التزمت شركة بروكتر وقامبل الخليج بجمع مليون ريال سعودي لصالح «الأولمبياد الخاص» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من مبيعات منتجاتها، وذلك في حملة «أطلقوا الأبطال» التي ستساعد على دعم نشاطات المنظمة الخيرية المعنية بتوفير فرص تدريباتٍ ومسابقاتٍ رياضية على مدار العام للرياضيين العرب من ذوي الإعاقة الذهنية، أطفالاً كانوا أو بالغين.

وتعليقاً على الحملة وآلياتها قال آل رجواني مدير عام الشرك: تلتزم بروكتر وقامبل بمساعدة المجتمعات التي تعمل بها، ونحن مستعدّون دوماً للاستفادة من وصولنا إلى ملايين المستهلكين لتشجيع أهداف نبيلة كـ «الأولمبياد الخاص». وعقّب قائلاً: إن حملة أطلقوا الأبطال مع الأولمبياد الخاص برنامج اجتماعي صُمّم ليساعد ذوي الإعاقات الذهنية على تحقيق أحلامهم الرياضية.

ومن المقرّر أن تجرى حملة «أطلقوا الأبطال» اوائل نوفمبر وديسمبر في الإمارات في مراكز كارفور، hEMKE (لولو)، وتعاونية أبوظبي، وتعاونية Union, وجيان، وسبينيس ستعطي زوّار هذه المتاجر فرصة إثراء حياة أكثر من 100 ألف من ذوي الإعاقات الذهنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أما المهندس أيمن عبد الوهاب الرئيس الإقليمي للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فقال: إن الأولمبياد الخاص حدثٌ مخصّصٌ لتفعيل دور ذوي الإعاقات الذهنية وفتح الأبواب أمامهم. هدفنا هو الوصول إلى 110 الاف لاعب ولاعبةّ وإطلاق الأبطال منهم في المنطقة مع نهاية العام 2005، وذلك من خلال تزويدهم بالفرص التي تسمح لهم بالتطوّر البدني، وبناء الثقة بالنفس، ولعب دورٍ فعالٍ في مجتمعاتهم.

لذا نحتاج إلى مدربين ومتطوّعين وتسهيلات، وأهم من ذلك الدعم المالي الكافي من المؤسسات والأفراد على حدٍّ سواء.وما على الراغبين بالمساعدة سوى شراء المنتجات لجمع مليون ريالٍ سعودي للمساعدة على إطلاق الأبطال. من جهتها قالت اللاعبة دينا جلال - المتحدثة الرسمية التي تمثل لاعبي الأولمبياد الخاص الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: طالما أننا نحظى بدعم الأولمبياد الخاص يمكننا أن نحقّق أحلامنا مهما كانت تبدو صعبةً في أول المطاف.

شاركت دينا للمرة الأولى في الأولمبياد الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 1995 وتمّ اختيارها كمتحدثةً رسميةً عن اللاعبين بالأولمبياد الخاص الدولي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2003 لمدة سنتين. ويعتبر أيضا تعيينها مساعدة لمدير المبادرات في الأولمبياد الخاص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نتيجةً لتدريباتٍ عديدة من خلال مبادرة إعداد القادة من اللاعبين التي ينظّمها الأولمبياد الخاص.

أُسّس الأولمبياد الخاص عام 1968 وهو برنامجٌ دوليٌ يتألّف من تدريباتٍ ومسابقاتٍ رياضيةٍ سنوية للأطفال والبالغين من ذوي الإعاقات الذهنية. وباستطاعة اللاعبين المشاركة مجاناً في عدد من الرياضات التي تشمل الرياضات الصيفية، ومنها كرة القدم، وكرة السلة، والكرة الطائرة، والجمباز، والرياضات الشتوية كالتزحلق على الجليد والثلوج.

وفي منطقتنا تنظّم الألعاب الإقليمية للأولمبياد الخاص مرةً كل عامين وتعتبر الألعاب الإقليمية لسنة2006 من أكبر الألعاب التي نظمتها الأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حتى يومنا هذا، وسيشارك فيها أكثر من 000,1 متسابقٍ في أكثر من 10 ألعاب.

ويقدّم الأولمبياد الخاص بالإضافة إلى التدريب الرياضي عدة مبادراتٍ تساعد اللاعبين على تطويرهم اجتماعيا ونفسياً وصحياً ومن هذه المبادرات برنامج قيادة ودعم الأسر التي تشكّل منتديً لأسر اللاعبين لتواصل والوصول إلى عائلاتٍ أخرى لتنضمّ إلى عالم الأولمبياد الخاص.

وهنالك مبادرة المدارس والشباب التي تقوم بإرساء برامج ونشاطات للأولمبياد الخاص كتوفير المواد الترويجية التي تساعد الأساتذة على تعريف الطلاب بمنهج دراسي لتلاميذ مرحلة التعليم المدرسي يهدف إلى تعليم هؤلاء التلاميذ كيفية تفهم و تقدير القدرات الشخصية التي يتمتع بها كل تلميذ بغض النظر ما إذا كان يعاني إعاقة ذهنية يتلقى التلاميذ معلومات عن خبرات الأولمبياد الخاص من خلال هذا المنهج، وما يعمل على تحقيقه من أهداف إيجابية.

والأهم من ذلك، أن هؤلاء التلاميذ تتم دعوتهم من خلال هذا المنهج إلى المشاركة الفعلية في البرنامج بصورة شخصية. أما مبادرة البرنامج الصحي للرياضيين فهي تسمح للاعبين بتلقّي عددٍ من اختبارات الصحة كاختبارات النظر والسمع والعناية بالأسنان، واللياقة. لقد تمت صياغة مبادرة البرنامج الصحي للاعبين بما يحقق أهداف الارتقاء - من خلال رفع معدلات اللياقة البدنية والصحية.

وهنالك أيضاً برنامج الرياضات الموحّدة الذي صمّم خصيصاً كي يساعد الطلاب على تطوير الأفكار السائدة حول قبولهم، وتفهّم متطلباتهم الخاصة، وذلك من خلال جمع اللاعبين الأسوياء والمعاقين ذهنيا وفق مستوى القدرات والأعمار السنية لكل رياضة على حدة. أما برنامج إعداد القادة من اللاعبين فهو يمنح اللاعبين تدريباتٍ أساسية في بناء الفرق، ومهارات الاستماع، والتقديم، والتخطيط، ويستكشف فرص المشاركة في أدوار ريادية وقيادية.

وسيعود ريع حملة أطلقوا الأبطال إلى دعم المساعي لاستقطاب لاعبين جدد، وتوفير تدريباتٍ مخصّصة للمدربين، وتنظيم اختباراتٍ صحّيةً في المنطقة، وتوعية أسر اللاعبين والمجتمع عموماً عن متطلبات ذوي الإعاقة الذهنية ومتطلباتهم. لقد ساعد الأولمبياد الخاص ملايين من ذوي الإعاقات الذهنية في المنطقة والعالم على ممارسة الرياضة في أرقى أشكالها وذلك على مدى ال35 سنة السابقة.

وساعدت هذه الجهود أيضا على تطوير الأفكار السائدة حول قبول ذوي الإعاقة الذهنية، وتفهّم متطلباتهم الخاصة، مما يشجّع على استبدال شعورهم بالرفض، بالشعورٍ بالتقبّل يساعدهم على إخراج قدراتهم الكامنة.