ـ إعلان نادي الوحدة تطبيق الاحتراف على لاعبي الفريق الأول لكرة القدم وانضمامه إلى كل من نادي الجزيرة والعين اللذين سبقا الوحدة في توقيع عقود احتراف للاعبيهم.. كشف مدى الاهتمام الذي باتت توليه الأندية لموضوع الاحتراف الذي أصبح وجهة مختلف أندية الدولة وإن اختلفت المسميات بين الاحتراف والتفرغ.
ـ ومع اتساع رقعة الحديث عن الاحتراف.. ومع تزايد الاهتمام من قبل مختلف قطاعات الرياضة بالاحتراف كموضوع حيوي.. فإنه في الوقت نفسه تكشفت لنا مدى كبر حجم المعوقات التي تقف أمام تطبيق نظام الاحتراف بالصورة المثالية والمطلوبة في ظل غياب الأنظمة والتشريعات التي من شأنها تنظيم العلاقة بين الأطراف المعنية، وعدم وجود قنوات رسمية حتى الآن أفقدت الكثير من الاهتمام الذي يجب أن تلقاه مسألة الاحتراف التي أطلت برأسها وبكل قوة هذا الموسم.
ـ وحتى نقرب الصورة أكثر.. فإننا نجد أن لوائح الاتحاد وأنظمته لا يوجد فيها بند واحد بخصوص اللاعبين المواطنين المحترفين وكيفية تنظيم العلاقة بينهم وبين أنديتهم كما أنه لا توجد صيغة عقود واضحة في الاتحاد حتى الآن.. وهو الأمر الذي لم ينته منه الاتحاد الذي كلف لجنة مختصة بذلك ولكنها حتى الآن لم تنته من عملها.. في الوقت الذي أصبحت فيه القضية بحاجة إلى تنظيم سريع يمنحها شيئاً من التوازن والقانونية وحتى يتم الحد من اجتهادات الأندية التي شرعت في تجهيز عقود خاصة بها مع لاعبيها.
ـ إن العقود التي تم توقيعها من قبل بعض الأندية اصطدمت بالعديد من الحواجز، وعلى سبيل الذكر.. وضع اللاعب بعد التقاعد مثلاً.. كيف سيكون وضعه.. فالعقد ملزم اما الاحتراف والتفرغ من الوظيفة.. أما الهواية.. والأخيرة لم يعد لها وجود في أبوظبي.
وهنا.. فإن اللاعب الموظف يجب عليه تقديم استقالته من عمله عند توقيع عقد الاحتراف مع ناديه.. وهذا يترتب عليه أيضاً أن اللاعب بعد الاعتزال مستقبله في خطر.. لأنه حينها لن يكون له راتب تقاعدي كما هو الحال بالنسبة للموظفين.. وهذه إشكالية جديدة يجب وضعها في الاعتبار.. لأن العمر الافتراضي للاعب محدود ومعروف سلفاً.. وبالتالي فلابد من وجود آلية مع الهيئة العامة للمعاشات لإيجاد حل لهذه الوضعية..
ـ والوضعية الأخرى مرتبطة باللاعب الذي يحمل شهادة عليا والتي سبق وأن أشرت إليها من قبل.. كيف سيتم التعامل معه.. وهل من حق الأندية إجباره على الاستقالة من وظيفته والاحتراف طالما أن اللاعب يفضل الاستمرار في عمله خاصة أولئك الذين يحملون شهادات عليا ويتوقع لهم مستقبل عملي جيد.
ـ أرى أن ما قامت به أندية دبي واقعياً أفضل ويتلاءم بصورة أكبر مع واقعنا الاجتماعي.. فالتفرغ كخطوة أولى حل جيد.. حيث أن اللاعب يفرغ من عمله ويحتفظ بوظيفته وبالامتيازات التي يحصل عليها ويرصد إجازاته والترقيات الدورية. إلى جانب الامتيازات التي يحصل عليها من ناديه..
والفيصل في تنظيم العلاقة بينهما العقد المبرم بين اللاعب والنادي.وفي هذه الحالة فإن اللاعب وبمجرد توقفه عن اللعب يعود لوظيفته دون أن ينتقص منها شيء. الأمر الذي يحفظ للاعب مستقبله بعد ترك الكرة وهو الأمر الذي لا يتوفر في الاحتراف.
ـ ووسط الجدل الدائر في الشارع الرياضي هذه الأيام.. نعيش فجوة حقيقية في مسألة قضية الاحتراف والسبب هو غياب اللوائح والنظم.. الذي جعل من الأندية تجتهد ولكن الاجتهاد وحده لا يكفي.
كلمة أخيرة
ـ إقامة ست مباريات دفعة واحدة الليلة.. اشبه بقنواتنا التلفزيونية في رمضان فكل البرامج والمسلسلات تبث بالجملة ودفعة واحدة.. دون أن نتمكن من المتابعة الجيدة!!
mjasim@albayan.ae