* مشروع نادي الوحدة في تطبيق نظام الاحتراف على لاعبيه ليس «مفاجأة» لأنه ظل يرقب ردود أفعال الساحة الرياضية بعد إعلان من سبقوه من أندية إمارة أبوظبي قراراتها في هذا الشأن.

* وعلى رأسها نادي العين الذي قام عملياً بتنفيذ مبادرته بتوقيع عقود مجزية مع لاعبي فريقه الأول لا نظير لها في منطقة الشرق الأوسط وليس في عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج.

* فكان أن تبعه نادي الجزيرة، فبني ياس ثم الظفرة.

* ولكن المفاجأة في الإعلان العنابي أنه سينفذ قراره بالتدريج وليس فورياً وذلك بعد الوقوف على تجربتي العين والجزيرة ودراسة التجارب الخليجية الأخرى والأوروبية أيضاً للخروج بنظام مثالي متكامل يخدم الطرفين النادي واللاعبين والمحافظة على حقوقهما وفق ما أوضح ذلك من تفصيلات خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس المكتب التنفيذي للنادي راشد الزعابي وأمين السر العام عارف العواني.

* وبما أنهما من الكفاءات الإدارية التي دفعت بهما القيادة الوحداوية إلى الواجهة وإلى الصف الأول لإدارة شؤون النادي والتحدث باسمه في كل ما يخصه وفق التوجهات السامية والسياسة المرسومة للانطلاق بهذا الصرح الكبير فقد تناولا كل ما يخص دخول ناديهما عصر الاحتراف بموضوعية وبصراحة متناهية.

* وحول عدم التعجيل بإبرام العقود بصفة نهائية وتحديد ذلك قبل بداية الموسم المقبل أوضح الزعابي بأن تطبيق الاحتراف يحتاج إلى تنسيق مع العديد من الجهات منها الضمان الاجتماعي والصحي وهيئة المعاشات والتقاعدات، والأهم صدور تشريعات تتوافق مع قوانين ولوائح الاتحاد الدولي «الفيفا».

* هذا يوضح أن نادي الوحدة لا يريد استباق الأمور، وأن تريثه بعدم التطبيق الفوري يشير إلى انه يريد السير في اتجاه العمل المؤسسي خاصة أنه دخل في مجال الاستثمار بابتداع مشاريع مستقبلية تضمن موارد مالية تجعله يقف على أرض صلبة، وعلى رأسها مشروع «الوحدة مول» الذي قيل عنه أنه الأضخم على الإطلاق.

كلمات لها إيقاع

* باكتمال منظومة أندية أبوظبي الخمسة بالسير سوياً في هذا الاتجاه الذي بلا شك سيعود على كرة الإمارات بالنفع وعلى لاعبيها بالاستقرار والضمان المستقبلي لاحترافهم هذه اللعبة كمهنة مثل سائر المهن الأخرى المعتبرة تكون قد أكدت أنها هي التي تجر عجلة الرياضة في الإمارات.

* ولولا خطواتها هذه لظل تطبيق الاحتراف حبراً على ورق.. ومجرد كلام وأضغاث أحلام!!

kamaltaha@albayan.ae