عندما تتوقف النساء عن القراءة ستموت الرواية! جاءت هذه العبارة على لسان الروائي الإنجليزي، إيان ماكوين مؤلف رواية «يوم السبت»، ضمن مقال نشرته إحدى الصحف البريطانية قبل أيام، وهي تبدو لك مثل الإجابة عن السؤال التالي... متى تموت الرواية ؟ لكن على الرغم من أن فرضية ماكوين لا تستند إلا على تجربته الشخصية إلا أنها تبدو جديرة بالملاحظة.

سؤال موت الرواية وموت القصة القصيرة وهو سؤال مرعب يتردد بين المثقفين باستمرار، تعودنا عليه، إلا أن العلاقة بين موت الرواية وبين المرأة تبدو مثيرة. نحن نعرف المرأة كمؤلفة لهذا النوع الأدبي وبامتياز سواء كان في الشرق أو الغرب ومع ذلك فإن ما ينبهنا إليه ماكوين هو العلاقة بين هذا النوع الأدبي وبين المرأة كقارئة مستهلكة هذه المرة.

سؤال المرأة وموت الرواية ربما فتح الباب للسؤال عن المرأة والقراءة عموماً سواء كانت أدبية أم غير أدبية، متخصصة أم غير متخصصة... هل تقرأ المرأة أكثر من الرجل بمعنى أنها لو توقفت عن القراءة فإن كارثة ستقع مثلا ؟ لكن لماذا تقرأ المرأة ؟ تصوروا أن المرأة وجدت في يوم من الأيام أن القراءة ضرورة ملحة بالنسبة لها، مثل الكتابة تماماً، وجدت أنها الوسيلة التي تمكنها من التحايل على أوضاعها الاجتماعية والقانونية إلى آخره ... أما الرواية والأدب فقد وجدت فيهما«الحياة ».

أنت تدركين أن من حق أحدنا أن ينتقد قراءة المرأة اليوم حيث الكثيرات منا لا يقرأن، وربما الكثيرات أيضاً لا يقرأن إلا صفحات الأزياء والجمال والأخبار الخفيفة والطريفة في الصحف والمجلات . ولكن هناك من يقول بأن ما تشير إليه إحصائيات قراءات الكتب وما يشير إليه تدني حركة بيعها في الأسواق هذه الأيام يؤكد كله أن النساء مشتريات جيدات للكتب. وأن الرواية، أكثر الأنواع الأدبية «أنوثة »، تأتي على رأس القائمة . صراحة، مادامت هناك شهرزاد فهناك رواية. ماذا نفعل... نحن شهرزاديات.