* استمتع عشاق كرة القدم مساء أول من أمس بوجبة دسمة من خلال السهرة الرمضانية الأولى التي أشتملت على المباريات الست للجولة الرابعة من الدوري، خاصة وقد حفلت الوجبة ببعض الأطباق التي تجاوزت حدود التوقعات بما احتوت عليه من توابل وبهارات سوف تلهب المشاعر وتضيف المذاق الخاص للمقبل من جولات.

* وإذا كان فوز بعض الفرق لم يخرج عن حدود المتوقع والمألوف إلا أنه تحقق بصورة قد تكون مغايرة بعض الشيء لما ذهبت إليه التوقعات. فهل توقع أحد أن يفوز الشباب على الوصل 4/2 والأخير يمر بحالة نشوة خاصة منذ عودته من الكويت، شخصيا لا أشك في أن أكثر المتشائمين من الوصلاوية لم يتوقع الخسارة بهذه النتيجة.وكذلك هل لم يتوقع أحد أن ينجح النصر في ايقاف تقدم الجزيرة ويضع نفسه في الموقع الذي يتفق والاجماع على ترشيحه لمنافسة فرق العاصمة على اللقب؟

* هل تخيل أحد أن الأهلي الذي أكد مدربه شايفر بالفم المليان قدرته على منافسة ثلاثي العاصمة على البطولة، من الممكن أن يسقط في فخ التعادل على ملعبه ووسط جمهوره أمام الإمارات متذيل الترتيب، بل ويفلت من هزيمة كان قاب قوسين أو أدنى من التعرض لها.

ومن منا لم يتوقع فوز العين على ذئاب الجبل ولكن ليس بأربعة أهداف نظيفة وخاصة في ظل العروض والنتائج المتميزة التي سجلها دبا الحصن في الجولات الثلاث الماضية. وكذلك لم يشك أحد في قدرة الوحدة على الفوز على بني ياس، ولكن هل توقع أحد أن تهتز شباكه مرتان؟

* وبالطبع لم يكن ديربي الإمارة الباسمة بمنأى عن غير المألوف أيضا، فمع الاحترام الكبير لقدرات وتاريخ الشعب إلا ان النتيجة جاءت عكس التوقعات. فقد خسر الشارقة المرشح للفوز دعما لموقعه في قمة الترتيب، بل وتوقع مشجعوه ومسئولوه أن الى بطنه بوليمة ثمينة بعد افتراس خصمه، وفاز الشعب المتصارع من أجل الهروب من المؤخرة قبل أن تتحول إلى مستنقع يصعب عليه الافلات منه، وقد تحقق ذلك رغم كل الظروف الصعبة التي مر بها الفريق في الأسابيع الماضية.

* نتائج الجولة الرابعة من الدوري تؤكد أن الكثيرين من لاعبينا مازالوا غير ملمين بثقافة المنافسة والفوز. يخوضون بعض المباريات بمنطق أداء الواجب دون تقييم واقعي لحالة وظروف الخصم، ولهذا نجد هذا التباين الصارخ في مستوى الأداء والنتائج من مباراة لأخرى، وهذه مسؤولية إدارات الأندية والأجهزة الفنية والإدارية للفرق. فيجب ألا تقتصر المهام على الاعداد والتهيئة الفنية للاعبين دون الاهتمام بالتأهيل النفسي طبقا لظروف المباريات والخصوم اعتقادا بأن كل واحد عارف مصلحته.

* ثقافة أنا عارف مصلحتي التي جعلت معظمنا اتكاليين لا تصلح للمهام الجماعية ذات التأثير على المشاعر الجماهيرية، ولابد من الاهتمام دائما بالتهيئة النفسية حتى لا تضيع الجهود هباء، وتأكيدا على ما يجب فعله أدعوكم للعودة قليلا بضعة أيام للخلف وإعادة قراءة ما كتب من تصريحات عن مسؤولين في العين سبقت مباراته مع دبا الحصن، وما حدث في الشعب من اهتمام وتضافر للجهود قبل لقاء الشارقة، لتعرفوا لماذا انتصرت إرادة الشعب، ولماذا عاد العين من حصن دبا وقد روض الذئاب وعاد من الجبل بغنيمة ثمينة ؟

Email: refaat@albayan.ae