* على الرغم من الاهتمام المتصاعد بموضوع الاحتراف والخطوات الجادة والايجابية التي بدأت تتخذها الأندية في هذا الصعيد، وبدء بعضها بالفعل في تنفيذ الاحتراف مثل العين والجزيرة، أو الإعلان عن موعد تنفيذه مثل الوحدة، أو اتباع أساليب مختلفة لها خصوصيتها كخطوة أولى نحو الاحتراف مثل أندية دبي.
رغم كل هذا إلا أن هناك أندية طبقت الاحتراف على بعض لاعبيها دون رقيب أو حسيب مما دفع البعض وخاصة من المدربين إلى تشبيه الأمر على أنه اغتراف وليس احتراف. بمعنى أن اللاعبين أخذوا يغرفون الأموال من خزائن الأندية دون أي التزام من جانبهم.
* وللمزيد من الإيضاح أشير إلى أن هناك أندية أبرمت عقود احتراف مع بعض لاعبيها ومع ذلك مازالوا مرتبطين بجهات عملهم القديمة ويذهبون يوميا إلى الدوام في الصباح ويتقاضون المرتبات مقابل ذلك، وإذا طلب منهم المدربون الحضور إلى النادي في الصباح للخضوع للمران اعتذروا متعللين بتواجدهم في الدوام فأي احتراف هذا ؟
المفروض أنه بموجب عقد الاحتراف أصبح اللاعب موظفا في ناديه بوظيفة لاعب، وعليه الالتزام بواجبات الوظيفة طبقا لما نص عليه في العقد، وأبسط هذه الواجبات الالتزام بتعليمات الجهاز الفني والإداري الخاصة بمواعيد التدريب التي تعني في حقيقتها مواعيد الدوام.
* ومثل هذا الانحراف عن المسار الصحيح لا يمكن وصفه إلا بالتقاعس وخاصة من جانب مسؤولي هذه الأندية، المطالبين بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذا النظام الذي نطالب بتطبيقه وتعميمه على كافة الأندية وندافع عنه من أجل صالح كرة القدم في الإمارات،
فإن لم نحرص على تنفيذه بالشكل الصحيح لن تكون أي فائدة من ورائه، وعندها سنكون قد ظلمنا الاحتراف وظلمنا أنفسنا، لهذا لابد من إجبار اللاعبين على الالتزام بتعليمات العقود المبرمة مع أنديتهم وأداء كل ما عليهم من واجبات مثلما يطالبون بكل ما لهم من حقوق.
* لمصلحة من هذه الأزمة التي ظهرت فجأة قبل استضافتنا لبطولة النخبة العالمية في الرماية، المفروض والمتبقي من الزمن شهر ونصف الشهر على تنظيم البطولة، أن يكون استعدادنا على أكمل وجه وفي أفضل حالاته بما يسمح لنجومنا المشاركين فيها بدء المران على ميدانها بما يساعدهم على تحقيق التفوق الذي ننشده ونتمناه جميعا.
وطبقا للمتابعة الشاملة التي أجراها «البيان الرياضي» مع أطراف الأزمة، نلاحظ أن كل طرف يحاول التهرب من المسؤولية وإلقاء الكرة في ملعب الآخر، لهذا نطالب الجميع بتحمل مسؤولياتهم ونخص بالذكر اللجنة المنظمة باعتبارها المسؤول الأول عن التنظيم، فالأمر لا يخص شخصاً وإنما يتعلق بسمعة دولة وفرصة لتعزيز سمعتنا في الرماية.
refaat@albayan.ae