تستحوذ المباراة بين المنتخبين التونسي والمغربي على نصيب الاسد من الاهتمام بين جميع المباريات التي تقام اليوم في الجولة الاخيرة من التصفيات الافريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2006 بألمانيا. وإذا كان الصراع قد انحصر بين المنتخبين التونسي والمغربي على بطاقة التأهل للنهائيات عن المجموعة الخامسة والتي تحسمها هذه المباراة فإن الموقف يشتعل كثيرا في المجموعات الاخرى خاصة وأن التأهل فيها لن يحسم بنتيجة مباراة واحدة وإنما بنتائج باقي الفرق في المجموعة.
على استاد رادس بإحدى ضواحي العاصمة تونس يخوض المنتخبان التونسي (نسور قرطاج) والمغربي (أسود الاطلسي) المباراة المرتقبة بينهما تحت شعار «أكون أو لا أكون» حيث يحجز الفائز منهما في المباراة بطاقة التأهل للنهائيات في ألمانيا العام المقبل أما التعادل فسيكون لصالح الفريق التونسي حيث يصعد به أيضا للنهائيات.
ويتصدر المنتخب التونسي المجموعة الخامسة برصيد 20 نقطة مقابل 19 فقط للمغرب التي حلت في المركز الثاني في حين يحتل المنتخب الغيني المركز الثالث برصيد 14 نقطة وتليه منتخبات كينيا (عشر نقاط) وبوتسوانا (تسع نقاط) ومالاوي (ثلاث نقاط).
وإذا كان وضع نسور قرطاج هو الافضل حيث تقام المباراة في عقر دارهم بالاضافة إلى تفوقهم بنقطة فإن المباراة لن تكون سهلة بالنسبة لهم خاصة وأن المنتخب المغربي يخوضها برغبة شديدة في الثأر لهزيمته أمام تونس في مطلع العام الماضي 2004 في نهائي كأس الامم الافريقية إضافة إلى أن المنتخب التونسي انتزع منه نقطة ثمينة بالتعادل معه 1/1 في مباراة الذهاب بالتصفيات الحالية.
ويرغب المنتخب التونسي في الفوز بالمباراة حتى يحجز بطاقة التأهل للنهائيات للمرة الثالثة على التوالي والرابعة في تاريخه بينما يرغب المنتخب المغربي في التأهل أيضا للنهائيات للمرة الخامسة في تاريخه بعد أن غاب عن النهائيات السابقة في عام 2002.
وحشد المدربان الفرنسي روجيه لوميير المدير الفني للمنتخب التونسي والمغربي بادو الزاكي المدير الفني لاسود الاطلسي جميع أوراقهما الرابحة ضمن صفوف الفريق قبل هذه المواجهة المرتقبة حيث استدعى كل منهما أبرز محترفيه في الخارج لخوض لقاء التحدي في رادس. وقد أكد مدافع المنتخب أنيس العياري لـ «البيان الرياضي» أن المباراة صعبة على الفريقين وان الضغوطات ستكون مسلطة على لاعبي المنتخبين نظراً لقيمة الرهان الموكول للنتيجة النهائية.
وأوضح العياري ان المنتخب التونسي جاهز على جميع المستويات ورغم ان التعادل يكفيه ليتأهل إلى المانيا فإنه سيلعب من أجل الفوز. ويأمل مدافع المنتخب التونسي أن يبادر فريقه بالتسجيل منذ الشوط الأول حتى يتفادى أية مفاجأة غير سارة باعتبار أن الكرة ليست علماً صحيحاً وأنها مخادعة. وأكد العياري في خاتمة حديثه على ضرورة خوض المباراة بروح قتالية لتكون النتيجة النهائية في مستوى طموحات جماهير منتخب تونس التي ستواكب المباراة بأعداد غفيرة.
* الضغط مسلط
على الفريقين
أما مهاجم المغرب مروان شماخ فقال في بداية الحديث معه بأن الضغط سيكون مسلطاً على الفريقين على حد السواء وذلك رغم أن المنتخب التونسي سيلعب أمام جمهوره وأن التعادل يكفيه ليتأهل. وأضاف شماخ أن المعسكر الذي أداه فريقه في أسبانيا كان ناجحاً ومفيداً حيث مكن الجهاز الفني من ضبط التشكيل واعداد التكتيك المزمع اتباعه الليلة أمام تونس.
وحول امكانية مقارنة مباراة الليلة بالمباراة النهائية لأمم أفريقيا 2004 أجاب مهاجم المنتخب المغربي بأن المقارنة لا تجوز باعتبار ان لكل مباراة حقيقتها ثم أن المنتخب المغربي قد كسب خبرة أكثر وتحسن اداؤه بصفة كبيرة عما كان عليه في نهائيات كأس أمم افريقيا 2004.
وحول حظوظ فريقه أوضح شماخ بأن التوقعات صعبة بالنسبة لمباراة الليلة، غير أن فريقه استعد كما يجب وانه سيلعب من أجل الفوز وهو الفرصة الوحيدة التي تؤهله إلى مونديال 2006. وبخصوص الفكرة التي يحملها عن المنتخب التونسي قال شماخ: أن بطل أفريقيا يعد من أفضل الفرق في القارة واعتقد ان اداءه تحسن كثيراً لما يضمه من لاعبين ممتازين، كما أننا نعرف المنتخب التونسي ويعرفنا، لذلك اعتقد أن الامور التكتيكية ستكون حاسمة في مباراة الليلة.
* المصري عصام عبدالفتاح يدير المباراة
يدير المباراة الليلة بين تونس والمغرب التي تنطلق في الساعة الثامنة و45 دقيقة (الساعة 45,11 دقيقة بتوقيت الإمارات) الحكم المصري عصام عبدالفتاح وسيساعده كل من مواطنه بشير رشوان وبقشاو ليلسفد من أثيوبيا ويراقب المباراة الطوغولي سلي ميمان فيما يراقب المباراة الحاجي مساي من غامبيا.
ويتصدر المنتخب التونسي طليعة المجموعة الخامسة برصيد 20 نقطة من 9 مباريات فاز في ست مباريات وتعادل في اثنتين وانهزم في واحدة وسجل منتخب تونس 23 هدفاً واستقبل 7 أهداف.أما المنتخب المغربي فرغم انه لم ينهزم ولو مرة واحدة فإنه يحتل المرتبة الثانية بمجموع 19 نقطة من 9 مباريات فاز في خمس مباريات وتعادل في أربع سجل 15 هدفاً واستقبل 5 أهداف.
تونس ـ الوكالات ـ صالح قادري