* قبل التقاء العين مع باس الإيراني في دوري أبطال آسيا، صرح ميلان ماتشالا أن نظام البطولة يفرض عليهم حسم النتيجة في المباراة الأولى على أرضهم، ومع ذلك أخفق الزعيم في تحقيق ما هو أفضل من التعادل، ولم ينجح في حسم الصراع على بطاقة التأهل للدور قبل النهائي إلا في الدقائق الأخيرة من مباراة الإياب في طهران بعد أن ضاقت الحلقات واستحكمت ثم فرجت وكنا نظن أنها لن تفرج.

* ولكن في مباراة الذهاب بقبل النهائي أمام شينزين الصيني أكد نجوم العين أنهم استوعبوا نصيحة ماتشالا جيدا، واهتموا منذ بدايتها بحسم ورقة التأهل للنهائي للمرة الثانية من هنا في إستاد القطارة، قبل الذهاب إلى الصين والدخول في حسابات في غنى عنها، ولهذا فإن الجميع الآن يشعرون بالارتياح بعد أن ضمن الفريق بنسبة كبيرة التأهل للنهائي.

لكن على نجوم الزعيم أن يدركوا جيدا أن المهمة لم تنته والقادم في مباراة العودة ليس سهلا، في ضوء ما كتبته وتكتبه الصحف الصينية التي اعتبرت الخسارة بهذه النتيجة اذلالاً وعاراً للكرة الصينية، وحملت فريق شينزين المسؤولية. الأمر الذي قد يؤدي إلى إعادة شحن الجماهير واللاعبين بصورة تضع العين تحت ضغوط كبيرة هناك.

* نثق في قدرة نجوم العين على التعامل مع هذه الضغوط وتجاوز سور الصين للمرة الثانية، والعودة المظفرة من هناك استعدادا لمواجهة الاتحاد السعودي حامل اللقب في النهائي يومي 19 و26 أكتوبر المقبل، خاصة وقد ضمن الاتحاد التأهل بنسب كبيرة جدا بعد فوزه الساحق على منافسه الكوري بوسان بخمسة أهداف في عقر داره، ومن المستبعد أن يخسر الفريق بما هو أكبر من هذه النتيجة على أرضه.

* الفوز الكبير للعين والاتحاد واقترابهما من التأهل إلى المباراة النهائية للنسخة الثالثة من دوري أبطال آسيا يؤكد صدق التوقعات على كافة الأصعدة والمستويات، التي أجمعت على أن حاملي لقبي البطولة الأولى والثانية هما الأفضل والأحق بالتأهل في ضوء ما أظهراه من مستوى وما سجلاه من نتائج في الأدوار الأولى.

* وبلا شك فإن وصول فريقين عربيين خليجيين إلى نهائي أكبر بطولة للأندية في أكبر قارات الكرة الأرضية، يؤكد أن أقوى وأفضل مستويات اللعبة يقع في غرب القارة وليس في شرقها، على الرغم من أن الاحتراف بمفهومه الكامل بدأ في الشرق، فبما بالكم لو عرف الاحتراف طريقه إلى كامل الأندية في الغرب عامة وفي الإمارات خاصة وانعكاس ذلك على المنتخبات الوطنية.

لقد عرف العين طريقه إلى لقب البطولة وأصبح مؤهلا للفوز به للمرة الثانية بعد أن تخطى مرحلة الهواية وأخذ طريق الاحتراف، والحال نفسه بالنسبة لفريق الاتحاد السعودي، فهل هناك من دليل آخر على أهمية الاحتراف وضرورة الإسراع في تنفيذه؟ الإجابة لا تحتاج إلى دراسات أو بحوث!

Email: refaat@albayan.ae