ماكوراب وتوباري وجابوتي وأريكابو وأرواهي أسماء تخص خمسة شعوب أصلية في منطقة روندونيا البرازيلية وإليها تنتمي القصص المتضمنة في كتاب «حكايات غرامية للسكان الأصليين» وهو عبارة عن مجموعة مختارة من الروايات الشفهية التي قامت بإعدادها عالمة الإنسان البرازيلية بيتي مندلين.

لكن رغم ما يوحي به عنوان الكتاب، إلا أنه ليس كتاب إثارة أو أنه لا يقتصر على ذلك فقط. إذ إنه يعالج موضوعات خالدة مثل البحث عن الحب والغواية والغيرة والرضى والمواجهات بين الرجل والمرأة وبين الأمهات والبنات وأكل لحوم البشر.. لكن العنوان الأصلي للكتاب الصادر باللغة البرتغالية هو «لحم الرجال المشوي» أو «مشواة الرجال».

والمشواة هي صحن تقليدي في «باهيا» قوامه الرئيسي يمكن أن يتنوع بين السمك واللحم ويظهر في إحدى الحكايات التي تطهو فيه نساء شعب ماكوراب طبقاً من لحم أزواجهن. وتؤكد مندلين أنه كان من الأهمية بمكان نشر هذه الحكايات بالنسبة للهنود الحمر،

وتضيف الكاتبة: «أنا أكافح من أجل الاعتراف بالرواة الشفهيين، لكن كبار السن سيموتون ولديهم ثروة هائلة لا يمكن أن تختفي». وتحتفظ عالمة الإنسان بكل الأشرطة، التي يبلغ مجموعها 400، والتي سجلت فيها حكايات الشعوب الأصلية، التي تقول بصددها: «إن الأطفال ربما يصونون هذا الإرث. ذلك أنها تحتاج إلى جهود كبيرة لترجمتها».

وتطالب المؤلفة بضرورة «الحفاظ على الشكلين، الشفهي والمكتوب» وتحدثت مع مجموعة من المسنين مؤكدة أن «النساء لم يشأن الحديث أحياناً» مع أنهن يتمتعن في الأساطير بأهمية أكبر مما يتمتعن به من أهمية في المجتمع. عندما ألّفت هذا الكتاب، كانت بيتي مندلين تنتمي إلى منظمة كرّست نفسها طيلة عشر سنوات لتعليم السكان الأصليين، وتقول: «بفضل ذلك رأيت أنه كان مشروعاً يستحق العناء بشكل حقيقي»، مما دفعها إلى التفرّغ لإنشاء مدارس في التجمعات السكانية الأصلية التي زارتها. ويذكر أنه في البرازيل يوجد ثمانية آلاف شعب أصلي.

باسل أبو حمدة