* اصطدمت جهود اللجنة التنظيمية لكرة القدم بدول مجلس التعاون لإنقاذ بطولة الأندية الخليجية القادمة من الاحتضار بشبه إجماع على رفض الاتجاه إلى تغيير نظامها للذهاب والإياب، مع الموافقة والترحيب بالطبع على الجوائز المالية الكبيرة التي سيتم رصدها بواقع نصف مليون ريال سعودي للأول و250 ألفاً للثاني، إلى جانب المبالغ التي ستدفع للفرق عند لعبها خارج أرضها، وهو ما يتفق مع ما طرحته بالأمس عبر هذه الزاوية، وتأكيدي على صعوبة تنفيذ هذا النظام لاصطدامه بالكثير من العراقيل التي ستواجه كلاً من الأندية المشاركة والاتحادات الأهلية.

* وعلى الرغم من أن الآراء التي ساقها الزميل حسن الخميس موفد إعلام الإمارات إلى البطولة الحادية والعشرين المقامة بالكويت حالياً، قد انقسمت بين مؤيد ومعارض، إلا أن الغالبية العظمى من اللاعبين والقيادات الرياضية والإداريين عارضوا هذا الأسلوب، ولم يوافق عليه إلا المدربون فقط ليقينهم أنه أكثر فائدة لفرقهم ويعطيهم فرصة أفضل لعلاج أي سلبيات قد تواجههم.

* نحن نقدر للجنة التنظيمية هذه الجهود بهدف مواكبة التطور المصاحب لبطولات الأندية على المستويين العربي والآسيوي، وإعطاء البطولة دفعة تضاعف من اهتمام الأندية والجماهير بها على حد سواء. لكن لابد ألا تنفصل أي خطوة تطويرية عن الواقع، حتى يكتب لها النجاح المأمول وإلا ستتحول إلى جهود خارج المسار الصحيح، وستكون نتيجتها عكسية ومصيرها الفشل.

* أعتقد أن تخصيص جوائز مالية للأول والثاني ومساعدات مالية للفرق المشاركة عند لعبها خارج أرضها يعتبر في حد ذاته فكرة جيدة وخطوة مهمة إلى الأمام سيكون لها مردود طيب عند الكثير من الأندية وخاصة التي تواجه مشاكل مالية عند مشاركتها في البطولة،

ويستحسن أن تركز اللجنة التنظيمية جهودها في هذا الجانب، مع دعم الجوائز بتحمل نفقات استضافة الفرق، واستبعاد فكرة مشاركة فريقين من كل دولة أو ترك الأمر اختياريا لصعوبة تحقيقه على أرض الواقع، بدليل وجود اعتذارات في ظل مشاركة فريق واحد فماذا لو كانا اثنين.

* وبعيداً عن بطولة التعاون استوقفني ما قرأته حول وجود اتجاه في اتحاد كرة القدم إلى إصدار قرار مؤقت يمنع انضمام أي لاعب إلى أي نادٍ آخر في الدولة عقب احترافه في الخارج إلا بعد الحصول على موافقة ناديه الأصلي، وذلك لحين صدور اللائحة الخاصة بانتقالات اللاعبين.

وهنا أتساءل كيف أمنع لاعب في المطلق من حرية الانتقال إلى أي نادٍ آخر، إذا كانت اللوائح لم تمنعه في الأساس من الانتقال للعب في الخارج وأصبح حراً طليقاً، طالما أن انتقاله ليس على سبيل الإعارة، وهل من السهل التضحية بأبنائنا إلى هذا القدر والقضاء على موهبتهم حتى إذا أخطأوا؟ أتمنى ألا يكون ذلك صحيحاً.

refaat@albayan.ae