بسداسية بنفسجية اللون والرائحة والطعم قهر الزعيم العيناوي تنين الصين وقفز بخطوات واسعة ليصبح على مشارف نهائي اكبر مسابقات الاتحاد الاسيوي للاندية مؤكدا عزمه على العودة مجددا لاعتلاء منصات التتويج والتربع للمرة الثانية على عرش القارة الصفراء ملكا متوجا على انديتها.
كان العين حاضرا على ملعبه باستاد القطارة وامام جماهيره الغفيرة فقال كلمته المجلجلة وفي نصف ساعة فقط انهى حواره البطولي مع شينزين الصيني عندما زار شباكه مثنى وثلاث ورباع منهيا الحصة الاولى من اللقاء بتقدم اعلن به جدارته وقوته وجاء في الحصة الثانية ليواصل سيطرته ويفرض كلمته فتجلت عند نجومه العقلية الاحترافية والتي انتهجتها القيادة العيناوية كمبدأ وقاعدة قوية ينطلق منها الفريق البنفسجي الى فضاءات ارحب من الريادة والسيادة والتفوق.
كانت امسية استثنائية فيها استعاد رجال الزعيم ذكرى الايام الخوالي مع البطولة الاسيوية التي عادوا بلقبها الاول قبل عامين حيث حولوا المستطيل الاخضر الى لوحة من الابداع والامتاع فتناقلوا الكرة بينهم في رشاقة يحسدهم عليها راقصو البالية واسترد المدفعجي سبيت خاطر ديناميكيته فأشعل وسط الملعب حماسا وحيوية وعادت الى قدميه حساسية التسجيل ففتح بابه بقذيفة داوية ارتج لها سور الصين بعد مضي اربع دقائق فقط من زمن المباراة
وهو الامر الذي اربك حسابات الزوار الذين احاطوا منطقتهم بحصن دفاعي محكم منذ البداية الا انهم ارتكبوا اكبر هفواتهم عندما اهملوا التحسب لقاذفة اللهب العيناوية التي احرقت شباكهم واستراتيجيتهم من الوهلة الاولى. وبعد ست دقائق من الهدف الاول جاء الدور على النجم الابنوسي المحترف نواه انوكاشي الذي اعلن عن عودته القوية بعد طول غياب بهدف رأسي بديع مستثمرا عرضية متقنة للهادي الرزين عبدالله علي.
ولم يشأ عريس ليلة طهران هلال سعيد ان يخرج من لحظات التفوق العيناوي فسجل هدفا رفض قاضي الجولة التايلاندي احتسابه بحجة التسلل الا ان مشاهد الفرح البنفسجية تواصلت بالملعب والمدرجات عندما انطلق سبيت خاطر من على الجهة اليمنى ومرر الكرة عرضية امام المرمى ليتصدى لها النيجيري العائد انوكاشي الذي اودعها بيمينه قوية في المرمى معلنا تقدم الزعيم للمرة الثالثة.
وبالمقابل انهارت مقاومة الزوار الصينيين تماما وبدأت ملامح الاستسلام واضحة على وجوههم في ظل الهيمنة المطلقة للعيناوية الذين ضمنوا نتيجة اللقاء لصالحهم بهدف رابع بديع حكى عن مهارة لاعب في قامة النجوم اسمه شهاب احمد الذي انفرد بالمرمى بعد تلقيه تمريرة من الهلال ليضعها على صدره بكل رحابة وينطلق بها في رشاقة الغزلان ويسقطها باتقان من فوق الحارس الذي خرج لمقابلته على مشارف منطقة الجزاء.
وبتسجيله اربعة اهداف نظيفة انهى الفريق البنفسجي الجزء الاول من مسلسل التفوق بسيناريو احترافي جيد الاخراج والحبكة الدرامية وهو ما ابهج جماهيره الغفيرة التي مارست احتفالا مفتوحا على المدرجات وتبادلت مبكرا التهاني والعناق وهي ترى فريقها مبهرا ومتفوقا.
ولم تختلف الحصة الثانية من اللقاء كثيرا عن سابقتها فبقيت العقلية الاحترافية العيناوية مسيطرة على الاجواء وتواصل التوهج البنفسجي على ارضية الملعب مقابل تقهقر دراماتيكي للضيوف الذين تأكدوا تماما انهم امام خصم لا قبل لهم به عندما اكد انوكاشي تألقه مسجلا هدف الشخصي الثالث والخامس للزعيم بتسديدة قوية بعد ان راوغ ثلاثة من الصينيين داخل المنطقة بمهارة واضحة.
ولم تكد تمضي ثلاث دقائق على اكتمال الخماسية البنفسجية حتى دوت الشباك بقنبلة اخرى من المتخصص سبيت خاطر الذي استفاد من خطأ خارج المنطقة وسددها قوية لاهبة مختتما بها مهرجان الاهداف البنفسجي ليؤكد العيناوية تأهلهم بنسبة عالية الى النهائي الحلم قبل لقاء الاياب بعشرة ايام.
العين ـ طلحة عبدالله
