ـ يبدو ان تداعيات وتوابع قضية الاحتراف التي طرقت أبواب الساحة الرياضية بكل قوة مؤخراً، لن تنتهي بإحداث سويسرا المملة ولا بتفرغ لاعبي أندية دبي ولا بتوقيع عقود احتراف للاعبي أندية أبوظبي، لأن ملف الاحتراف أوسع وأكبر بكثير مما كان يتوقعه كثيرون ممن تفننوا في الحديث عن هذا الموضوع دون أن يكون لديهم الوعي الكافي لخبايا الاحتراف وبنوده ومستجداته التي لن تقف عند حد معين.. وجديدها هذه المرة مثير كالعادة.

ـ فقضية لاعبي النصر علي وصلاح عباس اللذين رفضا عقد التفرغ مع ناديهما ما هو إلا حلقة جديدة من حلقات مسلسل الاحتراف الذي لن ينتهي، طالما أن كل ما نقوم به من محاولات لاتزال حتى الآن ناقصة لأنها لا تصل بنا إلى المثالية التي نريد أو الحد الأدنى منها على أقل تقدير.

ـ إننا لم نراع في عقود التفرغ أو حتى الاحتراف، صيغة التعامل مع اللاعبين أصحاب الشهادات العليا كما هو الحال مع علي عباس.. وهل من المنطق التعامل معه كباقي اللاعبين وماذا إذا رفض اللاعب التفرغ وفضل العمل بدلاً من التفرغ للكرة.. كيف سيكون الموقف في هذه الحالة..

هل سيكون من الإنصاف إجبار اللاعب الذي يملك شهادة عليا التفرغ للكرة في الوقت الذي يفضل ويطمح فيه العمل في الاختصاص الذي أحبه ودرسه. وهل من المنطق أيضاً أن نحكم اللاعبين بعقود طويلة الأمد تصل لخمس سنوات رغم ان ذلك مردوده سلبي على الطرفين وليس على طرف دون الآخر.

ـ وعلى الجانب الآخر مما يحدث في نادي النصر، نجد مطالبة اللاعب فيصل خليل نجم الأهلي بعقد احتراف شامل بكامل بنوده بدلاً من عقد التفرغ، طالما ان مستواه الفني كما يقول اللاعب، أفضل من كثير من اللاعبين الأجانب. تلك المطالب وإن كانت من حق اللاعب، إلا أنها في المقابل فتحت باباً آخر من أبواب الاحتراف التي لن تنتهي.

ـ ان فتح الباب للاجتهادات سيضيع علينا الوقت وفي النهاية سنجد أنفسنا خسرنا كثيراً في الوقت الذي يجب فيه التحرك سريعاً لوضع آلية عملية وعلمية للاحتراف تضمن الحقوق لكل الأطراف وتنظم العملية التي أصبحت خاضعة للاجتهادات التي لن تصل بنا إلى ما نريد.. وبصراحة الاحتراف الذي نريده بعيد عمّا يحدث في أنديتنا.

** كلمة أخيرة

اللجنة المعنية والتي تم تشكيلها لدراسة وضع الصيغة النهائية للاحتراف يجب عليها الإسراع في عملها لأن التأخير ليس في مصلحة كرة الإمارات.

Email:mjasim@albayan.ae