قد تكون ثلاثية رونالدوينيو في مرمى أودنيزي ليلة الثلاثاء الماضي قد لفتت انتباه العالم لكن المدرب فرانك رايكارد قدم تزكية خاصة وكلمات المدح للاعبه الشاب الجديد في صفوف برشلونة ـ الأرجنتيني لونيل ميسي، ومشاركة المراهق الأرجنتيني مع الفريق الكاتالوني ما هي إلا فصل آخر من مشواره القصير الذي جعل النقاد يرشحونه بقوة لخلافة الأسطورة مارادونا وهو الآن يمثل منتخب بلاده في استحقاقاته الدولية بكل ثقة.

أما على صعيد النادي فهو أصغر لاعب يحرز هدفاً له والآن يسرق الأضواء مجدداً بعد أن منحته السلطات جواز السفر الأسباني ورغم أنه لم يضع اسمه في قائمة من أحرز هدفاً خلال لقاء البطولة الأوروبية أمام أودينيزي والفوز عليه بالأربعة إلا أن ميسي قدم من فنون الكرة والمهارات التي يتمتع بها ما أذهل الجهمور وفعل ما يريد بخط دفاع الخصم صحيح أن ميسي من مواليد مدينة روزاريو الأرجنتينية إلا أنه تحول إلى أحد أبناء برشلونة.

والنادي يعتبره دليلاً دامغاً على نجاح برنامجه الخاص بالمراحل السنية وبينما يعتبر كل من رونالدينينو، ديكو وإيتو نجوم الفريق الذين حققوا الشهرة مع أندية أخرى قبل إنضمامهم لبرشلونة إلا أن النادي الكاتالوني يفخر كثيراً بإرثه المعروف في جلب صغار اللاعبين ورعايتهم إلى أن يبلغوا سن الرشد الكروي. وآخرهم ميسي وسبقه كارلوس بويول، زفي هيرنانديز فيكتور فالديز وأندرياس إنيستا.

كان ميسي المولود في يونيو 1987 في الخامسة عندما بدأ اللعب لفريق غراندولي المحلي والذي يديره والده جورج ولاحظ موهبته الخارقة أحد كشافي فريق نيوول أولدبويز وسرعان ما انضم لشقيقه الأكبر رودريجو مع الفريق وأدرك مدربه في فريق نيوويل انه أمام موهبة قد يكون لها شأنها في الملاعب وعنه يقول «بإمكانه فعل أشياء بكرة القدم تتحدى قوانين الطبيعة والشخص الوحيد الذي شاهدته يفعل الشيء نفسه هو مارادونا.

بعد ذلك ذهل المدرب عندما علم من خلال التقارير الطبية أن ميسي يعاني من مشاكل هرمونية تعرقل نموه وأن والده ينوي الرحيل إلى كاتالونيا للحصول على المال اللازم لعلاج ابنه البالغ 750 يورو شهرياً، وهنا أعلن برشلونة أنه على علم بمشكلة ميسى وأنه على استعداد لتحمل مصاريف علاجه وضمه لفئة المراحل السنية بالنادي.

وبدأ جسم ميسي في النمو بعد وصوله إلى أسبانيا وازداد طوله بواقع 29 سم من 40. 1 متر ليبلغ 69. 1 وبعد أن أحرز 37 هدفاً خلال 30 مباراة مع الناشئين حاول المسؤولون في اتحاد الكرة الأسباني إقناعه اللعب بألوان البلد الذي تبناه إلا أنه رفض ذلك ـ واختار اللعب للمنتخب الأرجنتيني في كأس العالم للشباب وأنهى البطولة في صدارة هدافيها وأفضل لاعب في المونديال هذه الرحلة والتجربة شبيهة بما حدث للأسطورة مارادونا من قبل فهل يعيد التاريخ نفسه.

إعداد: محمد سيف النصر