ـ عندما أصدر الاتحاد العربي لكرة القدم قراره بحرمان حكامنا لكرة القدم من المشاركة في إدارة مباريات دوري أبطال العرب عقابا على غياب أنديتنا عن المشاركة في المسابقة، انتابتنا حالة غضب شديد واعتبرنا أن الأمر تجاوز كل الحدود والأعراف، بل واعتبرنا أن الاتحاد العربي .

والبطولة هما الخاسران بهذا القرار أما نحن فلن يضيرنا شيء، ولم نحاول مطلقا التفكير في الأمر بصورة أكثر عقلانية ووضع النقاط فوق الحروف لتحديد مسؤولية كل طرف وما يجب اتخاذه في المرحلة التالية.

ـ ولكن غانم أحمد غانم رئيس لجنة الحكام في الاتحاد العربي وأحد كوادرنا الوطنية المتميزة، والذي لم ننظر إلى مشاركتنا على أنها دعم له في هذا المنصب، كشف في حواره مع «البيان الرياضي» المنشور اليوم أن قرار الحرمان طال ثلاثة اتحادات أخرى هي القطري واليمني والموريتاني رغم الحاجة إلى المتميزين من الحكام في بعض هذه الدول.

مشيرا إلى أن قرار الحرمان أصدره مجلس إدارة الاتحاد وليس لجنة الحكام. كما استفاض في طرح وجهة نظره في هذا الأمر وفي غيره من الأمور التي تهم اللعبة في الإمارات.

ـ والحقيقة التي يجب الاعتراف بها أننا أخطأنا بغيابنا عن المشاركة في البطولة، فإلى جانب أننا تغيبنا عن تجمع عربي مهم من شأنه دعم وتوطيد أواصر الأخوة والصداقة بين الشباب العربي.

كما سيساهم في إزالة الكثير من الحواجز النفسية، فإننا أضعنا أيضا فرصة إثبات وجودنا وتأكيد ذاتنا على ساحة الكرة العربية التي نصر على الغياب عنها دون أسباب منطقية، وهكذا نفقد فرصة تحديد موقعنا من خارطة الكرة العربية والاحتكاك القوي بالفرق العربية الذي من شأنه صقل خبرات لاعبينا والارتقاء بمستواهم .

ـ من حق الاتحاد العربي أن يعمل على تقوية مسابقاته ومعاقبة من يخطئ حتى يتمكن من السيطرة على الآخرين وتطوير قدراته، ومن واجبنا أن نتقبل القرارات والعقوبات طالما أننا أخطأنا، وعلينا أن نسعى إلى تقويم أنفسنا وعدم تكرار الأخطاء مستقبلا.

وأن نتعامل مع كل البطولات والهيئات بالمثل، فإذا كنا نحرص على المشاركة في البطولات الآسيوية فلابد وأن يتوفر لدينا نفس الحرص على المشاركة في البطولات العربية، وألا نربط مشاركاتنا بطبيعة العقوبات وإذا كانت مؤثرة أو غير مؤثرة.

ـ ليست البطولة العربية وحدها التي تضررت من غياب حكامنا، فقد تضرر حكامنا أيضا من غيابهم عنها وضاعت عليهم فرصة الاحتكاك بهذه المدرسة الخاصة في المنافسات، وصقل خبراتهم وقدراتهم بالتعود على كيفية إدارة المباريات تحت مختلف الضغوط، وما أكثر الضغوط التي تتسم بها المباريات العربية.

ـ يجب ألا تخشى فرقنا التواجد في البطولات العربية حتى لو تعرضت للخسارة، وعليها التعود على كيفية مواجهة كل الظروف والاحتمالات وتحمل خسائر البداية بشجاعة إن حدثت، وإن كنت أشك في ذلك، والمؤكد أنه مع تكرار المشاركة في المستقبل سوف تختلف الصورة وسنحقق الفوز بالبطولات تماما كما حدث مع فرقنا على المستوى الآسيوي.

ونصيحة لجميع المسؤولين في كافة الأندية لا تستمعوا دائما لنصائح المدربين ولا تهتموا بتنفيذ كل ما يطرحونه في هذا الخصوص، لأنهم في النهاية يبحثون عن مصلحتهم أولا وأخيرا ويفضلون الابتعاد عن المشاكل، ولخوفهم من الخسارة على المستوى العربي التي ستقذف بهم في المشاكل فإنهم ينصحون دائما بعدم المشاركة.

Email: refaat@albayan.ae