ـ الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء بخصوص ترشيح يوسف السركال لخلافة الكويتي أسد تقي لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. بالتأكيد أسعد كل المهتمين في شارعنا الرياضي، لما يمثله من أهمية.. خاصة وأن وجود السركال في ذلك المنصب من شأنه أن يدعم مكانة الدولة وكرتها على الصعيد الدولي والقاري.. وهو الشيء الذي افتقدته كرة الإمارات منذ زمن ليس بالقصير.

ـ لقد عاشت الكرة الإماراتية مرحلة خصبة في فترة الثمانينات بسبب تواجد كوادرنا الوطنية في مختلف المناصب الإدارية على صعيد الاتحادات الإقليمية والقارية بل تعدينا ذلك وأصبح لأبناء الإمارات تواجد دولي على مستوى الاتحاد الدولي. ولا يخفى على أحد بأن تلك الوضعية ساهمت بشكل فاعل في دعم الكرة وتطورها وزيادة الاهتمام بها..

ـ ولكن للأسف الشديد.. ومع مرور الوقت وتتابع الأجيال وتغير الإدارات.. أصبح لا وجود يذكر للكفاءات الإدارية الإماراتية في تلك الاتحادات.. ومعها غاب اسم الدولة من تلك اللقاءات التي كانت فيها الإمارات حاضرة بقوة..

والخروج كان وللأسف سببه شخصي أكثر مما هو متعلق بعدم وجود الكفاءات الإدارية.. لقد تحولت اتجاهات البعض إلى الجوانب الشخصية دون أي مراعاة للجانب الوطني والمصلحة العامة.. وعلى اثر ذلك خرجت كفاءاتنا من الباب الواسع.

ـ ومع مرور الوقت وبعد سنوات من الغياب.. بدأت عجلة الزمن تعود من جديد ومن جديد أخذ أبناء الإمارات يشقون طريقهم للمناصب الإدارية في مختلف الاتحادات.. من خلال ترؤس غانم أحمد غانم للجنة الحكام بالاتحاد العربي واختيار محمد بن دخان في اللجنة الفنية لبطولة الأندية الآسيوية. وعيسى صالح في لجنة المنازعات بالاتحاد الدولي..

وكل ذلك يمثل دعماً كبيراً للكرة الإماراتية التي غابت عن الواجهة الدولية بسبب غيابنا إدارياً.. الأمر الذي أثر سلباً على مكانة كرتنا بشكل كبير.. وإذا حدث وتولى السركال منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي وهو مؤهل لذلك بالتأكيد.. فإن كرة الإمارات ورياضيها سيكونون من أكبر المستفيدين من ذلك.

ـ أحداث آخر انتخابات للإتحاد الآسيوي لم تغب عن ذاكرتنا بعد.. ونتذكر كيف خسر السركال في تلك الانتخابات.. وجربنا بعدها حجم الخسارة التي تعرضنا لها.. ليس لأن السركال خسر الانتخابات.. بل لأننا وللأسف لم نقف مع ممثلنا بصدق.

* كلمة أخيرة

ـ مصلحة هذا الوطن هي التي يجب أن تحكمنا.. وهي التي يجب أن تسير اتجاهاتنا.. وطالما أن المصلحة العامة تفرض علينا ذلك فيجب علينا أن نترفع عن خلافاتنا الداخلية ومصالحنا الشخصية.

ـ أكثر المستفيدين من تولي السركال لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي. الاتحاد الآسيوي نفسه..

وكل عام وأنتم بخير

mjasim@albayan.ae