ـ وسط زحمة الدوري الذي عاد للأضواء وأعاد الجماهير للأجواء الكروية.. ووسط احتفالات سداسية العين الآسيوية. عادت بعثة الوصل الكروية من الكويت منهية المشاركة ببطولة التعاون باحتلالها مركز الوصيف خلف القادسية وقبل مسقط الذي جاء ثالثاً.
ـ واحتلال الوصل للمركز الثاني لبطولة التعاون رقم 21 يعد من وجهة نظر شخصية أمراً جيداً قياساً بحجم البطولة واستناداً إلى الظروف التي مر بها الفريق قبل التوجه إلى الكويت.
ـ ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل يمثل المركز الثاني انجازاً في الوقت الذي كان الفريق هو الأقرب للقب لولا مباراة مسقط التي قلبت الموازين وأطاحت بالآمال؟، لقد تمكن الوصل ورغم خسارة البداية أمام الرفاع من النهوض سريعاً وفاز على «أم صلال»
وتبعه بفوز مثير على القادسية صاحب الأرض والجمهور في مباراة رائعة وأداء أروع. والفريق الذي بإمكانه الفوز على البطل المتوج باعتقادي كان يستحق البطولة واللقب.. إلا أنه وعلى ما يبدو أن الظروف وقلة الخبرة أو التهاون أمام فريق مسقط كانا سبباً في ضياع لقب البطولة التي كان الوصل بحاجة ماسة إليها.
ـ وعلى ذكر الانجاز، قد يشير البعض إلى أن الانجاز يجب أن يكون في بطولة تمثلها الفرق الأبطال في دولها.. أما البطولة الأخيرة فلا يوجد فيها بطل خليجي بل العكس، فهناك فرق من الدرجة الثانية تشارك في البطولة وأخرى تتذيل الترتيب في دولها..
نعم ذلك واقع ولا يمكن تجاوزه ولكن في النهاية يجب أن نكون منطقيين أيضاً في تعاملنا مع البطولة من واقع مسماها أولاً ومكانتها إضافة إلى وجود فرق تمثل دولها، وبالتالي فإن وجود الأبطال الخليجيين من عدمه لا يقلل من مكانة البطولة.
ـ قد انحاز إلى من كان يطالب بالبطولة التي كانت بيد الوصلاوية.. خاصة بعد تخطى صاحب الأرض والجمهور الذي لم يخسر سوى أمام ممثل الإمارات.. ولكن في الوقت نفسه يجب أن ندرك جيداً أن وضعية الفريق قبل التوجه لبطولة التعاون لم تكن مهيأة للمنافسة رغم تواضع مستوى فرق البطولة.. ومع ذلك فإن الفريق ومن خلال تلك المشاركة التي اعتبرها ايجابية استفاد كثيراً من الجانب المعنوي في وقت هو بحاجة ماسة إليه.
ـ مشكلة فريق الوصل هي مشكلة الفرق الكبيرة ذات الجماهيرية العريضة التي لا يمكن أن ترضى بالقليل على اعتبار أن الوصل من الفرق الكبيرة وذات التاريخ العريض والمليء بالإنجازات التي تتغنى بها جماهيره ويحلمون بعودتها.. تلك الوضعية فرضت على الفريق ضغوطاً هائلة تحملتها الإدارة في الفترة الماضية
ومازالت بهدف العمل لإعادة الوصل للأضواء ولكن الجماهير لا ترحم.. ولها الحق في ذلك.. ولكن في الوقت نفسه يجب أن نقر ونعترف أن العودة لطريق البطولات التي غابت منذ سنوات لا تأتي بين ليلة وضحاها.. فقليل من الصبر مع كثير من العمل.. سيعود الذهب الأصفر.
كلمة أخيرة
ـ حسابياً المشاركة الوصلاوية ناجحة فنياً ونفسياً ومعنوياً. وهذا ما سينعكس محلياً.
ـ الدوري عاد من جديد ولكن ليست بأضواء البداية.
mjasim@albayan.ae