خرج الفائز مهموماً والخاسر مغتبطاً عقب لقاء القمة الأفريقية الذي حسمه الأهلي لصالحه بهدفين مقابل هدف واحد للزمالك ويقطع بذلك خطوة لا يستهان بها للوصول الى نهائي دوري ابطال افريقيا.
ورغم المقدمات العصيبة التي سبقت المباراة بسبب قيام نادي الزمالك ـ صاحب الملعب باحتجاز بطاقات الدخول المخصصة للأهلي حتى وقت محدود قبل بدء اللقاء، الا ان النهاية كانت معبرة عن الود الذي يجمع لاعبي الفريقين، فتبادلوا التحية وامتصوا المشاعر المتعصبة التي هددت باشعال الاجواء.
الاهلي انتزع الفوز بفارق هدف واحد وكان يمكن ان يضاعف الاهداف ولكن تبارى لاعبوه في اهدار الفرص السهلة وغلب عليهم الاداء الفردي والثقة الواضحة مما يدل على استهانتهم بالخصم.
وسجل عماد متعب هدفاً بمهارة فائقة (ق 37) مستفيداً من خطأ المدافع مدحت عبدالهادي الذي لم يقدر على مراقبته لفارق السن والسرعة والمرونة، وبخطأ دفاعي لأربعة على الاقل من لاعبي الزمالك، سجل محمد بركات الهدف الثاني (ق 44) في مشهد عجيب داخل منطقة الجزاء عندما هاجم اربعة لاعبين من الاهلي وامامهم مدافعان فقط من الزمالك.وكاد الموقف ان يتبدل كلياً من الدقيقة الأولى عندما اضاع وليد عبداللطيف مفاجأة الزمالك، فرصة هدف محقق.
وتحولت موازين القوى في الشوط الثاني ولعب فاروق جعفر مدرب الزمالك دوراً بتدخلاته الموفقة واشراك ثلاثة مهاجمين هم حازم امام وجمال حمزة وسامح يوسف.
وفي المقابل ارتبك مدرب الاهلي جوزيه، فاستبدل اسلام الشاطر. ومحمد ابو تريكة، واشرك شادي وفيلافيو، وتراجع الاهلي حتى بعد تسجيل حازم امام هدف الزمالك الوحيد وان احتفظ بخطورة هجماته المرتدة مستغلاً اندفاع مدافعي الزمالك للهجوم، ومن احداها احتسب الحكم ركلة جزاء للأهلي انقذها حارس الزمالك محمد عبدالمنصف ويؤخذ على جوزيه اختياره لفيلافيو لتسديدها.
جوزيه: نحن الافضل
تشبث مانويل جوزيه بغروره وكرر مرات عدة ان الاهلي كان الافضل وسيطر على 75 دقيقة من الوقت الاجمالي وابدى دهشته من تصفيق جماهير الزمالك لفريقهم المهزوم وحول اختياره لفيلافيو لتسديد ركلة الجزاء قال: انه افضل من يلعب ركلات الجزاء في الاهلي لكن حظه سيئ!!
فاروق جعفر: استعدنا الثقة
انعكست نهاية المباراة على وجه فاروق جعفر، وبدا عليه الارتياح والرضا التام عن الاداء وقال: كل التوقعات كانت محبطة، ولكننا عالجنا الجراح خلال معسكر الاسماعيلية، وبذلنا جهداً خارج الملعب لإعادة الثقة الى اللاعبين، ولأول مرة يهتف الجمهور للفريق رغم هزيمته .
وقال فاروق: استطيع القول اننا تجاوزنا الكبوة، ونجحنا خلال الشوط الثاني في احراج الاهلي وكسبنا وليد عبداللطيف ومحمد عبدالمنصف، واعترف مدرب الزمالك بالاخطاء الدفاعية ولكنه اعتبر المباراة نقطة انطلاق، وان لقاء الإياب مع الاهلي يوم 16 اكتوبر سيكون حاسماً.
ردود افعال
فور انتهاء المباراة سارع لاعبو الاهلي بالانصراف من الملعب بشكل ملفت وتجاهلوا تحية جمهورهم الغفير، ووضح عدم ارتياحهم لتطورات اللقاء.
ويرى احمد ناجي مدرب حراس المرمى ان النتيجة ايجابية خاصة ان الهدف بهدفين، الا ان اهدار الفرص السهلة ظاهرة تثير القلق ولو سجلنا هدفاً ثالثاً لسهلنا المهمة في لقاء الإياب، ودافع عن عصام الحضري مؤكداً ان هدف حازم امام خدع الجميع، واختتم قائلاً ان الفوز لم يسعدنا.
اما محمد عبدالمنصف حارس الزمالك فقد نال استحسان جمهوره وقال: المكسب الأول استعادتنا للثقة، فقد عشنا اياماً مريرة قبل المباراة، وتجاوزناها واكدنا ان الفريق على قدر المسؤولية.
ولكن على العكس يرى حمادة امام والد حازم امام ان الزمالك افتقد الخطورة مقابل توافرها للأهلي، ولاحظ المهارة العالية لعماد متعب خلال تسجيله الهدف الأول، واشار الى نجاح فاروق جعفر في قيادته للفريق ووفق في ابطال مفاتيح القوة لدى الاهلي، ورفض الجزم بتأهل الاهلي الى الدور النهائي مؤكداً ان لقاء الإياب مازال يحمل الكثير من المفاجآت.
ومن جهته اشار محمود بكر عضو اتحاد الكرة الى ان الزمالك لعب متحفظاً لتعويض فارق اللياقة، في المقابل لمسنا ميل الاهلي الى الاستهانة وغلب على لاعبيه الأداء الفردي واضاع فرصة فوز بنتيجة اكبر.
وانتقد تدخلات المدرب جوزيه مشيراً الى ان خروج اسلام الشاطر وابو تريكة خطأ في التقدير، مما ادى الى ارتباك عماد النحاس ووائل جمعة.