أثار ظهور المدرب محمود الجوهري في حفل إفطار بأحد الفنادق اهتماماً اعلامياً كبيراً تزامن مع عودة شائعات توليه مسؤولية المنتخب المصري في بطولة إفريقيا.والثابت أن الجوهري يمضي عدة أيام في القاهرة ضمن اجازة قصيرة حصل عليها من عمله بالأردن يعود بعدها إلى عمان لتحليل مباراة تونس والمغرب في قناة ء.ز.ش والتي تقام يوم غدٍ السبت تنفيذاً لتعاقد يستمر حتى مونديال 2006.
وقبل سفر منتخب مصر إلى الكاميرون بساعات قلائل كاشفني حسن شحاتة بمخاوفه من تربص اتحاد الكرة به وما ينتظره من حملة ضارية في حال الهزيمة، بل ألمح إلى أن قرار إقالته جاهز! واعترف حسن شحاتة بأن محمود الجوهري مدرب قدير لا غبار عليه ولكن الضغوط عليه من جانب مسؤولي اتحاد الكرة تتزايد من أجل قيادة المنتخب.
هذا ما سمعته من شحاتة، ومن المؤكد أن ظهور الجوهري في القاهرة يعيد قضية التغيير إلى السطح والحقيقة أن اتصالاً حدث مع سمير زاهر رئيس الاتحاد في أعقاب الضجة التي تزامنت مع هزيمة المنتخب من كوت ديفوار صفر/2 في أبيدجان، وأكدت مصادر خاصة أن الجوهري رفض العرض في البداية متمسكاً باستمراره في مهمة بناء المنتخب الأردني،
إلا أنه لم يعترض على مبدأ استلام المهمة مؤقتاً واشترط موافقة الاتحاد الأردني وايقاف الدوري 40 يوماً قبل بدء البطولة، وهو ما اعتبره شرطين صعبين، إلا أن سمير زاهر فسر الأمر بالموافقة ثم حدثت تطورات مزعجة أبرزها تقديم حسن شحاتة شكوى إلى وزير الشباب والذي استدعى رئيس الاتحاد للاستفسار عما يخطط له في الظلام.
وفي تصريح خاص قال أحمد شوبير نائب رئيس اتحاد الكرة: ان شائعات الجوهري غير صحيحة وان الوقت لم يعد يسمح بالتغيير فالبطولة في يناير المقبل.وقال شوبير انه من المتمسكين باستمرار حسن شحاتة وما تردده وسائل الإعلام غير صحيح، ولا يجوز أن يتأثر شحاتة بكل ما ينشر وعليه أن يركز في مهمته فقط. هذا ما قاله شوبير.
ورغم كل التصريحات الصادرة من مقر اتحاد الكرة المصري حول التمسك بالجهاز الفني،إلا أن نتيجة مباراة الكاميرون إذا كانت سلبية وبفارق كبير من الأهداف، سيكون لها واقع سيء وربما تفجر الموقف ويرى أحد أعضاء اتحاد الكرة ان إقالة حسن شحاتة قرار صعب ويحتاج إلى قدر عال من الشجاعة نظراً لتأثيراً ذلك على بطولة أمم افريقيا التي تتولى الحكومة الاشراف عليها من الألف إلى الياء ولن تقبل إخفاقاً للفريق المصري.
وفي تصريحات مثيرة للجدل ألمح هاني أبوريدة رئيس اللجنة المنظمة إلى أن اتحاد الكرة يجب أن يركز على مهمة إعداد الفريق وألا يدخل في معارك جانبية وان الوقت فات للتغيير ولم يعد هناك سوى مساندة حسن شحاتة.وأشار أبوريدة إلى ان اتحاد الكرة يتحمل مسؤولية كبرى في هذا الشأن وهي فنية ولا تقل أهمية عن تنظيم البطولة وقال ان التاريخ يسجل نتائج البطولات وليس اسماء المنظمين وهو ما يعني أن اداء منتخب مصر في بطولة افريقيا سوف يحدد مصير مجلس إدارة الاتحاد وليس المدرب فحسب.
وازداد غضب اتحاد الكرة على حسن شحاتة الأسبوع الماضي بسبب شروعه في استبعاد ميدو من مباراة الكاميرون حتى قبل اصابته في آخر مباراة مع توتنهام.وكان شحاتة قد استدعى ميدو رسمياً للمعسكر وفقاً لنظام الاتحاد الدولي قبل 14 يوماً من المباراة، ولكن حدث أن أدلى اللاعب بتصريحات.. عبر الهاتف من لندن للقناة الفضائية المصرية، انتقد فيها عدم مشاركته في المباريات بشكل دائم، وهو ما يعكس وجهة نظر المدرب في أهميته كلاعب،
وقال انه لا يجوز أن يترك توتنهام ليجلس احتياطياً في مباراة منتخب مصر، وتركت هذه التصريحات آثاراً سلبية لدى المدرب حسن شحاتة والذي قرر خروج ميدو من التشكيل وجرت اتصالات عاجلة بعد تدخلات من أعضاء في اتحاد الكرة تم على أثرها اعتذار ميدو عن الانضمام للمنتخب بسبب اصابة حقيقية لحقت به لكن لا تمنعه من اللعب أمام الكاميرون.
ويقال ان حسن شحاتة لن ينسى لميدو ما حدث في كوت ديفوار عندما أعلن عدم اشتراكه أساسياً منذ بداية المباراة بدعوى المناورة وخداع مدرب كوت ديفوار وعلق ميدو على ذلك بحضور جميع اللاعبين: ولماذا لا يناور هنري ميشيل بنفس الأسلوب مع «دروجبا»؟
المناورة ليست في خروجي من التشكيل بل في دخولي للمباراة منذ الدقيقة الأولى «يا كابتن». ومنذ ذلك اليوم دخلت العلاقة بين ميدو وحسن شحاتة في منحدر وساهم في تأزم الأمر ما حدث من ميدو عقب المباراة عندما خرج على تعليمات البعثة وحاول البقاء في أبيدجان لولا تدخل رئيس البعثة.
القاهرة ـ علاء إسماعيل