وجه تجمع من خمسة أندية مصرية إنذاراً إلى وزارة الإعلام يقضي بالرد على طلب بيع حقوق البث الفضائي لمباريات دوري كرة القدم خلال أسبوع أو الامتناع عن إذاعة المباريات على الهواء. ويقود هذا التجمع اتحاد كرة القدم ويضم أندية الأهلي، الزمالك، الإسماعيلي، المصري والاتحاد السكندري.

وصدر هذا الإنذار غير المسبوق في أعقاب تجمع عقد مساء أول من أمس حضره رؤساء هذه الأندية باستثناء مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك الذي تعرض إلى حادث انقلاب سيارته قبل يومين ويخضع للعلاج من إصابات سطحية، وحرص سمير زاهر على إجراء اتصال هاتفي معه خلال الاجتماع للاطمئنان عليه واطلاعه على التصعيد في قضية حقوق البث الفضائي، وقد وافق مرتضى وأعلن تكاتفه مع حسن حمدي رئيس الأهلي وتأييده للإنذار.

وكانت وزارة الإعلام قد رفضت كل العروض المقدمة من قنوات فضائية عربية ومن بينها دبي الرياضية لشراء حقوق الدوري فضائياً، وفي المقابل عرضت المشاركة مع الأندية في عوائد الإعلانات المذاعة أثناء المباريات وهو ما يعني إجهاضاً لزيادة موارد الأندية.

وكرر اتحاد الكرة تقديم عرض إلى التلفزيون المصري يقضي بزيادة المقابل المادي للبث الأرضي بنسبة 50% والفضائي بنسبة 25%، وفي الوقت نفسه أعلن تجمع الأندية موافقته بل وترحيبه بالعرض المقدم من شبكة راديو وتلفزيون العرب «art» للحصول على حقوق البث الفضائي مقابل 20 مليون جنيه.

التصعيد الذي لجأ إليه تجمع الأندية يعود إلى التجاهل التام من جانب الدولة لمطالبها بتسويق الدوري لزيادة مواردها واستغلال العوائد في الإنفاق على الرياضة، والبطاقة الأخيرة التي يلوّح بها التجمع بتحريض مباشر من اتحاد الكرة، تشير إلى البث الأرضي وليس الفضائي، حيث قدمت «art» عرضاً مذهلاً بشراء حقوق البث الأرضي مقابل مئة مليون جنيه!

والإنذار الأخير الذي صدر يتعلق بالجانبين الأرضي والفضائي، ويعطي الحكومة مدة أسبوع للرد الإيجابي، وإلا سوف تمتنع عن إذاعة المباريات في الوقت الذي تتمسك فيه وزارة الإعلام بقانون سيادي صدر عام 1976 يمنحها حق احتكار إذاعة أي نشاط رياضي محلي، أي أن القانون صدر قبل اختراع الفضائيات مما يجعله غير مواكب للتطور الحالي.

* كارثة في الزمالك

وكما هو متوقع رفض نادي الزمالك شكلاً ومضموناً قرار شطبه من عضوية اتحاد كرة اليد، ورغم الحادث الذي تعرض له مرتضى منصور عقب صدور قرار الجمعية العمومية بساعات، إلا أنه قرر إطلاق حملة ضارية عنيفة ضد الدكتور حسن مصطفى رئيس اتحاد اليد من خلال مؤتمر صحافي يعقده اليوم الاثنين بمقر الزمالك.

ورغم نصائح الأطباء له بالجراحة، إلا أنه هاجم بشدة قرار الشطب، مؤكداً أن وزارة الشباب يجب أن تتصدى لما أسماه «بلطجة» اتحاد كرة اليد، واعتبر البيان الذي أصدره قبل أسابيع بالاعتذار للاتحاد وسحب الدعاوى القضائية، كافياً لإنهاء الأزمة وإلغاء قرار الشطب،

واتهم مرتضى مندوب وزارة الشباب مسعد أبوالرجال الذي شارك في اجتماع الجمعية العمومية بالتآمر على نادي الزمالك والمساهمة في تصعيد الموقف، وأشار إلى أن أبوالرجال لم يقم بدوره في إقناع أعضاء الجمعية العمومية بإلغاء الشطب.

ورغم الأوجاع التي ألمّت به في حادث السيارة ونجاته من الموت بأعجوبة، إلا أن هذا لم يمنعه من توجيه تهديد صريح ومباشر بأنه في حال عدم تدخل وزارة الشباب بحل مجلس إدارة اتحاد كرة اليد خلال 48 ساعة من انتهاء المؤتمر الصحافي الذي يعقده ظهر اليوم، فإنه سيضطر آسفاً للتصعيد وإيقاف كل الأنشطة الرياضية بالزمالك لحين إلغاء قرار الشطب!

وهذا التهديد لا يمكن تفسيره سوى بأنه كارثة سوف تحل ليس على نادي الزمالك، بل على الرياضة المصرية بوجه عام.والغريب أنه في الوقت نفسه، بدأت وزارة الشباب في التحضير لقرار بالغ الصعوبة ربما يصدر اليوم أو يؤجل، ويقضي بحل مجلس إدارة نادي الزمالك بناء على الثورة المضادة التي يقودها إسماعيل سليم نائب الرئيس ويتضامن معه الأعضاء المعارضون عزمي مجاهد وياسر إدريس والمندوه الحسيني وأحمد بلال، الذين قدموا شكوى شاملة بكل مخالفات مرتضى منصور، ووصلت إلى الدكتور ممدوح البلتاجي.

ومن الواضح أن صبر الوزير بدأ ينفد وأن قراراً صعباً في طريقه إلى التنفيذ ولا يخرج عن حل مجلس إدارة النادي، وإنهاء الرياضة المصرية من سلسلة الأزمات التي لا تنتهي وأساءت إليها إدارياً وتنظيمياً.وعلمت أن الشكوى المقدمة من الخمسة الثائرين على بلطجة الرئيس، تضمن كل الوقائع المخالفة للقوانين، وهو ما أقنع الوزير أنها ليست خلافاً شخصياً بين الرئيس والنائب، بل أزمة «إدارة» واحد من أكبر وأعرق الأندية العربية وربما يحمل اليوم مفاجآت ساخنة.

* مصيبة جديدة لمتعب

مرة أخرى واصل اللاعب الموهوب عماد متعب تصرفاته المسيئة مستغلاً تساهل إدارة النادي الأهلي معه وتسترها عليه، وتم ضبطه الساعة الرابعة فجراً في أحد مواقع تصوير أغنيات «الفيديو كليب» الخليعة مع مطربة شابة، وتم إبلاغ إدارة الأهلي وتسربت الواقعة إلى الصحف التي نشرت الخبر لتضع الأهلي في موقف حرج

واستغل عماد متعب الإجازة التي حصل عليها من معسكر المنتخب يوم الجمعة الماضي ليواصل أخطاءه الشخصية رغم أنه يعيش وضعاً قانونياً حرجاً منذ تم تحويله للمحاكمة يوم 11 أكتوبر، لاعتدائه على ضابط شرطة طلب منه إبراز رخصة قيادة السيارة.ورغم التعتيم على هذه الأخطاء وحتى يشارك في مباراة الأهلي والزمالك إلا أن الغلطة الأخيرة ربما تكون نقطة تحوّل في حياته كلاعب.

القاهرة ـ علاء إسماعيل