يوسف حسين ليس مجرد عضو باتحاد كرة أو حتى رئيسا للجنة الفنية به، فهو أولا وأخيرا رجل قانون وصاحب قرار، وقد يبدو أكثر من ذلك عندما يدلو برأيه في الشأن الاجتماعي والثقافي العام. يقول يوسف حسين إن قضية الاحتراف عموما في حاجة إلى وقت وزمن حتى يقتنع أطراف المجتمع بمهنة «المحترف».. والتشريع دائماً هو القاطرة التي تفسح الطريق للتغيير الاجتماعي.
وربما ينظر الكثيرون إلى لاعب الكرة باعتباره فاشلا في دراسته وحياته الاجتماعية وأيضاً عمله، الأمر الذي دفعه لاختيار الكرة كمجال ونشاط إنساني يستطيع من خلاله إيجاد دور له في مجتمعه، لكن أتصور أن النظرة بدأت تتغير الآن وثقافة الأفراد تبدو وأنها تتسع لتفهم طبيعة ومكانة وقيمة مهنة «محترف كرة القدم» بسبب اختلاط مجتمعنا بالثقافات الأخرى التي أثرت في بعض مفاهيمه.
ويضيف رجل القانون وكرة القدم، اعتقد أن مهنة الكرة شريفة ومحترمة ولا يستطيع أن يقوم بها أي إنسان، إنما الموهوبون والمتميزون فقط، ولذلك لا أرى أي عيب في أن يزوج رجل ابنته للاعب كرة محترف، بل أجد كثيرين يحسدون لاعب الكرة على امتيازاته وعلى شهرته ونجوميته.
لكن ـ يضيف يوسف حسين ـ الكرة الآن أصبحت في ملعب اللاعبين، وعليهم أن يثبتوا لمجتمعهم أن مهنة كرة القدم قادرة على أن ترتقي بوعي وسلوك وأخلاق الإنسان تماما مثل مهنة الطبيب أو الضابط أو المهندس وغيرها، ولا ننسى أن دولاً عديدة تتبنى سياسة الاحتراف وتؤمن الميزانيات والبنى التحتية للرياضة وكرة القدم وتعد المسابقات، لإيمانها المطلق بأن الرياضة وكرة القدم تهذب كثيرا من أفراد المجتمع وسلوك ممارسيها.
ويرى يوسف حسين أن الفارق التعليمي بين لاعبي الكرة ممن اكتفوا بالحصول على شهادة الثانوية والعامة وبين البنات الحاصلات على الشهادات العليا ليس عقبة، فالقضية كما يقول لم تعد كرة قدم، إنما اختيار الشخص ذاته ومعرفة أخلاقه وثقافته وسلوكه العام، وهناك عديدات ممن حصلن على شهادات عليا وارتبطن بمن هم أقل منهم في المستوى التعليمي.
وينهي يوسف حسين رؤيته بالتأكيد على أهمية أن يكون اللاعب المحترف متعلما، لأنه سيكون أكثر تفهما لعلم كرة القدم المبني على التدريب والخطط، كما أنه سيكون عنصرا أكثر سهولة في التعامل والتفاهم مع المدرب عن غير المتعلم.
