هل ستمر مباراة الاهلي والزمالك الليلة ـ الاحد ـ على خير ام انها ستخلف وراءها مصائب وكوارث وازمات؟ هذا هو السؤال الذي يتردد على كل لسان في مصر وخارج مصر ولا يستطيع فرد في الدنيا كلها ان يتوقع شيئا حول مصيرها. اصبحت مباراة اليوم في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري رابطة الاندية الافريقية الابطال هي ام المعارك فعلا لذلك تحظى باهتمام جماهيري واعلامي غير عادي.

الظروف التي تسبق المباراة هي التي جعلتها تأخذ هذا المسمى غير الرياضي حيث ينظر كل طرف الى الخسارة على انها عار. يقف الزمالك على فوهة بركان منذ فترة جاءت هزيمته «المريبة» 5صفر امام حرس الحدود في الاسبوع الخامس للدوري لتشعل جانبا من البركان الذي سينفجر حتما اذا خسر من الاهلي.

ولأن الموقف صعب فقد اثر فاروق جعفر المدير الفني للزمالك ان يبتعد خوفا من فضيحة اخرى الليلة الا ان مرتضى منصور رئيس النادي رفض استقالة «روقة» وجاء به وقال له: لقد حاولت مرارا وتكرارا ان تتولى قيادة الزمالك واعطيتك الفرصة فلا ترحل وتعالى كي «تشرب الليلة» اذا فاز الاهلي!

الزمالك يعاني ازمات شديدة وادارته ممزقة «والخناقات» بين رئيس النادي ونائبه اسماعيل سليم اصبحت سيرة على كل لسان ليس داخل مصر فقط انما على الفضائيات ومحطات التلفزيون والصحف. ووصل الامر خلال الايام القليلة الماضية ان اوشك د. ممدوح البلتاجي وزير الشباب على توقيع قرار بحل مجلس الادارة ولكن نصحه مساعدوه بالا يتخذ هذه الخطوة قبل المباراة حتى لا يقال ان الوزير حطم الزمالك لصالح الاهلي.

الاكثر من هذا ان الفريق الكروي لمدرسة الفن والهندسة التي كادت تغلق فصولها يعيش حالة من عدم الاستقرار مثل الادارة واصبح اللاعبون بين نارين نار الادارة ونار الخسارة امام الاهلي.الوضع الحالي في الزمالك ينذر بمخاطر شديدة في حالة الهزيمة بفارق من الاهداف لذلك ينظر مسؤولو النادي وجماهيره الى اللقاء بانه ام المعارك حيث الحياة او الموت وهذه هي الكارثة بعينها.

الطريف ان الاهلي الذي لم يخسر مباراة على الساحة المحلية لا الموسم الماضي كله ولا هذا الموسم ينظر لمواجهة الليلة على انها ام المعارك ايضا لان كل الظروف في صالحه واذا لم يحقق الفوز سيخسر الكثير واهم وابرز ما سيخسره هو حلم الفوز بالبطولة الافريقية واللعب في كأس العالم باليابان بعد ذلك. كلاهما ينظر لمباراة الليلة على انها عنق الزجاجة لاشياء كثيرة لذلك ضحيا بكل شيء في سبيلها حتى لو ضاعت الاخلاق والمباديء التي تقوم عليها الرياضة.

ضحى الزمالك بالقيم عندما قرر اعادة ابراهيم سعيد لصفوف الفريق بل واشراكه الليلة في المباراة وهو الذي اعتدى بالسب والقذف على رئيس بعثة الفريق الى تونس منذ اقل من اسبوعين كما هاجم فاروق جعفر ووبخه لانه اخرجه في الشوط الثاني لمباراة النجم الساحلي.. يومها قال فاروق جملته الشهيرة ياانا ياابراهيم سعيد في الزمالك.

وبقي ابراهيم.. وبقي جعفر

وضحى الاهلي بالقيم التي طالما تشدق بها وتغنى عندما ضم لاعبه عماد متعب لمعسكر الفريق الذي يسبق المباراة بثلاثة ايام رغم انه تم القبض عليه في قسم البوليس لانه اعتدى على ضابط شرطة . وبدلا من ان ينال متعب عقابه من النادي سكتت الادارة وتفرج الجهاز الفني.

كله يهون.. في سبيل ام المعارك.