أعلنت دار النشر البورتوريكية «اديسيونس لاسيرا» عن إصدار رواية «تفكيك العراق» للكاتب ولفريدو ماتوس سنتيرون، التي تعتبر، بامتياز، أول معالجة نقدية لتدخل الائتلاف الأنجلوأميركي في العراق. وتعرض الرواية لمشهد يجري في واشنطن، حيث يستعد أسياد الحرب لغزو العراق، وحول هذا المحور تدور حيوات شخصيات صغيرة عابرة في التاريخ وتبحث عن حقيقة خادعة في العالم.

حيث تقوم الكلمات نفسها، التي يدعون أنها تعرض لتلك الحقيقة، بإخفائها وحيث تتصدر القائمة عبارات مثل أسلحة الدمار الشامل والحرب الاستباقية والحرب ضد الإرهاب والنضال من أجل الديمقراطية وخصوصاً «حرب الحرب» وأسماؤها اللصيقة بها مثل بوش وتشيني ورامسفيلد وولفويتز وكوندوليزا رايس.

كل هذه الشخصيات تظهر في الرواية، التي ترمي إلى اختراق تركيبة المفاهيم الخاصة بالعراق في محاولة لفهم كيف حدثت ظاهرة غير طبيعية وبأية طريقة نشأت ارتباطاً بثقافة ومؤسسة وتقليد، التي لابد من إضافة كلمة حرب لها كي تكتمل عناصر الصورة، لكن هذه الحرب لا تهدف، في هذا السياق، إلى التدمير وإنما لاستعراض قوى خارجة عن السيطرة.

وعلقت الدكتورة كارمن هيرنانديز، الناقدة في صحيفة «ال نويفوديا»، التي تعد أهم صحيفة في بورتوريكو علقت على هذه الرواية بقولها ان «الأمر يتعلق برواية قوية وفعالة يقدم لنا فيها ولفريدو منافساً حقيقياً للعميل جيمس بوند، بعد أن قدم لنا العميل المأثور إيزابيلو أندوخار في خمس روايات سابقة، والفارق الوحيد هنا هو أنه لا توجد ابتسامات ولا سخريات سهلة ولا هروب، كما في روايات ايان فليمنغ، وإنما رعب منتشر في كل الأرجاء.