ربما يحجم لاعب كرة القدم الإيراني علي كريمي نجم خط وسط بايرن ميونيخ الألماني عن التقاط الصور له وهو يرتدي السروال البافاري التقليدي المصنوع من الجلد إلى جانب رفضه تناول الجعة لأسباب دينية لكنه نجح في شق طريقه سريعاً بالدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا).
وبعد أن غاب اللاعب عن مباراة فريقه أمام بروج البلجيكي منتصف الأسبوع الماضي في الجولة الثانية من مباريات الدور الأول (دور المجموعات) في دوري أبطال أوروبا عاد للظهور بقوة وتألق مع الفريق في الدوري حيث لعب أمام فولفسبورج المباراة الثامنة له في المباريات الثماني التي خاضها الفريق بالبوندسليجا في الموسم الحالي.
ونجح كريمي بذلك في توجيه ضربة إلى المشككين في مستواه والذين علت أصواتهم لدى التعاقد معه من أهلي دبي قبل الموسم الحالي بعقد لمدة عام.وربما يكون كريمي فاز بلقب أفضل لاعب في آسيا عام 2004 ولكن العديد من المتابعين لنادي بايرن ميونيخ توقعوا أنه لن يكون للاعب أي مكان في خط وسط الفريق العامر بالنجوم وأنه لن يكون سوى مجرد لاعب إيراني جديد انضم للفريق بعد مواطنيه علي دائي ووحيد هاشميان.
ولم يختلف الحال كثيرا بالنسبة لكريمي الذي اندهش هو الآخر من كيفية سير أموره مع الفريق. وقال كريمي «لم أتوقع أن أشارك في هذا العدد من المباريات لان بايرن ميونيخ لديه العديد من اللاعبين المتميزين».وكان بايرن ميونيخ تعاقد مع اللاعب الإيراني بناء على إصرار من فيلكس ماجات المدير الفني للفريق.
وخلال ثماني مباريات مع الفريق ترك اللاعب بصمة جيدة من خلال الأداء الراقي كما نجح في تسجيل هدف وصنع هدفين آخرين لزملائه وهو ما يبدو غريبا أمام المتابعين للاعب.وقال كريمي «كان من الضروري أن أتعامل مع هذا الوضع ولكن الناس لم يكن لديهم علم بي».
وقال ماجات «إنني مقتنع تماماً بمستواه كلاعب.. إنه يتدرب بشكل لم أره من قبل طوال حياتي» وقال المهاجم الهولندي الدولي روي مكاي نجم فريق بايرن «كانت بداية كريمي مع الفريق مثيرة ومن الممكن أن تلاحظ مهارته وقد نجح بالفعل في تدعيم أداء الفريق».
ولا تتوقف رغبة كريمي على الأداء بشكل جيد مع فريق بايرن ميونيخ في المباريات المقبلة وإنما في تقديم عروض جيدة مع منتخب بلاده في بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا حيث تأهل المنتخب الإيراني بالفعل إلى النهائيات.وحتى يحدث ذلك سيظل أمل بايرن ميونيخ هو بقاء اللاعب ضمن صفوفه فقد حاول النادي عدم المخاطرة واكتفى بالتعاقد مع كريمي لمدة عام واحد وهو ما يمنح اللاعب الحق في الانتقال لأي نادٍ آخر في نهاية الموسم الحالي بعد انتهاء عقده مع الفريق.
