العام في مصر وهذا ما يجعله متردداً.

وانتقدت وسائل الإعلام بشدة موقف ميدو واتهمته بالتهرب من اللعب أمام الكاميرون وادعاء الإصابة، وتبدو التسريبات واضحة من الجهاز الفني لتأكيد هذا المفهوم، وقد توترت العلاقة مع ميدو منذ أسبوعين بسبب تصريحات تلفزيونية أدلى بها لم ترض حسن شحاته.

وفي رد فعل مضاد أعلن شحاته من الكاميرون قراره باختيار النجم المخضرم حسام حسن إلى صفوف المنتخب بعد غياب طويل وكذلك أحمد بلال المحترف في نادي كونيا التركي والذي سجل أول أهدافه قبل أيام وبدأ يستعيد مستواه، ورغم غرابة التوقيت فإن مدرب منتخب مصر أكد قناعته باختيار حسام حسن (39 عاماً) وأشار إلى الحاجة لوجوده بما له من خبرة طويلة وأن المرحلة المقبلة تحتاج أصحاب الخبرة وحسام من النماذج التي لا تتكرر.

ويأتي هذا الاختيار في محاولة لإغلاق الباب أمام ميدو، خاصة أن شحاته صرح قبل السفر انه لا مكان للاعب سبق له الهروب من ناديه أو المنتخب، وتصور الكثيرون أنه يشير إلى شيكابالا، في حين أنه كان يرمي إلى ما حدث من ميدو.

* صدمة التشفير

وعلى صعيد تشفير الدوري رفض وزير الإعلام الاجتماع مع رؤساء الأندية الخمسة المكلفين بمتابعة الملف لوجود مرتضى منصور بينهم، وطلب أن يقتصر اللقاء على سمير زاهر فقط والذي قدم عرضاً جديداً من ء.ز.ش بزيادة قيمة الصفقة إلى 23 مليون جنيه، ليتفوق على عرض قنوات أوربت الذي لم يتجاوز العشرين مليوناً سوى بنصف مليون جنيه فقط. ولكن العرض الجديد لا يقتصر على الدوري الممتاز، بل يشمل أيضاً دوري الدرجة الثانية (والذي يسمى دوري القسم الثاني).

هذا العرض كان أشبه بالصدمة لأنه فاجأ أعضاء اتحاد الكرة أنفسهم الذين لاحظوا غموض سمير زهر واتصالاته المنفردة مع شبكة ء.ز.ش، ومن المؤكد أن الحصول على حقوق البث الفضائي حصرياً سوف يثير أزمة لدى القنوات الخاصة والحكومية التي تقوم بتغطية أنشطة الدوري، وإذا أبرم الاتفاق لن يسمح بدخول الملاعب سوى لفرق تصوير الجهة الراعية فقط.

* عمرو زكي بخمسة ملايين

وتحسباً لسقوط اللاعب عماد متعب مع رفقة السوء، بدأ النادي الأهلي سراً مفاوضاته مع نادي انبي للتعاقد مع المهاجم عمرو زكي خلال تواجده في الكاميرون.ويقود المفاوضات محمود الخطيب الذي حصل على موافقة شفهية من اللاعب الذي ينتهي عقده في يونيو 2006 ويحق له قانوناً التفاوض قبل نهاية العقد بـ 6 شهور.

الأهلي بدأ المزاد بخمسة ملايين جنيه ومن المتوقع زيادة القيمة ولم يرد مسؤولو انبي لأن القرار النهائي لوزير البترول بصفته المالك الرسمي للنادي، ويقال إن هناك بوادر إيجابية، ويسعى الأهلي للحصول على زكي تلبية لرغبة المدرب مانويل جوزيه الذي شعر بالندم لتفريطه في اللاعب أحمد بلال ثم انغماس عماد متعب في التجاوزات الشخصية قد تؤدي إلى تدميره، خاصة أن موعد محاكمته يوم الثلاثاء المقبل.

وفي داخل نادي انبي حذر طه بصري مدرب الفريق من خطورة المفاوضات السرية التي يجريها الأهلي مع اللاعب، وأكد رفض الاستغناء عن عمرو زكي إلا مقابل 15 مليون جنيه، وحذر من الاستمرار في سياسة القفز فوق الأسوار التي يمارسها الأهلي مع لاعبي انبي، مشيرا إلى ما حدث مع اللاعب أسامة حسن قبل أسابيع.وقال طه بصري: لن نقبل أي عروض إلا إذا كانت خارج مصر ولن يلعب عمرو زكي للأهلي مطلقاً، ويذكر أن طه بصري من نجوم الزمالك خلال السبعينات.

القاهرة ـ علاء إسماعيل