* عندما أعلن اتحاد الشطرنج عن صفقة الرعاية المتميزة لاحتراف لاعب منتخبنا الوطني طالب موسى مقابل خمسة ملايين درهم، والتي تفوق الكثير من الصفقات التي أبرمت لبعض فرق كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى، اعتبرناها واحدة من العلامات المضيئة للمستقبل، وبداية عهد جديد لأساليب الرعاية الرياضية، وفرصة أمام باقي الهيئات الرياضية للاجتهاد والبحث عن الرعاة الحقيقيين الذين بمقدورهم أن يفيدوا نشاطها.

* لكن للأسف الشديد لم تمر سوى بضع ساعات وليس أيام حتى بدأت الصراعات على الصفقة تطفو على السطح، وبدأ النزاع عليها من نادي دبي للشطرنج الذي ينتمي إليه طالب. فأخذ يطالب بحقه في الصفقة باعتباره من ربى ودرب وطور، ولا يجوز أن يأتي غيره - قاصدا اتحاد اللعبة - ليحصد الثمار ويبرم الصفقة مع مجموعة الفهيم الراعية للاعب.

* هذه المطالبة التي أكدها نجيب محمد صالح عضو مجلس إدارة نادي دبي وأحد نجوم اللعبة السابقين في حديثه مع (البيان الرياضي)، أثارت في الواقع مجموعة من علامات الاستفهام التي تدعونا للدهشة، خاصة وأن إبراهيم البناي رئيس مجلس إدارة اتحاد الشطرنج هو نفسه رئيس مجلس إدارة نادي دبي. فكيف يحدث هذا التناقض ؟

* المفروض أن الملايين الخمسة سوف تخصص لرعاية طالب موسى والإنفاق على برامج إعداده ومشاركاته بما يساهم في الارتقاء بمستواه بالقدر الذي يساعده على إضافة المزيد من الإنجازات له ولرياضة الإمارات، إلى جانب ما سوف يحصل عليه شخصيا من مكافآت كما تنص الاتفاقية.

وبالتالي إذا كان هناك فائدة لطرف آخر فمن المؤكد أنها ستكون محدودة، وبما أن هذا الطرف هو الاتحاد فالعائد سوف يعود على اللعبة وليس على أي فرد آخر.

* والمؤكد أن إبراهيم البناي عندما خيره سليمان الفهيم الرئيس التنفيذي للمجموعة في تحديد الجهة التي ستبرم الاتفاقية، واختار الاتحاد كانت له فلسفته الخاصة التي يرى فيها المزيد من الصالح العام سواء للاعب أو للعبة، ولو كان يرى أن تولي النادي إبرام الصفقة سيحقق الصالح الأكبر لفعل ذلك دون تردد، خاصة وهو كما سبق أن أشرنا رئيس الجهتين.

* نتمنى أن تتدارك أسرة الشطرنج هذا التصدع بالسرعة الكافية حتى لا تتسع الهوة وحتى لا يعود طالب إلى الابتعاد مرة أخرى ونفقد موهبة سوف تعزز سمعة الإمارات الرياضية.

refaat@albayan.ae