خلال مشاركة الإمارات مؤخرا في بطولة الدوري الذهبي الأوروبي للكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة منتخبنا الوطني للفتيات، لفت انتباهي أمران أولهما عدم السماح للمدربين بالجلوس داخل الملعب أثناء إقامة مباريات لاعبيهم .
كما جرت العادة في جميع البطولات، والثاني السماح للفرق في منافسات الكاتا جماعي بأداء شرح الكاتا (بونكاي) اعتبارا من الدور قبل النهائي، وليس في النهائي فقط كما تعودنا، مما كان له أثره الإيجابي الملحوظ على المنافسات.
من آثار الأمر الأول أننا لم نر الصراخ الذي تعودناه من المدربين عند توجيه لاعبيهم في المباريات، والذي كان كثيرا ما يحدث أثرا عكسيا عليهم ويدفعهم إلى الأداء بحماس زائد يوقعهم في الأخطاء التي غالبا ما كان ينتج عنها إصابات ودماء ودخول كثير ومتكرر للأطباء.
بينما لم نر في ألمانيا لاعبا واحدا أو لاعبة خرج من الملعب محمولا أو مصابا تنزف منه الدماء، باستثناء حالة واحدة تمثلت في إصابة بسيطة في الأنف لم تمنع صاحبها من مواصلة اللعب، ورغم الاستغراب الذي قوبل به هذا الأمر في البداية إلا أنه تحول إلى إشادة فيما بعد.
ومن حسنات الأمر الثاني أنه أعطى الفرصة لأكبر عدد من الفرق لإظهار إمكانياتهم وقدراتهم الفنية في جزئية شرح الكاتا والتي من الممكن أن تكون عامل ترجيح لكفة الفوز، والأهم من ذلك أنه يفرض على جميع الفرق ضرورة الاهتمام بتعلم شرح كل أنواع الكاتا تحسبا لكل الظروف.
وفي ذلك خدمة للعبة واللاعب لفائدة ذلك في تحقيق الكمال للاعبين واللاعبات، وعدم انحصار هذه المعرفة في الفرق الكبيرة التي ترى في نفسها القدرة على المنافسة حتى النهاية، أضف إلى ذلك أن معرفة الشرح مفيد للاعب في الإحساس بطبيعة وجمال الحركة مما يساعده على أداء الكاتا بإتقان.
ما دفعني إلى ذكر هذا الأمر هو الاجتماع الذي سوف يعقده اتحاد التايكواندو والكاراتيه اليوم مع جميع الحكام العاملين والمسجلين في الاتحاد بمناسبة بدء الموسم الجديد بالبطولة المفتوحة التي ينظمها الاتحاد يوم بعد غد الجمعة على صالة مكتوم بن محمد بالنادي الأهلي.
فأتمنى أن يضع الاتحاد هذه الملاحظات في الحسبان، خاصة وقد تابعها على الطبيعة سعيد عبيد الطنيجي رئيس لجنة الحكام ولمس بنفسه حجم فوائدها، ومن واجبنا أن نستفيد ونتعلم ممن سبقونا في اللعبة وخاصة في الجوانب الإيجابية، حتى لا تنحصر فوائدنا من المشاركة في هذه البطولات في الاحتكاك.
الموسم الجديد يبدأ تحت أشراف اتحاد جديد، وبعد توقف عن النشاط الرسمي دام لمدة موسم كامل. لهذا نتمنى أن يكون الاتحاد قد وضع ذلك في الحسبان حتى يعوض أسرة اللعبة عما ضاع منها هباء.
refaat@albayan.ae