*حتى هذا الموسم الكروي الجديد الذي انطلقت مبارياته الدورية قبل شهر صرفت أندية دبي مجتمعة مبالغ ضخمة في سبيل التعاقد مع اللاعبين الأجانب.

* بعضهم لم يعمّر طويلاً فراحوا في سبيل حالهم، لعدم توفيقهم أو فشلهم في إثبات قدراتهم، وآخرون ما زالوا يستنزفون من الموارد المالية لهذه الأندية الكثير، فالخسائر بالأرقام وبالدولار وهي العملة المتحكمة في هذا السوق فادحة، والأمثلة كثيرة ومعلومة للجميع ولا داعي لتكرارها.

* والمقارنة بما صرفته وتصرفه أندية دبي على هؤلاء اللاعبين الذين نُطلق عليهم المحترفين، وبلاعبينا المواطنين تكاد تكون معدومة، والمبرر أنهم هواة.

* وقد رضوا بهذه الصفة طوال السنوات الماضية ولم يشتكوا أو يتبرّموا بما كانت تجود لهم الهواية من مكاسب، ومن رواتب ظلت تصنّف في خانة «المكافأة» التي اتسع وعاءها لتشمل أيضاً مكافآت الفوز والتعادل والحصول على البطولة، والبدلات الأخرى مثل بدل التدريب والبنزين والمساهمة عند الدخول في القفص الذهبي أو الخروج منه... إلخ.

* ولما تغيّر الحال ودخلت الأندية عصر الاحتراف بمبادرة من زعيمها، نادي العين الذي بادر بتوقيع عقود مجزية مع لاعبي فريقه الأول سعى المنافسون الآخرون لاقتفاء أثره في أبوظبي.

* فيما ارتضت أندية دبي بقرار تفرّغ اللاعبين الذي اعتبرته مكسباً كبيراً، فأوجدت لهم صفة «شبه محترفين».

* وعند بدء العميد تنفيذ إبرام عقود تُقنّن هذه العلاقة الجديدة مع لاعبيه بالفريق الأول رفض اثنان منهم، وهما الشقيقان صلاح وعلي عباس بدعوى أنهما لاعبان مميزان ويريدان وضعاً أفضل يتماشى مع مستواهما وموهبتهما.

؟ لا أحد يُنكر لهما هذا الحقّ لأنه مشروع وطبيعي لأن في كل أندية الدنيا، هناك لاعبون مميزون وآخرون عاديون.

* ولكن حتى الآن لم يُعلن نادي النصر دخوله مرحلة الاحتراف شأنه شأن باقي أندية دبي الأخرى مما اضطر إدارته اعتبار موقف الشقيقين تمرّداً على قرار جماعي فأوقفتهما إلى حين عودتهما طواعية مستسلمين للأمر الواقع تحت ضغوط كثيفة!

* هذا الأسلوب عفا عليه الزمن، بل سيُفاقم المشكلة.. فما هو الحل إذن؟

* الحل في إحداث توازن بين ما يُصرف على اللاعبين الأجانب وبين زملائهم أصحاب الوجعة أبناء النادي وإيجاد صيغة مثلى ترضي طموح اللاعبين الباحثين عن الاحتراف.

كلمات لها إيقاع

* إذا كانت هناك توصية مرفوعة لرفع سقف ميزانية التعاقد مع لاعبين اثنين أجانب لكل نادٍ إلى خمسة ملايين درهم، أقترح إنشاء صندوق للاعبين المواطنين توضع فيه الزيادة التي من المقرر أن تصرفها حكومة دبي وهي ضعف الموازنة السنوية الحالية (14 مليون درهم) ودفعها مقدماً للعقد الذي أُعد لإبرامه مع اللاعبين ـ وهم 14 لاعباً ـ بواقع مليون لكل منهم.

وكفى النادي شرّ المشاكل والإيقافات والخسائر في الدوري!

ويا مطر بادر بهطول أول الغيث على لاعبيك.

kamaltaha@albayan.ae