حقق الوحدة الاهم من مباراته اول من امس امام بني ياس في الاسبوع الرابع لمسابقة الدوري العام لكرة القدم بحصوله على النقاط الثلاث واستمراره في صدارة المسابقة برصيد 10 نقاط وحقق فوزا مهما باربعة اهداف مقابل هدفين وهو في اسوأ حالاته.

لم يقدم الوحدة العرض المتوقع منه وادى لاعبوه المباراة بلا روح او عزيمة احدثت قلقا مستمرا لدى جماهيره طوال فترات اللقاء. ولايعلم احد السبب في تدني مستوى اللاعبين الى الدرجة التي يخرج فيها مدرب الفريق هولمان غاضبا بشدة من الاداء لاسيما خط الدفاع الذي وصفه بالاداء المتخاذل قائلا انني حزين جدا لهذا الاداء خاصة من لاعبي الدفاع الذين لعبوا بتهاون واستهتار كبيرين وكاد الفريق يدفع الثمن بسبب الاخطاء التي ارتكبوها طوال المباراة.

تواضع اداء الوحدة منح الفرصة كاملة امام لاعبي بني ياس لتقديم افضل اداء لهم هذا الموسم رغم الخسارة وكاد الفريق يحقق المفاجأة ويخطف التعادل لولا سوء الحظ الذي لازم مهاجميه في الكثير من الفرص التي اتيحت لهم خاصة في الشوط الثاني.في تقديرنا ان الوحدة افلت بثلاث نقاط هي الاغلى له هذا الموسم في ظل هذه الحالة السيئة ولو ان المنافس كان احد فرق المقدمة لاختلف الوضع بكل تأكيد.

والمباراة تمثل جرس انذار خطير للفريق الذي تنتظره مواجهة قوية من العيار الثقيل يوم الجمعة المقبل مع الجزيرة باستاد مدينة زايد الرياضية وهي احدى المحطات الصعبة في مشوار الاحتفاظ باللقب لاسيما وان الجزيرة يضم نخبة من افضل مهاجمي الدوري مما يشكل عبئا ثقيلا على خط الدفاع الذي يمر بحالة انعدام وزن ظهرت في لقاء بني ياس.

اسباب هبوط اداء الوحدة في هذه المباراة نوجزها في هذه النقاط: البطء الشديد في الحركة والتمرير والتقيد بالمراكز وسوء الانتشار واعتقاد اللاعبين ان الفوز ات لا محالة مما اعطي انطباعا لدى الجماهير ان المباراة لاتزيد على كونها تقسيمة او مباراة ودية افتقدت للروح والحماس والرغبة في تحقيق الفوز.

وزاد الطين بلة ابتعاد معظم اللاعبين عن مستواهم خاصة لاعبي الدفاع ومعهم حيدر آلو علي لاعب الوسط الذي لعب في مركز للارتكاز بجوار عبدالسلام جمعة ووجود عبدالرحيم في مركز لاعب الوسط الايسر مما افقدهما الطاقة الانتاجية المعروفة عنهما.وافتقد الوحدة لاهم عنصر كان يتميز به وهو السرعة وتبادل الكرة في موجات متلاحقة وكثرة تبادل المراكز والانتشار السليم بطول وعرض الملعب.

وباستثناء تألق الحارس عبدالباسط محمد لم يكن كل لاعبي الوحدة في مستواهم فتباعدت الخطط وتاه رأس الحربة ميتروفيتش وجونيور وسط دفاع بني ياس واستسلما للرقابة ولم نشعر بوجودهما الا عندما احرز الميترو هدفين من ركلتي جزاء فيما لم يشعر احد بوجود جونيور طوال المباراة وتأخر تبديله كثيرا.

ايضا لم يكن لاعبو الوسط في مستواهم ولولا خبرة عبدالرحيم وعبدالسلام وفهد مسعود التي استخدموها في بعض المواقف لكان هناك كلام اخر.حتى اسماعيل مطر لم يكن في مستواه ولم يقدم ما كان متوقعا منه ولاسيما في الاوقات التي كان يحتاج فيها الفريق لسرعة نقل الكرة الى عمق دفاعات بني ياس رغم محاولاته في بعض الفترات والتي عابتها النزعة الفردية.

في المقابل ادى بني ياس مباراة جيدة في حدود امكانياته بل نراها هي الافضل له حتى الان منذ بداية المسابقة وكان الفريق ندا قويا للوحدة لاسيما في الشوط الثاني الذي تفوق فيه وكان الاكثر وصولا الى المرمى واضاعة للفرص ولولا نقص خبرة لاعبيه وسوء حظهم في الفرص التي اتيحت لهم ولم تستغل لكان لنتيجة المباراة شأن اخر.

واختلف اداء الفريق على مدى الشوطين كان الاول دفاعيا حذرا وكان الثاني هجوميا سريعا وكان طبيعيا ان يلجأ الفريق للدفاع في الشوط الاول لامتصاص الحماس الوحداوي المتوقع والاندفاع الهجومي لاحراز هدف مبكر لكن الفريق لم يصمد كثيرا واهتزت شباكه مبكرا بعد 12 دقيقة بهدف ميتروفيتش الاول من ضربة جزاء.

ومع ذلك فقد التزم الفريق الدفاع مع القيام بعدة هجمات على استحيائي خوفا من زيادة رصيد الاهداف الوحداوية ومع تواضع اداء لاعبي الوحدة شعر لاعبو بني ياس بان في امكانهم مبادلة الهجمات والوصول الى مرماهم حتى نجح الفريق في احراز هدف قلص به الفارق واعطاه الامل في تحقيق التعادل على الاقل.

ومع هدوء الوحدة في الشوط الثاني طمع بني ياس في المباراة واحكم السيطرة على منطقة الوسط وشن الفريق عدة هجمات متلاحقة اسفرت عن هدف واحد لكن اصطدم الفريق بسوء حظ غريب بالاضافة الى شعور بعض لاعبي الوحدة بخطورة الموقف فزادوا من مجهودهم وبحسن الاداء نوعا ما الى ان احرز الفريق هدفين اطمأن بهما على نتيجة اللقاء.

بأختصار

المباراة: الوحدة ـ بني ياس

النتيجة: فوز الوحدة 4/2

الملعب: ستاد آل نهيان

الشوط الاول: 2/1 لصالح الوحدة

الاهداف: ميتروفيتش من ركلتي جزاء ق 11 و80 وعبدالرحيم جمعة ق 35 و62 للوحدة وعادل حبوش ق 40 وفريد اسماعيل ق 65 لبني ياس.

الانذارات: عبدالله سالم واسماعيل مطر من الوحدة وشيبان صالح وسعد مبارك ومحمد مبارك وكواجي من بني ياس.

الحكام: محمد عبدالكريم واحمد يعقوب وخليل عبدالله ومعهم عبدالله كرم حكما رابعا وراقبها يونس حسن.

كتب ابراهيم الديب