قبل ما يقرب من 9 شهور فقط على بدء مونديال 2006 في ألمانيا تزداد شيئا فشيئا درجة الاهتمام بالحدث المهم، وفى ألمانيا حيث ينتظر الجميع بفارغ الصبر حلول موعد الانطلاق تتركز الأضواء على القيصر فرانز بيكنباور ليس فقط باعتباره رئيسا للجنة المنظمة للمونديال وإنما نظرا لخبرته وتاريخه الطويل في عالم كرة القدم والتي تجعله بالتأكيد أحد رموزها البارزة.
مجلة «ورلد سوكر» الإنجليزية الشهيرة أجرت مؤخرا حديثا مطولا مع «القيصر» تحدث فيه عن أحلامه وطموحاته بالنسبة للمونديال وتكلم أيضا عن أبرز المشاكل التي تقلقه قبل الحدث الكبير،
وهنا أبرز ما جاء في اللقاء:
ـ بيكنباور.. كيف تتعامل مع الضغوط العديدة الناتجة عن رئاستك للجنة تنظيم المونديال؟
ـ كنت قائدا لفريق بايرن ميونيخ وأنا في ريعان الشباب ومنذ كان عمري 21 عاما وأنا معتاد على القيادة وبالتالي فإن الأوضاع لم تتغير كثيرا بل ربما كانت أفضل الآن لأنني أعمل وسط فريق محترف وكفء.
ـ في كل بطولة كأس عالم يخرج رئيس الفيفا بعد نهاية البطولة ليؤكد أن كأس العالم المنتهية كانت هي الأفضل تنظيما على الإطلاق فهل سيفعل سيب بلاتر الأمر نفسه بعد نهاية مونديال 2006؟
ـ أنا متأكد من تنظيم بطولة رائعة وغير مسبوقة لكأس العالم.. ربما يكون الإعلام الألماني غير متفائل تماما حتى الآن ولكنني أؤكد من واقع متابعتي وسفري الدائم داخل وخارج البلاد أستطيع أن أقول معايير الجودة الألمانية الشهيرة ستظهر آثارها واضحة على المونديال القادم.
ـ ما هو هدفك الرئيسي من تنظيم كأس العالم القادمة؟
ـ على مدى شهر كامل في العام المقبل وربما قبل ذلك بقليل ستصبح ألمانيا مركزا لاهتمام العالم كله وهذه فرصة ضخمة لبلدنا ينبغي أن نستغلها جيدا من أجل ضمان أن يبقى لكأس العالم تأثيره وتراثه الرياضي والثقافي والاقتصادي لمدة لا تقل عن 50 عاما بعد انتهائه!
ـ هذا يعنى أنك لا تنظر للحدث بصفته بطولة رياضية فحسب؟
ـ كرة القدم هي محور كل شيء بالطبع فبدونها لا يمكن أن تكون هناك بطولة لها بريق وجاذبية كأس العالم، وبالنسبة لتاريخ البطولة ذاتها فأنا متأكد أنه لم يسبق أن تم وضع خطة طموحة مثل خطتنا للتنظيم وهى خطة تأخذ في اعتبارها أن هناك أعداداً ضخمة من المشاهدين والعمال والمهنيين وربما الصناعات والاستثمارات التي ترتبط بكرة القدم وبكأس العالم ونحن نسعى للاستفادة بحماس وحب كل هؤلاء للعبة من أجل إخراج البطولة الأكثر نجاحا فى التاريخ.
ـ ولكن ما هو التحدي الأبرز الذي تواجهه الآن؟
ـ التذاكر.. وبمعنى أدق إشكالية توفير التذاكر بشكل مريح وسهل للجميع.. يرتبط بذلك تحد آخر هو القضاء على ظاهرة وجود مقاعد خالية في المدرجات أثناء المباريات فهذا حدث في بطولات سابقة وندرك جيدا أنه منظر يغضب الجماهير التي حاولت الحصول على تذاكر دون جدوى ونحن نبذل أقصى ما نستطيع لمنع ذلك.
ـ كيف؟
ـ عن طريق التأكد من أن رعاة البطولة والاتحادات الوطنية سيخبروننا قبل البطولة بوقت كاف عن حجم استغلالهم لحصتهم الرسمية من التذاكر وبناء على ذلك سنتعامل مع الموقف.. كل ما أستطيع ضمانه الآن هو أن الإقامة والتنقلات ستكون نموذجية أما بخصوص التذاكر فلن نعرف موقفها الحقيقي سوى في اللحظات الأخيرة.
ـ رغم إنفاق مبالغ هائلة على إجراءات الأمن خلال كأس القارات التي نظمتها ألمانيا مؤخرا إلا أن ذلك لم يمنع حدوث بعض التجاوزات حيث وقعت حالات اقتحام بعض الجماهير للملعب فكيف سيتم التعامل مع ذلك في المونديال؟
ـ أنا واثق تماما أن الترتيبات الأمنية ستكون في أفضل أحوالها في المونديال القادم وسنكون جاهزين لمواجهة كل الاحتمالات.. لدينا معلومات مفصلة عن «الهوليجانز» أو المشاغبين من كافة أنحاء العالم ولن نسمح لهم بإفساد متعة الجماهير الحقيقية.. صحيح أنه من الصعب تماما التحكم في سلوك الملايين من الجماهير في كل المدن الألمانية ولكن ما أستطيع أن أؤكده هو أن الوضع داخل وحول الملاعب سيكون مثاليا.
ـ التحضير لكأس العالم الأخير في كوريا واليابان هيمنت عليه انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي والأوضاع المادية للفيفا.. هل سيتكرر ذلك؟
ـ بالنسبة لانتخابات الرئاسة فقد تم إبعادها عن عام المونديال وستقام في عام 2007 وبالتالي لا توجد مشكلة في ذلك أما بخصوص الميزانيات فإن هدفنا هو أن تبقى في حالة مقبولة فنحن لا نهدف للربح المباشر وإنما نريد فقط أن نغطي تكاليفنا.. تلقينا مساعدات ضخمة من الحكومة الألمانية التي استثمرت 430 مليون يورو في البنية الأساسية و5,1 مليار يورو في تطوير الملاعب وحوالي 4 مليارات يورو لتطوير الطرق و500 مليون يورو لتطوير التحكم في النظام المروري.
ـ بعد نهاية البطولة.. هل سنراك رئيسا للاتحاد الأوروبي؟
ـ لينارت يوهانسون الرئيس الحالي لليوفا صديقي وهو يقوم بعمل رائع وبالنسبة لى حاليا فأنا أتولى مهمة فى منتهى الأهمية ولا أستطيع أن أفكر فى أمر آخر!.
