* إذا كانت الجولة الرابعة من الدوري العام التي أقيمت مبارياتها أول من أمس دفعة واحدة تستحق بطلاً، فإن بطلها فريق الشعب الذي ولد من جديد من رحم المشكلة التي خلفها له هروب نجميه المميزين المدافع راشد عبدالرحمن والمهاجم محمد سرور.

* فقد انتفض له المحترف الإيراني على سمراه كطائر «الفينيق» من غبارها الكثيف الذي كاد يخفي الفريق عن ظهوره اللافت دائماً في مسابقة الدوري كمنافس عنيد وهو الذي لم يحصد سوى نقطة واحدة يتيمة من الثلاث مباريات التي لعبها منذ انطلاقة البداية.

* فإذا بهذا اللاعب النحيف الحريف يهزم فريق الشارقة بمهارة عالية في التحرك واحتلال المواقع المتقدمة الخطرة وفي التسديد والمراوغة أسفرت عن الهدفين اللذين سجلهما مقابل الهدف الذي أحرزه البرازيلي اندرسون وساوى به حساب المباراة بالتعادل حتى قبل نهايتها بست دقائق والتي أعلن فيها علي سمراه نفسه كلاعب محترف لا يقل عن الآخرين مستوى وبراعة.. وأيضاً شهرة بعد الآن.

* لقد غمرت الشعباوية فرحة عارمة بهذا الفوز الغالي الذي هو في عرفهم ووفقاً للمنافسة التاريخية القائمة بين الناديين هو أشبه بفوزهم ببطولة الدوري.

* وإن جاء في ظرف حرج ودقيق يمر به النادي كإدارة تجلس حالياً فوق صفيح ساخن بسبب الانتقادات التي توجه لها يومياً في وسائل الإعلام المختلفة لتورطها في الأزمة التي خلفتها طريقة هروب راشد وسرور إلا أن الشعب كفريق يستحق اشادة لصموده وعدم تأثر لاعبيه بتداعياتها وإصرارهم على التأكيد بقدرتهم على تجاوز كل ما من شأنه أن تجعلهم «كومبارس» بعد أن كانوا «كوماندوز» يواجهون أصعب المباريات.

* لقد أثبتوا بحبهم لشعارهم والقمصان التي يرتدونها، وبإخلاصهم لناديهم العريق انهم فوق الشبهات وأكبر من الصغائر والشائعات!!

* وأنهم بالفعل «شعباوية» وهذا يكفي.

كلمات لها إيقاع

* لقد كنت أكتب دائماً عندما يمر هذا النادي بمحنة.. أن الشعب وُلد ليبقى.. لا لينهار وأريده كذلك.

* فالإدارات تجيء وتذهب بالتعيين، ولكن اللاعبين يأتون من «السكيك» بمحض إرادتهم وبحبهم الغريزي لهذا الكيان.. بيتهم الثاني.

* أتوا من قبل ولعبوا باسمه جيلاً وراء جيل.. وراحوا.. منهم من صار رمزاً مثل غانم الهاجري وعدنان الطلياني.

* ومن الجيل الحالي الذي يرفع الراية الحمراء والزرقاء ويستميتون في الدفاع عنها أمثال عبدالرحمن إبراهيم وعمران الجسمي وراشد الدوسري ونبيل إبراهيم وجاسم الدوخي وسمير إبراهيم من يستحقون أوسمة لتضحياتهم وهم يلعبون كهواة في زمن الاحتراف والعولمة.

kamaltaha@albayan.ae