ليس هناك ماهو أجمل واكثر تأثيرا من ان يجد ابن الوطن في بلاد الغربة مايمكن وصفه (بالوطن الصغير) ممثلا بالسفارة التي كثيرا ما ينظر الى دورها على انه محصور في الجوانب الدبلوماسية والسياسية والامور الاجرائية المتعارف عليها.
سفارة دولة الامارات في الاردن وتحديدا عبر السفير ارحمه الزعابي، غيرت النظرة وقلبت الصورة، بايجادها وطنا لكل المواطنين القاصدين الى الاردن حتى اضحى مقرها الانيق في وسط العاصمة عمان، قبلة لكل ابناء الامارات خاصة من الرياضيين الذين يجدون من السفير الزعابي واركان السفارة ومستشارها الثقافي زهدي الخطيب، كل الدعم والاهتمام، ودائما الغاية (كل شيء من اجل عيون الامارات).
(البيان الرياضي) وخلال تواجده برفقة منتخبنا الوطني الاول للبولينغ في البطولة العربية الثالثة في الاردن، حرص على اجراء (دردشة سريعة) مع السفير الزعابي في مقر السفارة (للاستفسار) عن سر تميزه في ما يتعلق بالاهتمام بوفودنا الرياضية في الاردن وامور اخرى.
ليس سرا
ـ السفير.. كثيرون يشيرون الى تميزكم في مجال الاهتمام ودعم وفودنا الرياضية القاصدة الى الاردن.. هل هناك سر ما ؟!
- يضحك (بالمناسبة الابتسامة لاتفارق محيا الزعابي)، ابدا ليس هناك أي سر، وكل مافي الامر اني اجد من واجبي كسفير اولا ومواطن ثانيا، ان الاهتمام ودعم واحتضان ابناء الوطن خلال تواجدهم في الاردن هوالواجب بعينه الذي اشعر معه بسعادة غامرة خاصة عندما يتوج ذلك بالحصول على نتيجة مشرفة للدولة.
ـ ولكنك جعلت من السفارة وطنا صغيرا في الاردن لكل ابناء الامارات.
- يسعدني هذا التوصيف.. وارى ان من واجبات السفير الاهتمام واحتضان ابناء وطنه خصوصا عندما يمثلون الوطن في مهمة رسمية.
ـ وربما يكون سر اهتمامك بوفودنا الرياضية نابعا من كونك رياضيا في الاساس!
- يمكن.. ولكن الاساس في الموضوع كله هو حرصي على تذليل الصعاب امام وفودنا الرياضية ومساعدتها على رفع اسم الامارات عاليا، يضاف الى ذلك حبي الكبير للرياضة واهتمامي بها حيث سبق ومارست كرة القدم مع الفرق الشعبية في الثمانينات قبل (التحول) الى الرماية في نادي الفروسية والصيد بالعاصمة ابوظبي، نتيجة لتعرضي للاصابة في احدى مباريات الكرة واثار الاصابة مازالت باقية.
ـ كيف تتعرف الى ان وفدا رياضيا متواجد في الاردن ؟
- انا ابحث دائما عن وفودنا الرياضية في الاردن، لاني في حقيقة الامر اجد ان ذلك من واجباتي وليس من اهتماماتي الرياضية فقط.
ـ هل تتابع اخبار رياضة الامارات ؟
- نعم..وانا على اطلاع شبه تام بمجريات الامور الرياضية في الدولة.
الصورة الحقيقية
ـ وكيف تنظر الى (تلك المجريات) في واقعنا الرياضي؟
- بداية انا مقتنع تماما بان العمل الرياضي لم يعد مجرد (برستيج) او هو في الاساس لم يكن كذلك خاصة مع تصاعد الاهمية القصوى للرياضة وتنامي دورها في تقديم الصورة الحقيقية للاوطان والشعوب وكشف درجة الرقي الذي بلغته، ولذلك فاني انظر الى سلسلة التطورات الرياضية الاخيرة في الامارات من هذه الزاوية وارى ان رياضتنا في الاتجاه الصحيح بعد (طفرة) الانتخابات ثم الاحتراف في بعض الاندية والتفرغ في اندية اخرى .
ـ ماذا تعني ب (الرياضة ليست برستيجا) ؟
- اعني ان آليات التعامل مع الرياضة يجب ان تتغير وفقا للاهمية القصوى التي اصبحت تحتلها الرياضة وتاثيرها القوي في عالم اليوم وهو مايتطلب تطوير النظرة الى الرياضة كمفهوم عمل يكتسب اهمية قصوى بعيدا عن حصر ذلك العمل باطر(البرستيج) وهذا يتطلب من مؤسساتنا الرياضية تكوين نظرة جديدة للرياضة بالتزامن مع استحداث منظومة عمل جديدة وحديثة .
الاشارة باتجاه !
ـ هل هذه اشارة الى جهة بعينها ؟!
- لا.. انا اعني كل المؤسسات الرياضية.
ـ والهيئة العامة !
- المفروض ان تكون الهيئة العامة، افضل في جوانب وبما يصب في صالح رياضتنا لان الرياضة في احيان كثيرة تتطلب التضحية !
ـ ماذا تتوقع (هذا قبل ان يتوج المنتخب بطلا)، لمنتخب البولينغ في البطولة العربية بالاردن؟
- اتمنى ان ارى ابناء الامارات على منصة التتويج ابطالا، وتوقعاتي ان يحقق المنتخب نتائج مشرفة.
ـ السفير.. قلبك مع أي من فرق الامارات ؟
- يبتسم.. هل تسألني كسفير ام كمواطن عادي ؟
ـ الاثنان معا !
- كسفير، قلبي مع كل اندية الامارات اما كمواطن، فاني وبلا تردد «وحداوي» واتمنى ان يوفق العنابي في الفوز بلقب دوري الموسم الحالي.
كتب علي شدهان
