عادل حبوش، نجم نادي بني ياس وأقدم لاعبيه.. لاعب جوكر، يجيد اللعب في أكثر من مركز، وعلى ذلك يعتبر عملة نادرة يتمنى أن مدرب وجوده في صفوف الفريق الذي يدربه ليستغل إمكانياته وقدراته لتطبيق فكره التكتيكي في المباريات التي تتطلب تغييراً في أسلوب وطريقة اللعب.

وعادل حبوش دائماً عند حسن الظن به حيث أجاد في جميع المراكز التي لعبها سواء في خط الظهر أو وسط الملعب أو في الهجوم أحياناً، وإن كان هو يجد نفسه ويفضل اللعب في وسط الملعب لوجود مساحات كبيرة تتيح له حرية الحركة والانطلاق.

حبوش سبق واختير للمنتخب الوطني في عهد كيروش ولكنه لم يستمر لظروف خارجة عن إرادته، وبعد عودة الفريق السماوي من جديد للأضواء للعب في دوري الدرجة الأولى أصبحت الفرصة مواتية لحبوش لتحقيق حلمه بالاختيار مرة أخرى للعب في المنتخب تلبية لرغبة والدته، ولعشقه للأبيض،

ويسعى عادل لتلبية تلك الرغبة بالاستمرار في التدريب والجدية في الأداء والتي انعكست بإيجابية على مستواه الفني في المباراتين اللتين لعبهما السماوي أمام دبا الحصن والشارقة، وكان من نجوم المباراتين، ويواصل ضيف لقائنا اليوم تدريباته بجدية وإخلاص تطلعاً لتحقيق حلمه. ولإلقاء مزيد من الأضواء على الضيف الجديد كان لـ «البيان الرياضي» معه هذا الحوار:

البداية في مدرسة

الكرة بالوحدة

ـ حكايتك مع الكرة من البداية؟

ـ كانت البداية كبداية أي لاعب، في السكيك مع الأصدقاء، ومن ثم في المدرسة وفي عمر 9 سنوات التحقت بمدرسة الكرة بنادي الوحدة لمدة موسم واحد، بعدها انتقلت إلى نادي بني ياس وتدرجت في المراحل السنية المختلفة وكنت أساسياً في جميع المراحل، وتم اختياري للفريق الأول وعمري 18 سنة، وفي الوقت نفسه كنت ألعب لفريق الشباب بالنادي وفي الموسم التالي تم تثبيتي مع الفريق الأول، ومنذ ذلك التاريخ وأنا مع الفريق الأول لبني ياس.

ـ نادي بني ياس أكثر من مرة يصعد، ولكن في كل مرة لا يقدر على الصمود ويعود للهبوط، ما هي الأسباب؟!

ـ هناك أسباب عدة، وإن كان من أبرزها عدم وجود وفرة البدلاء الجاهزين في الفريق والذين لا يقلون في مستواهم عن الأساسيين، مما يترتب على ذلك حدوث فجوة في الأداء لتفاوت مستويات اللاعبين، ويرجع ذلك إلى عدم التأسيس الصحيح للاعبين في المراحل السنية الصغيرة لأسباب يعلمها الجميع، وترتب على ذلك لجوء النادي إلى الاستعانة بلاعبين من خارج النادي.

ومهما كان مستوى هؤلاء اللاعبين فمن المؤكد أن عدم نشأتهم في النادي منذ الصغر كان له الأثر السلبي على أدائهم. وأيضاً ما كان يحضر كان شبه منتهٍ، وإلا ما كان ناديه استغنى عنه، وإضافة إلى ما سبق كان بني ياس كونه صاعداً من الثانية مطمعاً لمعظم الفرق للفوز والحصول على النقاط الثلاث وإضافة إلى ما سبق لم تكن الأجهزة الفنية على المستوى المطلوب في ذلك الوقت، وإن كان بعضها لم يحصل على الفرصة كاملة!

بدعم ومتابعة الأب الروحي سيتم كسر القاعدة

ـ وبعد الصعود للمرة الخامسة، هل تعتقد أن بني ياس هذا الموسم قادر على الصمود والبقاء في الدرجة الأولى؟!

ـ بثقة وثبات أجاب الكابتن حبوش، وقال: بإذن الله سيكون بني ياس هذا الموسم خصماً عنيداً وحصاناً أسود في الدوري، وسيكون قادرا على كسر قاعدة الصاعد هابط. واستطرد قائلاً: إن ذلك التفاؤل لا يأتي من فراغ إنما للظروف التي يعيشها الفريق حالياً، والتي أهمها وجود سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس النادي والأب الروحي لجميع اللاعبين ودعم سموه اللامحدود ومتابعته المستمرة لأحوال جميع اللاعبين وتوفير الإمكانيات والمناخ المناسب إلى جانب التعاقد مع جهاز فني متطور ولاعبين محترفين مميزين

إضافة إلى وجود عدد كبير من أبناء النادي من المراحل السنية والذين أصبحوا من الدعائم الأساسية في الفريق ومنهم على سبيل الذكر وليس الحصر فريد إسماعيل وفريد عبدالحميد وعبدالكريم عوانه وغيرهم إضافة إلى خبرة اللاعبين القدامى.لكل تلك الأسباب سيكون بني ياس كما سبق الذكر قادراً على كسر قاعدة الصاعد هابط وسيكون فرس الرهان والحصان الأسود في دوري الأقوياء هذا الموسم.

ـ ما رأيك في احتراف اللاعبين؟

ـ نظام رائع وليس بدعة فهو مطبق في الدول المتقدمة وبعض الدول العربية والخليجية، والاحتراف هو العامل الرئيسي لتطوير الكرة الإماراتية، لأنه يوفر المناخ المناسب للاعب لممارسة اللعبة بارتياح، لعلمه أن كرة القدم هي وظيفته ومصدر رزقه، وكلما ارتفع مستواه زاد سعره في سوق اللاعبين. ويستطرد قائلاً: كما أن الاحتراف يحدد العلاقة بين اللاعب والنادي والاتحاد، ويحفظ لكل منهم حقوقه ويحدد واجباته، وعلى ذلك فأنا مع الاحتراف لمصلحة الكرة الإماراتية.

ـ وما رأيك في تفرغ اللاعبين؟

ـ في ظل عدم وجود نظام احتراف، تفرغ اللاعبين جيد وأفضل من حالة اللاهواية واللااحتراف وتشتت اللاعب بين عمله وناديه، ولكن هذا النظام يوفر الاستقرار النسبي للاعبين ولكنه ليس كالاحتراف الذي يعتبر هو النموذج الأمثل والمطبق في العالم المتحضر!

لست مع هروب اللاعبين ولكن مع إنصافهم

ـ هل أنت مع هروب اللاعبين للاحتراف في الخارج؟

ـ لا لست مع ذلك الأسلوب، ولكن من خلال معرفتي باللاعب راشد عبدالرحمن، فهو كان مظلوماً في ناديه وأنه هرب طلباً للإنصاف، ولكن الأفضل أن عملية خروجه كانت تتم ومن خلال القنوات الشرعية عبر ناديه والاتحاد لضمان كل الحقوق للأطراف جميعها خاصة أن الاحتراف حق مشروع لجميع اللاعبين.

ـ هل تؤيد فتح باب الانتقالات للاعبين بين الأندية؟

ـ المفروض أن يتم فتح باب الانتقالات ولكن وفق شروط وقيود محددة تضمن للأندية حقوقها المشروعة على اللاعبين الذين صرفت عليهم ووصلت بهم إلى ما وصلوا إليه، وهذا الموضوع تحت بند العرض والطلب.

منافسة خماسية على اللقب

ـ ما توقعاتك للمنافسة على لقب بطل دوري الدرجة الأولى هذا الموسم؟

ـ الموسم الحالي وعلى ضوء أول مباراتين يشير إلى أن المنافسة ستكون مفتوحة وشرسة على اللقب وإن كان الأقرب للمنافسة فرق أندية العين والوحدة والجزيرة والنصر والأهلي.

ـ وأين بني ياس من المنافسة؟

ـ صعب أن يدخل بني ياس هذا الموسم في المنافسة، وإنما في الموسم المقبل بالإمكان الدخول كشريك أساسي.

الفرصة متاحة

للعودة للمنتخب

ـ ما حكايتك مع المنتخب وهل تتطلع للعودة له؟

ـ من المؤكد أن أمنية أي لاعب تمثيل بلده وارتداء شعار المنتخب، لأنه شرف وتتويج ما بعده تتويج، وأما بخصوص حكايتي مع المنتخب فقد سبق واخترت للمنتخب في عهد كيروش قبل المشاركة في «خليجي 16» في البحرين، ولكن لظروف خارجة لم أكمل مع المنتخب،

وبعدها كان بني ياس في الدرجة الثانية ولم يكن هناك تواجد لمدربي المنتخبات الوطنية في معظم المباريات، أما الآن وبعد صعود بني ياس فالفرصة أفضل لتحقيق الأمنية للانضمام للمنتخب والمشاركة في «خليجي 18» بالدولة، وهي أمنية الوالدة نفسها، وبدعواتها ستتحقق الأمنية بإذن الله.

ـ كيف تقضي وقت فراغك؟

ـ مع الأهل وخاصة الوالدة.

ـ ما هواياتك غير كرة القدم؟

ـ السباحة.

ـ ما هي فرقك المفضلة؟

ـ محلياً: الفريق الذي يلعب جيداً، خليجياً: الهلال السعودي، عربياً: الزمالك المصري، وعالمياً: ريال مدريد.

ـ ما أفضل منتخب، خليجياً وعربياً وآسيوياً وعالميا؟.

ـ خليجياً: البحرين، عربياً: المغرب، آسيوياً: كوريا الجنوبية، وعالمياً: البرازيل.

ـ من لاعبك المفضل محلياً وخليجياً وعربياً وعالمياً؟

ـ محلياً: سبيت خاطر، خليجياً: السعودي ياسر القحطاني، عربياً: لا يوجد حالياً أي لاعب مميز، وعالمياً: البرازيل رونالدينو.

ـ ما المنتخب الذي ترشحه للفوز بـ «خليجي 18»؟

ـ أتمنى فوز الإمارات، لأن جميع الظروف متاحة لذلك.

ـ ما أصعب موقف تعرضت له؟

ـ قرار إيقافي عن اللعب مع النادي في الموسم الماضي، لأنه كان قراراً ظالماً ومن دون أسباب.

ـ أمنية تتمنى تحقيقها؟

ـ الانضمام للمنتخب والمشاركة في «خليجي 18»

ـ رسالة قصيرة لمن توجهها، وما هي؟

ـ إلى سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي بني ياس، وأعاهده فيها نيابة عن جميع اللاعبين بأننا سنوفي الوعد وسنكافح لبقاء بني ياس في الأضواء.

حوار: مؤنس برهان