ـ في خبر مقتضب قرأ المواطن الإماراتي عبدالرحيم الطيب.. مناشدة رئيس نادي شباب رفح الفلسطيني بمدّ يد العون ودعم الفريق في مشاركته في بطولة الأندية العربية التي لن يتمكن الفريق من التواجد فيها ما لم يتم إيجاد الدعم المطلوب خاصة وأن الفريق لا يمتلك المال الكافي للاحتياجات والمعدات الضرورية والملحة كالملابس الخاصة بالمباريات والتدريب ناهيك عن التكاليف التي تفرضها المشاركة من سفر وذهاب وإياب وإقامة.. وفور قراءة الخبر.. قام ذلك المواطن بعمل المستحيل كي يصل لرئيس النادي الفلسطيني.

ـ وبعد جهد.. وبعد اتصالات تمت مع اتحادات إقليمية وقارية عدة، تم التمكن الوصول إلى الشخص المعني.. وبالفعل.. فبعد السلام والتحية تقدم «الطيب» بمبادرته لدعم الفريق وحرصه على مدّ يد العون للإخوة الأشقاء في فلسطين من خلال توفير كل احتياجات الفريق اللازمة مادية كانت أو عينية.. وفي الوقت الذي شكر فيه رئيس نادي رفح ابن الإمارات، أكد من جانبه أنه عندما ناشد المساعدة وتقديم المعونة كان على قناعة تامة بأنه إذا كان هناك من سيلبي النداء فسيكون من أحد أبناء الإمارات.

ـ هذه الكلمات كان لها وقع مؤثر ولا يمكن أن يقدر بثمن، الكلمات تلك استقبلها ابن الإمارات الذي لم يكن يسعى من وراء كل ذلك سوى أداء واجبه الوطني تجاه رياضيي فلسطين كنوع من الدعم المعنوي للأشقاء في محنتهم.. بكثير من الفخر والاعتزاز بنفسه وببلده وبقيادته الرشيدة التي رسّخت هذه المفاهيم في نفوس كل أبناء الإمارات.

ـ إن ما قام به رجل الأعمال الإماراتي ما هو إلا مثال بسيط على التنشئة التي نشأ عليها ابن الإمارات، وعلى القدوة التي اقتدى بها في حياته وفي نشأته والتي تولدت من صلب قيادتنا الرشيدة التي كانت ولا تزال تفتح أياديها وقلوبها لكل الأشقاء والأصدقاء.

ـ لقد كان مشهد المدرجات التي أقيمت فيها مباراة رفح مع الوحدات الأردني.. ولا أروع.. فعبارة «زايد.. لن ننساك أبداً» تتوسط الجماهير الغفيرة.. وصورة الوالد الراحل وضعها أكثر من ألفي فلسطيني على قمصانهم.. والحضور الإماراتي كان مميزاً هو الآخر بتواجد رجال السلك الدبلوماسي لسفارة الإمارات..

ووسط كل تلك الأجواء.. كانت النظرات والكلمات تتسابق للترحم على والدنا الشيخ زايد «طيّب الله ثراه» والشفاه لم تتوقف عن الحديث عنه وعن القيادة الرشيدة وعن أبناء الإمارات الذين يسيرون على نهج الباني والقائد «رحمة الله عليه».

ـ هكذا هم أبناء زايد.. وهكذا سيظلون.. مدافعين ومساندين ومادين يد العون للقريب والبعيد وللصديق والشقيق.. هكذا علّمنا مُعلمنا الأول.. وهكذا سنظل لأننا أبناء زايد.

كلمة أخيرة

ـ كل الدورات الرياضية التي ينتظر أن تقام في الشهر الفضيل تسابقت على وضع اسم زايد في المقدمة، تقديراً وتثميناً وترحماً على الرمز الذي سيظل كما النور الذي يضيء طريقنا للمستقبل.. المستقبل الذي وضعه لنا كي نسير نحوه.

Email: mjasim@albayan.ae