* يُحسب للجنة التنظيمية لكرة القدم بدول مجلس التعاون جهودها الحثيثة من أجل إنقاذ بطولة الأندية الخليجية القادمة من الاحتضار الذي قد يصيبها في ضوء قرار كل من الإمارات والسعودية عدم المشاركة فيها، وفي ظل الضعف الفني الذي صادف البطولة الحادية والعشرين التي يستضيفها نادي القادسية الكويتي حالياً، نظراً لأنها تأتي في بداية الموسم وعدم دخول معظم الفرق في (الفورمة) مما كان له تأثيره السلبي على الأداء الذي انعكس بدوره على حجم الاهتمام الجماهيري والإعلامي.

* فقد أعلن خالد عبد النبي الأمين العام للجنة عن الحلة الجديدة التي ستكون عليها البطولة القادمة من حيث نظام إقامتها الذي سيصبح بنكهة الذهاب والإياب، ومن حيث الجوائز المالية الكبيرة التي سيتم رصدها للأول بواقع نصف مليون ريال سعودي والثاني 250 ألفاً، بالإضافة إلى المبالغ التي ستدفع لجميع الفرق عند لعبها خارج أرضها، وذلك بهدف مواكبة التطور المصاحب لبطولات كرة القدم على المستويين العربي والآسيوي.

* وقد وضح من لهجة الأمين العام عند الإعلان عن هذا التطور الكبير أن هناك حالة من التفاؤل في اللجنة لمستقبل البطولة، وأن هذه الخطوات ستكون كفيلة بتغيير النظرة إليها من جانب الأندية، حتى أنه بات التفكير في اتخاذ قرارات تأديبية بحق الأندية المتخلفة عن المشاركة،

وشيء جميل أن تتوافر هذه الروح عند الأخوة في اللجنة التنظيمية، لكنه من الواضح أن الأخوة في اللجنة عند استقرارهم على هذا الشكل الجديد لم يضعوا في الحسبان العديد من النقاط المهمة التي حولها الواقع إلى ثوابت لا يمكن القفز فوقها أو تجاهلها.

* فكيف للبطولة أن تحقق النجاح المنشود عند إقامتها على مدى أربعة أشهر بواقع مباراة كل أسبوعين، إذا كانت لم تصل إلى هذا النجاح بنظام التجمع على مدى أسبوعين فقط؟ خاصة والاعتذار عن عدم المشاركة غالبا ما يكون بسبب تعارض مواعيد إقامة البطولة مع مواعيد المسابقات المحلية، وهو نفس السبب الذي دفع بعض الاتحادات إلى عدم المشاركة في دوري أبطال العرب رغم ما يقدمه من مغريات مادية أكبر للفرق.

* وكيف للفرق والاتحادات أن تتمكن من تنظيم برامجها بما يتوافق مع نظام الذهاب والإياب خاصة إذا كان القسم الأكبر منه زمنيا لا تتحدد فرقه إلا على ضوء الدور التمهيدي، مما يعني أنه سيكون على الاتحادات إدخال التعديلات على مسابقاتها أكثر من مرة على ضوء تأهل فرقها لكل مرحلة،

وهو نظام مربك لا تحبذه الاتحادات، خاصة وهي غير مستعدة لوضع برامجها على أساس مشاركة ستة من فرقها في البطولات الخارجية بواقع فريقين في كل من دوري العرب وبطولة التعاون وبطولتي آسيا، لذلك يستحسن العودة لنظام التجمع مع اختيار موعد آخر للبطولة لعل الجوائز المالية تفيدها.

refaat@albayan.ae