تعتبر الكاتا من أصعب فنون رياضة الكاراتيه لما تتطلبه من حالة تركيز شديدة وإنفصال تام عن الحضور اثناء العرض، لأداء الحركات بشكل تعبيري سواء كانت هجومية أو دفاعية، وكلما كانت الحركات معبرة وصادقة كلما كانت فرصة الفوز هي الأرجح، ولهذا فإن الكاتا تعتبر الوجه الفني الجميل لعملة الكاراتيه الذي يبدو مختلفاً تماماً عن الوجه الآخر لهذه العملة والمتمثل في القتال (الكوميتيه).
هذه الصعوبة تجعل ممارسي الكاتا أقل من الكوميتيه، لكننا لم نكن نتوقع مطلقاً أن تصل الصعوبة إلى حد مشاركة 4 فتيات فقط في مسابقة السيدات بأولى بطولات موسم الكاراتيه التي أقيمت أول من أمس على صالة مكتوم بن محمد بالنادي الأهلي، وخاصة بعد الدعوة التي وجهتها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد قائدة منتخبنا الوطني ونادي زعبيل لفتيات الكاراتيه إلى جميع الأندية والمراكز بالاهتمام بالمشاركة في البطولات المحلية والخارجية للارتقاء بمستوى الفتيات وتوسيع قاعدة الاختيار للمنتخبات الوطنية.
* أهمية دور الأندية
ـ كيف ترى سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد هذه البداية سواء على صعيد عدد المشاركين أو على صعيدها الشخصي وهي تزيد من اهتمامها بالكاتا وتتجاوزه من حدود الجماعي إلى الفردي لدرجة الإبداع وتحقيق البطولة؟
ـ تقول سمو الشيخة ميثاء بنت محمد: الكاتا من الفنون الصعبة جداً حتى أنه كلما تقدمت فيها شعرت بصعوبتها أكثر على عكس ما قد يبدو لمشاهدها، وربما هذا ما يدفع البعض إلى الابتعاد عنها بعد ممارستها، ومن هنا يمكن تقدير الاحجام عن الممارسة وقلة عدد المشاركين،
ولكن يأتي هنا دور الأندية والمسؤولين فيها، وعليهم تشجيع أكبر عدد من اللاعبات واللاعبين على الممارسة والمشاركة باعتبارها رياضة مثل باقي الرياضات الأخرى ولابد وان تحظى بحصتها من الاهتمام في الأندية التي من واجبها الاهتمام بكافة الألعاب.
* مشاركة ألمانيا غيرتني
واضافت سموها: أما على الصعيد الشخصي فأنا في الأساس لاعبة قتال، وإذا رأى البعض أن إمكانياتي تؤهلني لأكون بطلة سوف اقتنع وأقبل ذلك، لكن أن أكون بطلة في الكاتا فهذا يصعب تصديقه أو قبوله.
واستطردت: لكن الحقيقة التي يجب أن اعترف بها أن مشاركتي في بطولة الدوري الذهبي بألمانيا في منافسات الكاتا أضافت لي الكثير وغيرت الكثير من مفاهيمي ونظرتي لهذه الرياضة الجميلة التي أصبح يجمعني بها حب وارتباط أعتقد أنه انعكس ايجابياً على شكل أدائي لحركات الكاتا، كما أعتقد أن من تابع أدائي في السابق، عندما كان لدينا في الفريق من هم أفضل مني مستوى في الكاتا، وأدائي الآن يمكنه أن يلمس الفارق.
* المستوى لا يزال ضعيفاً
أما عن تقديرها للمستوى العام للكاتا في الإمارات على المستوى الفردي من خلال البطولة الأولى فتقول سمو الشيخة ميثاء: بشكل عام المستوى لا يزال ضعيفاً والممارسون يحتاجون إلى الكثير من التدريب لتطوير أدائهم والتغلب على الأخطاء.
ولكن في الوقت نفسه هناك تحسن في أداء مستوى اللاعبين، فرغم خسارة حميد شامس لاعب المنتخب أمام سيف الزعابي لاعب نادي تراث الإمارات، إلا أن المستوى الذي قدمه أفضل بكثير مما قدمه خلال مشاركته في بطولة الدوري الذهبي بألمانيا، مما يعكس حجم الاستفادة التي جناها من هذه المشاركة.
* إعجاب بتراث الإمارات
وأضافت سموها: بشكل عام يعجبني مستوى الأداء والعمل في نادي تراث الإمارات، حيث ألمس باستمرار وجود ارتقاء في مستوى أداء لاعبيه مما يعكس مدى وحجم الاهتمام بالتدريب داخل النادي، وأتمنى أن تجد اللعبة في باقي الأندية نفس القدر من الاهتمام لتقديم اللاعبين واللاعبات المتميزين في الكاراتيه لأن ذلك سوف ينعكس إيجابياً على المنتخبات الوطنية في المستقبل. واختتمت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد حديثها معربة عن أمنيتها في زيادة الاهتمام بالأندية وزيادة عدد المشاركين في البطولات المقبلة.
متابعة: رفعت بحيري

