* لأول مرة تشهد الساحة الرياضية هذا العام حراكاً غير مسبوق طال العديد من المتغيّرات والتحوّلات في النُظم والأُطر والمفاهيم التي كانت سائدة لعقود ثلاثة من الزمن.
* بدأت بالتحوّل الديمقراطي، باختيار رؤساء وأعضاء مجالس إدارات اتحادات لألعاب جماعية وفردية عن طريق الانتخابات الحرّة كخطوة منسجمة مع تطلعات الرياضيين بدفع وجوه جديدة من الكفاءات لإدارة شؤون هذه الاتحادات بأفكار معاصرة.
* ومروراً بدخول أندية أبوظبي عصر الاحتراف بإعلان تطبيقه فرادى على لاعبي فرقها الأوائل لكرة القدم، وكان المبادر أولاً نادي العين بكل ما يمثله من وزن وثقل وريادة فأحدث قراره الجريء ارتباكاً للآخرين، جعل اتحاد الكرة يتحرك صوب إيجاد صيغة قانونية تحكم هذه العلاقة الجديدة بين اللاعبين وأنديتهم وذلك بتشكيل لجنة لوضع لائحة تنظيمية لهذا المستجد.
* ولم تتخلّف أندية دبي عن الركب ولكن بطريقتها وبالصيغة التي طُرحت عليها وارتضتها جميعاً، وهي حصولها على قرار تفرّغ كامل للاعبين كخطوة أولى ومتأنية نحو تطبيق الاحتراف.
* وما زال الحراك الرياضي مستمراً والتطلعات نحو إحداث تغيير في أكبر اتحاداتنا، وهو اتحاد كرة القدم الذي اُستُثني من عملية الانتخابات أصبح مطلباً ملحّاً لتطوير اللعبة الشعبية.
* وهذا ما طالب به بالأمس سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس نادي بني ياس، أكثر المنادين بالإصلاحات في النظام الكروي وذلك من خلال تصريحاته التي نشرتها كل الملاحق الرياضية بالصحف اليومية.
* تأتي هذه المطالبة بضرورة إجراء انتخابات لاختيار رئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد تحت شعار «التغيير مطلوب» من أجل إحداث الطفرة المرجوة.
* لقد حدّد سموه ثلاثة مرتكزات يرى أنها ضرورية للوصول إلى الطفرة وهي زيادة عدد اللاعبين الأجانب المحترفين، والاستعانة بحكام من الخارج لإدارة المباريات عند الضرورة، وإيجاد احتراف مدروس يساعد على تقدّم اللعبة ويفرز منتخباً قوياً يكون قادراً على تحقيق الإنجازات.
* إنه حراك جديد مصطحباً معه مبررات منطقية لإحداث التغيير.
كلمات لها إيقاع
* لأن سمو الشيخ عمر يتمتع بشفافية عالية عند طرحه القضايا التي يثيرها بين فترة وأخرى فإن مطالبته هذه المرة بالوضوح والخروج من دائرة الحساسيات التي تُعرقل عملية التطوّر قد لامست لبّ القضية المستعصية.
kamaltaha@albayan.ae