* لأول مرة يشهد «دورينا».. المسابقة.. وليس البرنامج التلفزيوني مباراة مثيرة من بدايتها وحتى نهايتها ومكتملة بدنياً وفنياً وتحكيمياً وإقبالاً جماهيرياً محشوراً في أماكن معيّنة رغم سعة الاستاد وخلو مدرجاته خلف المرميين من مشجعين!

* إنها المباراة التي وُصفت بالقمة قبل انطلاقتها ـ وكانت بالفعل كذلك بين حامل اللقب الوحدة ومضيفه عميد الأندية الإماراتية النصر.

* والتي وصلت إلى ذروة إثارتها في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، وهو وقت قاتل لا يقبل أي خطأ يعدّل من نتيجة فريق متقدم فائز بفارق هدف لصالح الآخر متأخر بنفس الهدف فيقتسم الطرفان «الكعكة» بعد إدراكه التعادل.

* وهذا ما حققه فريق النصر عن طريق مهاجمه البرازيلي فالدير الذي لعب كمن لم يلعب من قبل.

* كان وقتها حامل اللقب متقدماً بهدفين مقابل هدف ولم يتبق من انتهاء المباراة سوى اللحظة التي تنتظر فيها الجماهير يد الحكم تمسك بصافرته وتضعها في فمه إعلاناً بانفضاض السامر.

* فإذا ببشير سعيد يرتكب خطأ جسيماً وهو المدافع الصلب المفترض أن يكون أكثر حذراً داخل منطقة الجزاء في مثل هذا التوقيت، وأن يتذكر أنه الذي رجّح كفة فريقه بإحرازه هدف الفوز، من تسديدة حرة مباشرة ويجب أن يحافظ عليه وليس التفريط في نصر صعب حققه خارج أرضه.

* والأهم كان عليه ألا ينسى أن عيون الحكم محمد عمر ظلّت تراقب تحركاته ومضايقاته واحتكاكه مع مهاجمي النصر والتي «فلت» من احتساب إحداها ركلة جزاء مشابهة وسط الزحمة عندما أوقع فالدير في الشوط الأول وهو يهِمُّ بتسديد الكرة، ولكن هذه المرة بعد تفويته أيضاً عملية شدّ من القميص بائنة ـ كان له بالمرصاد فلم يتردد في ضبطه وهو يعيق تقدم البرازيلي.

* مثل هذا الخطأ الذي أضاع على فريق الوحدة فوزاً وأفقده نقطتين غاليتين يجب أن ينال متسببه ـ وهو بشير عقوبة من جهازه الفني لا تطييب خاطره ـ غرامة مالية باهظة حتى لا يُكررها!!

كلمات لها إيقاع

* إذا كان كل لاعبي الفريقين نجوماً في هذه المباراة الرائعة التي لا تُنسى فإن نجم نجومها هو مساعد الحكم عيسى درويش الذي بسبب يقظته وإلمامه بقانون اللعبة وقراره الجريء أُعيد تسديد ركلة الجزاء التي أضاعها عيسى جمعة فأدرك بها فالدير بعد ذلك التعادل.

* وإذا كان هناك هدف لن يبرح ذاكرة الجماهير فهو هدف «إسماعيل» الذي ليس له مثيل.

kamaltaha@albayan.ae