بالإضافة إلى اقتداء الكاتب الاسباني كاميليو خوسيه سيلا بشعار «من يقاوم يفوز» طوال حياته، كان الأديب يرفع راية أخرى، موروثة عن بيكاسو، تقول أنه «لا توجد أهمية في الفن إلا عند فتح دروب جديدة» وكمثال على ذلك يظهر الآن كتاب مرفق باسطوانة يحمل عنوان «ماريا سابينا» وهو عبارة عن مونولوج مسرحي عرض في نيويورك عام 1970.

فلقد نشرت دار «فيسور» للنشر بالتعاون مع جمعية كاميليو خوسيه سيلا وضمن مجموعة «بالصوت الحي» كتاب ماريا سابينا، الذي يتضمن موشحة دينية مقسمة إلى مناداة متكررة وخمسة انشادات.كما يتضمن الكتاب اسطوانة مدمجة مع قراءة للعمل المسرحي بصوت سيلا نفسه و«دي في دي» مع طبعات مطابقة للأصل، سواء للمخطوطة العمل أو لطبعته الأولى، مع تصحيحات بخط سيلا نفسه وملاحظاته والنسخة التي تحتوي على التغييرات التي أدخلتها الرقابة ورفضها الكاتب.

الكتاب مكرس للأطفال ويستهل صفحته الأولى بعبارة لشكسبير تقول: «سيكون هذا جنوناً لكن بأسلوب» ويستكمل بصور بالأبيض والأسود لكاميليو خوسيه سيلا حين كان طفلاً وشاباً وعندما كتب «خلية النحل» وبرفقة والده وبيكاسو وسيفير اوتشوا ولحظة استلامه جائزة نوبل.

وقام صاحب النوبل بكتابة «ماريا سلبينا» في 1965 ونشر لأول مرة في 1967 وهو مستوحى من امرأة عرافة تعرف إليها سيلا بفضل الشاعر الأيرلندي روبرت غريفس، الذي كان جارا لمؤلف «خلية النحل» في مايوركا. تجربة أدبية قائمة على الغيبيات، رغم ان بعض النقاد رأوا ان هذه الشخصية أريد لها ان تكون نسخة شخصية ماريانا بنيدا، التي أبدعها لوركا.

ونشرت الطبعة الأولى من هذا العمل في مجلة اسبانية وفي ديسمبر 1967 وبعد عرضه في نيويورك، تم عرضه مجدداً في اسبانيا في حملة مثيرة للجدل تخللها شجار من جانب الجمهور الذي لم يستوعب العمل وانقسام في رأي النقاد حوله.