هو علي عبدالله الميرزا، ولد عام 1930م في بلدة خورفكان، جاب البحار طولاً وعرضاً، وعلى مدى ثلاثين عاماً رأى الكثير وتعرض للكثير، نوخذا ماهر أدار دفة حياته بنجاح كما أدار من قبل دفة محمله بنجاح أيضاً واستطاع أن يصل بهما إلى بر الأمان.

ويقول النوخذا علي الميرزا عن حياته: حفظت القرآن على يد المطوع الشيخ محمد عبدالله حصوه، ولقب حصوه نسبة إلى بنته الوحيدة التي كان يعتز بها رغم أن لديه أولادا من الذكور. كان والدي يعمل في البحر وهي المهنة التي كان يتقنها ولا يعرف سواها، وعندما اشتد عودي اصطحبني معه في رحلاته لبعض البلدان المجاورة والبعيدة.

منذ ذلك الحين عشقت البحر والترحال والسفر، وعندما بلغت أربعة عشر عاماً عملت مساعداً لوالدي على سفينة كانت له واستمر عملي هذه مدة أربع سنوات. بعدها تحملت مسؤولية نفسي وقررت أن يكون لي مركب خاص بي أعمل عليه فشاورت والدي في ذلك الأمر ولم يمانع بالفكرة وشجعني على خوض التجربة والاعتماد على النفس في ممارسة حياتي العملية.

ويتابع الميرزا حديثه قائلاً: صنعت لي مركباً وقررت أن يقتصر عملي به على السفر والرحال بين الموانئ للتجارة فقط. وعندما انتهيت من صنع المركب شعرت بالمسؤولية وانتابتني أحاسيس ومشاعر متباينة بين الفرح والخوف.

وقررت أن أبدأ العمل وكانت أول رحلة سافرت فيها إلى الباطنة في بحر عمان ومنها كنا نحمل الحطب العادي الذي كان يستخدمونه كوقود وأيضاً للإنارة والتدفئة، وكمية من الدعون وهو نوع من جريد النخل يستخدم في بناء البيوت القديمة.

ونذهب لبيعه في البحرين أو قطر. ثم بعد ذلك قررت الذهاب إلى البصرة واشتريت من هناك حمولة كبيرة من التمر والفصم (نوى الرطب بعد أكله، يستخدم كعلف للماشية).