جاء اداء العين امام شينزين الصيني مختلفا تماما عن المباريات السابقة وكأنه قيل للاعبين ان هذه هي اخر مباراة سوف تلعبونها في البطولة فجاء كل شيء صحيحا حتى اخطائهم لذلك كان من الطبيعي ان تكون المباراة من طرف واحد وفي اعتقادي ان كرة القدم تخلو من المثاليات وما شاهداه خلال هذه المباراة اختلف عن ذلك المفهوم وساعد على ذلك استسلام الفريق الصيني تماما امام اداء العين الذي فرض اسلوبه من اول دقيقة في زمن المباراة.
لعب العين بطريقة التصدي المبكر التي هي مشتقة من الطريقة الهولندية الشهيرة «اللعب الشامل» من خلال اجبار الخصم على التواجد في خمس الاول من الملعب من خلال ضغط متواصل وبالتالي يجبر الخصم على ارتكاب اخطاء تستغل بعد ذلك في تسجيل اهداف
وهو ما حدث مع العين خلال المباراة والغريب ان فترة جس النبض لم تكن ملاحظة في المباراة او ظاهرة وفي اعتقادي ان لاعبي العين تخلصوا من مرحلة جس النبض من خلال احمائهم للمباراة ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه هل كان لفوز الاتحاد بالخمسة استفزاز للاعبي العين ومن هنا يصعب تقييم المباراة فنيا لكونها من طرف واحد.
العين لعب بصفوف متماسكة تماما سواء بالدفاع او الوسط او الهجوم ولم يكن بمقدور الكرة ان تهرب من تحت اقدام اللاعبين لان توزيع لاعبي العين على اجزاء الملعب كان مثاليا وفيه انضباط لدور كل لاعب وكل واحد استلم الكرة وجد القرار حلولا كثيرة فردية او جماعية.
* لقطات عامة
ـ انوكاشي سجل بداية مع العين قبل تسجيله للاهداف الثلاثة فهل يتواصل في تسجيل الاهداف خلال المرحلة المقبلة.
ـ يبقى سبيت خاطر وشهاب احمد الارقام الصعبة بالفريق.
ـ معتز عبدالله رغم انه لم يكن تحت ضغط هجوم شينزين الا انه عاد بقوة متناسيا كل الانتقادات والتجريح.
ـ لكل من يهمه الامر بالفريق العيناوي اقول ان وجود حارسين بمستوى واحد متميز افضل من وجود حارس واحد.
ـ بالاضافة لتميز وليد سالم كحارس قدير الا ان معتز عبدالله عاد لاكتشاف نفسه من جديد.
ـ هلال سعيد عاد للتشكيلة الاساسية وعودته كانت قوية ولعل تسجيله هدفين في مرمي باس في مباراة الاياب تشير الى ذلك.
ـ تبقى مباراة الاياب امام شينزين يفترض ان تكون سهلة ولكنها ليست مضمونة.
* قمة الاتحاد
بما ان كل التوقعات والشواهد تشير الى ان نهائي اسيا للاندية الابطال سيكون بين العين والاتحاد فانني اطالب بضرورة دراسة كل كبيرة وصغيرة عن فريق الاتحاد ولا اشك ان الجهاز الفني لفريق العين سوف يحرص على مشاهدة معظم مباريات الاتحاد الاخيرة سواء بالدوري او بالبطولة الاسيوية لانه فريق جدير بالاحترام ولكنه ليس مدعاة للخوف واللقاء سيكون نهائيا خليجيا ونحن نعرف طبيعة هذه اللقاءات مع عدم وجود عقدة في كرة القدم ونقول مبروك للعين ومبروك لكرة الامارات ومزيدا من التوفيق.
بقلم: خليفة سليمان


