بعد توقف استمر 21 يوما من اجل المشاركة الودية للمنتخب الوطني امام بنين والعين بالبطولة الاسيوية والوصل بالبطولة الخليجية عاد الضجيح للملاعب من خلال الجولة الثالثة للدوري الكروي التي جاءت فاترة باستثناء قمة النصر مع الوحدة بملعب النصر بالكرامة التي اشعلت اجواء المنافسة على القمة التي يتصارع عليها ثلاثة فرق هو الوحدة والجزيرة والشارقة التي تساوي في عدد النقاط ولكل منها 7 نقاط ومن خلفهم يأتي الاهلي متحفزا بنقاطه الست من مباراتين والصاعد المتألق دبا الحصن بخمس نقاط.

كما التهب صراع القاع الذي يهوي به الامارات بدون اية نقاط بعد ان اوقعه حظه العاثر في مواجهة الكبار خلال الجولات الثلاث الاولى وبرصيد نقطة واحدة يأتي بني ياس الصاعد والشعب «المترنح» وامامهما الشباب برصيد نقطتين.

وفي الوسط يأتي العين الاسيوي والوصل الخليجي برصيد 3 نقاط وان كان للعين مباراة مؤجلة امام الاهلي وسوف تشهد الاسابيع المقبلة تنافسا مثيرا بين الفرق من اجل حصد النقاط وتأمين الموقف قبل الدخول في اجواء الدور الثاني التي ستكون ملتهبة ومثيرة حيث لا مجال للتعويض ولا التهاون.

خلال مباريات الجولة الثالثة برزت ظاهرة غريبة حيث لم يحقق اي فريق الفوز على ملعبه خلال المباريات الخمس التي شهدها الاسبوع حيث رفضت الارض الابتسام لاصحابها فالامارات خسر من الجزيرة 1/3 والشباب تعادل بدون اهداف مع الشارقة والشعب انهزم من دبا الحصن 1/2 والنصر تعادل مع الوحدة 2/2 .

وبني ياس انهزم من الوصل 4/1 وقد جاءت معظم المباريات متوسطة المستوى باستثناء لقاء النصر مع الوحدة وبدت المدرجات شبه خاوية ولعل فترة التوقف قد اصابت الجماهير بالملل وافقدتهم جزءا من الحماس للمسابقة ولكن يتوقع ان يتغير الامر مع مباريات شهر رمضان المبارك حيث يحلو السهر مع وجبات كروية دسمة.

* تقدم الجزيرة وتعثر الامارات

لم يجد الجزيرة صعوبة في تحقيق الفوز على الامارات بثلاثة اهداف مقابل هدف بعد ان نصب الثلاثي الخطير دياكيه والقاطرة اوجبيشي والعائد محمد عمر فخا لفريق الامارات فوقع فيه بكل سهولة والجزيرة يملك مقومات النجاح في هذا الموسم ونتمنى ان يواصل للنهاية وان ينافس بقوة على اللقب لانه الافضل والاقوى.

. الامارات دفع ثمن مواجهة الكبار فخرج من الجولات الثلاث بدون اية نقاط ليلتهب الشأن الاداري اكثر مما عليه والفريق جيد وان كان دفاعه في حاجة ماسة للترميم السريع وخلال المباريات المقبلة سيواجه فرقا متكافئة لعله يجد ضالته ويخرج من عثرته.

* عودة الروح

اهم ما يميز لقاء الشباب مع الشارقة هو عودة الروح للجوارح بعد ان قدموا عرضا متميزا وكانوا قاب قوسين او ادنى من الفوز ولو ظهر المحترفون بمستوى طيب لرجحت كفة فريقهم على عكس الشارقة الذي بدى في غير مستواه .

واقتنص نقطة غالية بفضل تألق حارسه طارق مصبح الذي قدم مباراة العمر مع خط دفاعه خاصة حسن احمد حيث تصدوا لخطورة سالم سعد المتألق والذي في حاجة لكسر سوء الطالع الذي يصادفه في التهديف.

* الشعب يترنح

ماذا يحدث بالشعب سؤال يردده الجميع بعد ان توقف رصيد الفريق عند نقطة واحدة بالتعادل مع الجزيرة بالجولة الاولى وهزيمة من الاهلي ثم خسارته المباغتة امام الصاعد دبا الحصن وبالفعل الشعب اصبح لغزا محيرا اتابع تدريباته فأجد حماسا وجدية واداء قتاليا ويغيب كل هذا خلال المباريات الرسمية هل هذه الهزائم تتم بفعل فاعل لغرض ما ام عدم تركيز الادارة واللاعبين في متابعة قضية راشد وسرور وراء هذه العروض عموما الاجواء ملتهبة والقادم اصعب والجماهير تصرخ وتقول نريد حلاً!

في المقابل لابد من الاشادة بالصاعد الواعد دبا الحصن «الحصان الاسود» للمسابقة حتى الان والذي نجح في حصد 5 نقاط من 3 مباريات بالتعادل امام بني ياس والشباب والفوز على الشعب ولعل فوز الفريق باربع نقاط من خارج ملعبه يعتبر اهم المكاسب .

ويضم الفريق عددا من اللاعبين المميزين من بينهم محترفون مرموقون خاصة البرازيلي ماركوس ويحسن مدربهم توظيف امكاناتهم بما يحقق له الاهداف المرجوة وتجميع هذه النقاط سيكون له مردود ايجابي خلال الدور الثاني بدون شك.

* وصيف الخليج عائد بقوة

عاد الوصل وصيف خليجي 21 للاندية الابطال للبطولة بقوة بعد ان نال دفعة معنوية عالية وجاءت زيارة الشيخ بطي بن مكتوم آل مكتوم لتزيد الطموحات وبالفعل ظهر الفريق بمستوى طيب امام بني ياس .

وفاز باربعة اهداف مقابل هدف ليعوض اخفاقات البداية وترتفع معنويات لاعبيه للمباريات المقبلة فيما يظل بني ياس في السد بطريق الاخفاقات مما ينذر بخطر العودة لدوري المظاليم ولعل اخطر مايواجه الفريق خسارته بملعبه فلم يحصد سوى نقطة واحدة امام دبا والفريق في حاجة الى اعادة ترتيب اوراقه قبل فوات الاوان.

* ظواهر عامة

مستوى المحترفين لم يرتق للطموحات خلال الجولات الماضية مايزال بعضهم خارج الفورمة بما ينذر بقرب عملية الاستبدال التي ربما ستطول جيرالدو لاعب الشباب وغيره من اللاعبين الذين لم يتأقلموا مع فرقهم او لايزالون في سبات عميق هروبا من الطقس والرطوبة مع ان الامور تحسنت كثيرا عما قبل شهرين.

مستوى التحكيم خلال الجولة الثالثة جاء جيدا بشكل عام باستثناء بعض الهفوات وقد برز الصاعد بسرعة الصاروخ عبدالواحد خاطر الذي ادار لقاء الامارات مع الجزيرة بمستوى جيد يبشر بمستقبل باهر لهذا الحكم الواعد وكذلك الدولي محمد عمر الذي ادار مباراة النصر مع الوحدة بكفاءة معتادة.

ويجب الاشادة بتميز عيسى درويش الذي اعاد تسديد ركلة جزاء بعد اكتشافه تحرك الحارس عبدالباسط لينقذ النصر في الوقت المحتسب بدل الضائع مما يشير الى شجاعة هذا الحكم الذي اصبح قاب قوسين او ادنى من الوصول لنهائيات مونديال المانيا 2006 باذن الله.

الكرات الثابتة كانت ماطرة بقوة خلال الجولة الثالثة ومنها جاءت عدة اهداف لبشير سعيد وعبدالله مال الله وفالدير ودياكيه ولعل تميز بعض اللاعبين في تسديد مثل هذه الكرات بمختلف اوضاعها يساعد على حصول فرقهم على نقاط غالية وتلك ميزة وقد تنتهي المباراة بهدف من كرة ثابتة ومن هنا تأتي اهميتها الفنية وحسن تركيز المدربين عليها لاستغلالها بشكل جيد لصالح فرقهم.

توتر اللاعبين كان سمة من سمات الاسبوع الثالث مما اسفر عن 21 بطاقة صفراء وهذا عدد كبير لخمس مباريات ولابد ان يستفيد اللاعبون من فترات ايقافهم بسبب هذه البطاقات بتمالك اعصابهم وعدم لجوئهم للخشونة او الاعتراضات.

وضح تأثر بعض الفرق من فترة توقف الدوري حيث هبط مستواها الى حد ما مثل الجزيرة والشارقة والوحدة فيما استفادت فرق مثل الشباب ودبا الحصن ولاتزال محلك سر مثل بني ياس والشعب والامارات.