قد يظن البعض أنه بعد تأهل المنتخب الاوكراني لكرة القدم إلى نهائيات بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا لم يعد لدى مدرب الفريق أوليج بلوخين ما يقلق بشأنه.. إلا أن الاوضاع في أوكرانيا اثبتت عكس ذلك تماما، لقد نجح بلوخين - أعظم هداف أنجبه الاتحاد السوفيتي السابق - في حفر اسمه في سجل تاريخ كرة القدم في الشهر الماضي عندما نجح في قيادة أوكرانيا إلى النهائيات العالمية بألمانيا.

ليس لأنه أول تأهل في تاريخ أوكرانيا إلى نهائيات إحدى البطولات الكبرى وحسب ولكن لان أوكرانيا كانت أول دولة أوروبية تتأهل إلى النهائيات وهو الانجاز الذي لم تنجح منتخبات أوروبية كبيرة أخرى مثل إنجلترا وفرنسا في تحقيقه حتى الان، والان ومع احتفاظ بلوخين بتذاكر ألمانيا في جيبه، فمن الطبيعي أن تهدأ الاوضاع في معسكر المنتخب الاوكراني بقيادة نجم هجوم نادي آيه سي ميلان الايطالي أندري شيفتشينكو قبل المباراتين اللتين سيخوضهما الفريق خلال أكتوبر الجاري أمام ألبانيا في تصفيات كأس العالم وأمام اليابان في لقاء ودي، ولكن في حوار أجرته معه صحيفة زكومانداس الاوكرانية قال بلوخين زيجب أن نفكر من الان فيما سنفعله بعد عودتنا من ألمانيا وفيمن سيلعب للمنتخب الاوكراني.. فالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الامم الاوروبية ستبدأ خلال عام من كأس العالم لقد قلت من قبل ننا قبل هذا الوقت لن نجد لدينا أي لاعبين ما لم نبدأ في اتخاذ خطوات جادة لمعالجة هذا الامر من الان.

وتثير كرة القدم قلق واهتمام الشخصيات المهمة في أوكرانيا ومن بينها بلوخين نفسه فجميع الاندية الكبرى بالبلاد لا تدار بواسطة ما تحققه من أرباح وإنما من خلال الدعم المالي الذي يقدمه لها أثرياء أوكرانيا الذين يتحولون إلى مشجعي كرة قدم في أوقات فراغهم.

وعندما اكتشف النظام التعليمي بأوكرانيا أن الاطفال بحاجة إلى المزيد من دروس اللياقة البدنية تبرع الاتحاد الاوكراني لكرة القدم بالمال والمستلزمات الرياضية حتى يستطيع كل طفل في المدارس الاوكرانية أن يمارس كرة القدم ثلاث مرات أسبوعيا.

ومع ذلك لا يظهر الجيل المقبل من مواطني شيفتشينكو أي بوادر واعدة حتى الان.ويشكو بلوخين من هذا الامر قائلا بالنسبة للاعب الشاب الذي يريد الانضمام إلى المنتخب الاوكراني يجب أن يكون متقدما بخطوة عن بقية اللاعبين الشباب ولكننا لا يوجد لدينا هذا اللاعب.

وكانت النتيجة هي أن المنتخب الاوكراني الاول وضع سياسة جديدة بمنح وقت للاعبين الاقل من 21 عاما القلائل الذين يضعهم في حسابه للعب أثناء مباريات الفريق حتى مع وجود لاعبين مخضرمين يستطيعون أداء مهام اللاعبين الصغار على نحو أفضل.وستشهد مباراة اليابان على وجه التحديد مشاركة العديد من الاوجه الجديدة في صفوف المنتخب الاوكراني.

وقال بلوخين سنلعب مباراة اليابان بطاقمنا المكون من شيفتشينكو والباقين.. ولكننا ملتزمون بمنح فرصة للشباب الصاعد. بالتأكيد قد نجري تجربة كبيرة ونضحي بالتأهل لنهائيات الامم الاوروبية في 2008 من أجل إعداد الشباب اليوم لبطولة كأس العالم التالية. ولكن من سيوافق على ذلك؟

وأوضح بلوخين أن مباراة اليابان التي ستجرى في 12 من الشهر الجاري ستكون اختبارا ممتازا للاوكرانيين الذين يتمتعون بخبرة محدودة في مواجهة الفريق الاسيوية بينما تنعدم لديها تقريبا خبرة مواجهة الفرق الاسيوية الكبيرة مثل كوريا الجنوبية واليابان. وكان آخر لقاء جمع بين أوكرانيا واليابان في عام 2002 عندما تعادل الفريقان بدون أهداف.

وقد وصف البعض هذه المباراة بأنها ستكون «صراع حضارات» بين الكرة اليابانية المعروفة بهجومها المكثف في وجه الهجمات المرتدة التقليدية والسريعة للاوكرانيين.ويقول بلوخين صحيح أن الفرق الاسيوية تجري طوال التسعين دقيقة بالمباراة ولكن طبيعة الفريق الذي نواجهه أصبحت تشكل فرقا ضئيلا بالنسبة لنا .. أهم شيء هو أن يؤمن لاعبونا بقدراتهم.

كما أنه كلما زادت صعوبة المباراة أصبح الامر أسهل بالنسبة لي على جعل اللاعبين يضعون كل تركيزهم في الملعب.أما السؤال الكبير الذي بات يطرح نفسه في الساحة الكروية بأوكرانيا هذه الايام فهو كيف سيكون أداء أوكرانيا عندما تأتي مرحلة المباريات المهمة في ألمانيا العام المقبل.

لقد بدأت بالفعل العديد من وسائل الاعلام الاوكرانية تتحدث عن تكرار الانجاز المفاجئ الذي حققته اليونان في بطولة الامم الاوروبية بالبرتغال عام 2004 عندما أحرزت اللقب. بل ووصفت بعض هذه الوسائل أي شيء تحققه أوكرانيا بخلاف الوصول إلى المربع الذهبي لكأس العالم فشلا ذريعا.

ولكن بلوخين رد غاضبا على بعض المطالبين بإحراز أوكرانيا للمركز الاول بنهائيات كأس العالم هل تريدون تحقيق المعجزات كلها مرة واحدة؟ طوال 13 عاما كنا نخرج من كل التصفيات التي ندخلها.. أما الان بعد أن تأهلنا لكأس العالم أصبح الناس يطالبوننا بتحسين أداء الفريق والا ربما لا يفوز بلقب كأس العالم!

دعونا لا نسبق الاحداث إننا لا نعرف بعد قدر الانجاز الذي حققناه بالفعل، وأضاف بلوخين ولكن في جميع الاحوال سنحاول الا نكون الجانب الاضعف في ألمانيا .. سنلعب من أجل تشريف بلادنا.