ـ إن ما يحدث في أروقة البيت الشعباوي لا يمكن السكوت عنه طالما أن ما يحدث يمسّ أحد أندية الإمارات وأحد الأندية التي تنتمي للأسرة الكروية في الدولة، التي إن أصيبت بمكروه فإن ذلك قد يُصيب الأسرة بأكملها..
الأحداث في نادي الشعب آخذة في التسارع والتصاعد معاً لدرجة أصبح فيها النادي على حافة الانهيار أو الانفجار معاً والذي من شأنه أن يأتي على الأخضر واليابس على حد سواء إذا ما وقفنا مكتوفي الأيدي.
ـ لا أريد أن أبالغ ولكن الموقف خطير جداً.. الفريق الكروي الذي يمثل واجهة النادي في حال يرثى لها وتكفي الخسارة المُذلّة التي تعرّض لها الفريق في الجولة الماضية.. الجماهير غاضبة ومنشقة على الإدارة وعلى اللاعبين وعلى أنفسها أيضاً..
أما الإدارة فحدث ولا حرج.. فلا اجتماعات ولا وجود ولا تواجد باستثناء اللجنة الرياضية التي ما زالت تعمل والباقي منها معطل.. مجلس الإدارة لم يجتمع منذ تشكيله سوى مرة واحدة.. ولا يوجد من يتحمّل المسؤولية ولا من يواجه الأجواء الرهيبة التي تحيط بالنادي من جميع النواحي.
ـ أمام تلك الأجواء كان طبيعياً أن يتأثر اللاعبون الذين حاولوا مقاومة التيار القادم من خارج أسوار النادي منذ بدء قصة هروب راشد وسرور إلى سويسرا.. ولكن الأجواء الصعبة التي تزداد صعوبة من يوم لآخر في النادي، نالت كثيراً من عزيمة الكوماندوز وكبريائه الذي انهار تماماً أمام «الحصن» في الجولة الماضية.. وكانت الخسارة كافية لكي تكشف مدى المعاناة التي يعيشها الفريق منذ الموسم الماضي ولا يزال.
ـ هناك فجوة حقيقية أخذت في الاتساع بسبب ازدياد الوضع سوءاً.. فاللاعبون أصيبوا بفقدان التوازن والتركيز، بسبب انعدامه لدى الإدارة التي ترى أنها محاربة.. والجماهير التي تحترق في المدرجات لا تملك سوى أن تتحسف على الحال وبانتظار الفرج الذي قد يأتي بتدخل من الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس النادي الذي لم يحرك ساكناً حتى الآن رغم المناشدة الحثيثة من الجماهير.
ـ الوضع أخطر مما يتصوره الكثيرون.. خاصة بعد أن انتشرت «سالفة» الحديث عن سياسة المعسكرين والمقصود بهما الإدارة الحالية والسابقة. وإذا كان ما يُقال عنهما صحيحاً.. فإنه لن يدفع الثمن في النهاية إلا الشعب.. واسمه وسمعته وتاريخه.. وحينها لن يفيد البكاء على اللبن المسكوب.
كلمة أخيرة
ـ عندما ربط اللاعب راشد عبدالرحمن المتواجد في سويسرا، عودته لنادي الشعب بعودة عدنان الطلياني.. فإن في ذلك الكثير من المعاني التي يمكن أن نقرأها بين السطور.
ـ الشعب.. بحاجة إلى لقاء مصارحة يقوده رئيس النادي ويحضره كل من ينتمي للأسرة الشعباوية من داخل الإدارة الحالية ومن خارجها.. حتى يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه.. هذا إذا أردنا عودة الكوماندوز الذي لا يعرف مصيره أحد.
mjasim@albayan.ae